كأس الخطوب بذا العدو دهاق
الشاعر: شاعر الحمراء · البحر: عموديه · الغرض: قصيدة حزينة
«كأس الخطوب بذا العدو دهاق» من شعر شاعر الحمراء، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر عموديه، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كَأسُ الخطُوب بذا العدُوّ دِهاقُ — والدين قلبُه واجفٌ خَفّاق
وجَب الدهادُ بني بلادِي فانهَضُوا — أليومَ يعذُبُ للحِمَام مَذَاق
وجَب الجِهَادُ بني بِلادي فَليكُن — مِنكم لِميدَانِ الجِهادِ سِبَاق
يومُ الوغَى نَشتاقُه كَيمَابِه — تُشفَى نفوسٌ للوَغَى تَتشتَاق
وإذا أُرِيقَت في الجِهاد دِماؤُكُم — فكذَا دماءُ المُسلمين تُرَاق
هذا عدُوُّ الدينِ والإسلامِ قد — كشَرت علَى أنيابِه الأشداق
قُدَّامكم يرجُو ابتلاَعَ بلادِكُم — هيهاتَ طعمُ المسلمين زُعَاقُ
عَجَبِي مِن الدُّتشِي يعرِفُ قَدرَه — ويؤُمُّ بيضَ الهِندِ وهى رِقَاقُ
إِن كان دَاءُ الجهلِ أعمَاه فكَم — داءٌ له ضربُ الطِّلاَ تِريَاق
ما حلَّ طليانُ الرَّدَى في بَلدةٍ — إلا وحلَّ القتلُ والإِرهَاقُ
ما حلَّ طليانُ الجِيَاع بِسَاحة — إلا وعمَّ الفقرُ والإملاَق
فسَلُوا طرابُلُس الشَّهيدةَ إذ رأَت — عمَّا رأت إن سمعُ ذاكَ يُطَاقُ
لِلَّهِ كَم مِن عَالمٍ سِيمَ الرَّدَى — وَلِرُوحِه التعذِيبُ وَالإِزهَاق
حَملُوا على مَتنِ السَّحابِ أَئِمةً — بِيضَ اللِّحَى لِوُجُوهِهِم إشرَاق
وأرَوهُمُ وَجهَ الثَّرى ورَمَوا بهِم — والدمعُ مِن أجفَانِهم مُهرَاق
وفَتاةُ طُهرٍ لَم تَعُد واحسرَتِي — تِلكَ الفَتَاةَ فَجُرحُهَا دَفَّاق
يَا للَمُصَاب ويَا لِهَولِهِ إِلى إلَى ال — مَكرُوهِ عَذراءُ العَفَافِ تُسَاق
بُقِرَت بُطونُ الأمهَاتِ عَلَى أَجِن — نَتِها وكَان نَصِيبَهَا الإِحرَاقُ
هذِي الدُّمُوعُ وَهذِي آمَاقُهَا — فسَلُوا متَى ضَنَّت بهَا الآمَاقُ
قد مَثَّلُوا بِالبَعض أَشنعَ مُثلَةٍ — وَالبَعضُ مِنهم تُسمَلُ الأحدَاقُ
تَاريخَ أندلسٍ بِربِّك لاَ تَعُد — ولَيَبقَ منكَ علَى الورَى إشفَاقُ
واعلَم بأنَّ القَلبَ يَخفِقُ عِندَ ذِك — رِك والحزِينُ فُؤَادُه خَفَّاقُ
إِن أَرعَدُوا أو أبرَقُوا حَاشا بِأَن — يُغوِيكُم الإِرعَادُ وَالإِبرَاقُ
هَذا الوِفَاقُ وهَذِه آيَاتُهُ — مَا خَابَ فِي يَوم اللِّقَاءِ وِفَاقُ
أبنِي بِلاَدِي ذَا العَدوُّ بِبَابِكم — هَيَّا بِنا ومُعِينُنا الخَلاَّقُ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتلاع: [ب ل ع]. (مصدر اِبْتَلَعَ):"اِبْتِلاعُ الطَّعَامِ": إِنْزَالُهُ.
- بلادكم: جمع بَلَد. 1."بِلادٌ شاسِعَةٌ" : الْمَكانُ الواسِعُ مِنَ الأرْضِ. 2.: مَكانٌ مَحْدودٌ جُغْرافِيّاً تَسْتَوْطِنُهُ جَماعاتٌ مُعَيَّنَةٌ. 3."يا بِلادِي" : يا وَطَنِي.
- خفاق: الخَفَّاق : الكثير الخَفْقِ؛ عَلَمُ خقَّاق. - من الأقدام: العريضَة البَاطن؛ رجل خفاق القدم / امرأة خفَّاقة الحشا أي ضامرة الحشا.
- دهاق: الدِّهَاقُ : مصـ.- من الكؤوس: الممتلئة؛ وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً وكَأْساً دِهَاقاً.- من الكؤوس: التي لا تنقطع على شاربيها؛ ما زالوا يحتسون طرل اللَّيل كأساً دِهاقاً/ ماءٌ دهاقٌ، أي كثير.
- زعاق: الزُّعَاقُ : [للمفرد والجمع]- من الماء: المرُّ الغليظ الذي لا يطاق شربه.- من الطعام: الكثير الملح.