دعني فما طاعة العذال من ديني

الشاعر: ابن المعتز · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«دعني فما طاعة العذال من ديني» من شعر ابن المعتز، من العصر العباسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دَعني فَما طاعَةُ العُذّالِ مِن ديني — ما الصالِمُ القَلبِ في الدُنيا كَمَحزونِ

لا تَسمَعِ النُصحَ إِلّا القَلبُ يَقلِبُهُ — يَكفيكَ رَأيُكَ لي رَأيٌ سَيَكفيني

أَقرَرتُ أَنِّيَ مَجنونٌ بِحُبِّكُمُ — وَلَيسَ لي عِندَكُم عُذرُ المَجانينِ

وَصاحِبٍ بَعدَ سَنِّ النَومِ مُقلَتُهُ — دَعَوتُهُ وَلِسانُ الصُبحِ يَدعوني

نَبَّهتُهُ وَنُجومُ اللَيلِ راكِعَةٌ — في مَحفِلٍ مِن بَقايا لَيلِها جونِ

رُكوعَ رُهبانِ دَيرٍ في صَلاتِهِمُ — سودٌ مَدارِعَهُم شِمِّ العَرانينِ

فَقامَ يَمسَحُ عَينَيهِ وَسُنَّتَهُ — بِقَعدَةِ النَومِ مِن فيهِ يُلَبّيني

وَطافَ بِالدَنِّ ساقٍ وَجهُهُ قَمَرٌ — وَطَرفُهُ بِسَريعِ الحَدِّ مَسنونِ

كَأَنَّ خَطَّ عِذارٍ شَقَّ عارِضَهُ — مَيدانُ آسٍ عَلى وَردٍ وَنِسرينِ

وَخَطَّ فَوقَ حِجابِ الدُرِّ شارِبَهُ — بِنِصفِ صادٍ وَدالُ الصُدغِ كَالنونِ

فَجاءَ بِالراحِ يَحكي وَردَ وَجنَتِهِ — مُقَرطَقٌ مِن بَني كِسرى وَشيرينِ

عَلَيهِ إِكليلُ آسٍ فَوقَ مَفرِقِهِ — قَد رَصَّعوهُ بِأَنواعِ الرَياحينِ

لا أَتَّقي الراحَ بِالنُدمانِ مِن يَدِهِ — وَإِن سَقَتنِيَ حَولاً قُلتُ زيديني

قولوا لِمَكتومَ يا نورَ البَساتينِ — الحَمدُ لِلَّهِ حَتّى أَنتِ تَجفوني

قَد كُنتُ مُنتَظِراً هَذا فَجِئتِ بِهِ — وَلَيسَ خَلقٌ عَلى غَدرٍ بِمَأمونِ

ذَكَرتُ مِن خَوفِ أَهلي مَن بُليتُ بِهِ — مِن بَينِهِم وَاِحطَمَلتُ العارَ في ديني

صَرَفتُ مَعنى حَديثي عَن ظُنونِهِمُ — عَمداً كَمَن فَرَّ مِن ماءٍ إِلى طينِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العذال: العَذَّالُ والعَذَّالَةُ : الكثير العَذْلِ، أي اللوم؛ قد لا ينصت الناس إلى العَذّال إذ يُكثر من العذل.
  • جون: جون: الجَوْنُ: الأَسْوَدُ اليَحْمُوميُّ، والأُنثى جَوْنة. ابْنُ سِيدَهْ: الجَوْنُ الأَسْوَدُ المُشْرَبُ حُمْرَةً، وَقِيلَ: هُوَ النباتُ الَّذِي يَضْرِب إِلَى السَّوَادِ مِنْ شِدَّةِ خُضْرتِه؛ قَالَ جُبَيْهاءُ الأَشجعيّ: …
  • دير: دَيَرَ: التَّهْذِيبُ: الدَّيْرُ الدَّارَاتُ فِي الرَّمْلِ، ودَيْرُ النَّصَارَى، أَصله الْوَاوُ، وَالْجَمْعُ أَدْيارٌ. والدَّيْرَانِيُّ: صَاحِبُ الدَّيْرِ. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّيْرُ خَانُ النَّصَارَى؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: د …

قصائد ذات صلة

  • باسم الإله الملك الرحمن
  • لي صاحب قد لامني وزادا
  • ألا يا نفس إن ترضي بقوت
  • قد كشف الدهر عن يقيني
  • رب أمر تتقيه
  • وكأن المجر جدول ماء
  • أما ترى الأرض قد أعطتك زهرتها
  • يا رب جاري نهر فضي