طال ليلي وساورتني الهموم

الشاعر: ابن المعتز · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«طال ليلي وساورتني الهموم» من شعر ابن المعتز، من العصر العباسي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طالَ لَيلي وَساوَرَتني الهُمومُ — وَكَأَنّي لِكُلِّ نَجمٍ غَريمُ

ساهِراً هاجِراً لِنَومي حَتّى — لاحَ تَحتَ الظَلامِ فَجرٌ سَقيمُ

دامَ كَرُّ النَهارِ وَاللَيلِ مَحثو — ثَينِ ذا مُنبِهٌ وَهَذا مُنيمُ

وَرَحىً تَحتَنا وَأُخرى عَلَينا — كُلُّ مَرءٍ فيها طَحينٌ هَشيمُ

وَسُرورٌ وَكُربَةٌ وَاِفتِقارٌ — وَبَريقٌ كَزُخرُفٍ لا يَدومُ

وَمُعافىً وَذو سَقامٍ وَحَيٌّ — وَحَبيسٌ تَحتَ التُرابِ مُقيمُ

وَغَويٌّ عاصٍ وَبِرٌّ تَقيٌّ — وَاِستَبانَ المَحمودُ وَالمَذمومُ

وَبَخيلٌ وَذو سَخاءٍ وَلَولا — بُخلُ هَذا ما قيلَ هَذا كَريمُ

وَنَرى صَنعَةً تُخَبِّرُ عَن خا — لِقِنا أَنَّهُ لَطيفٌ حَكيمُ

كَيفَ نَومي وَقَد حَلَلتُ بِبَغدا — دَ مُقيماً في أَرضِها لا أَريمُ

بِبِلادٍ فيها الرَكايا عَلَيهِن — نَ أَكاليلُ مِن بَعوضٍ يَحومُ

وَيحَ دارِ المُلكِ الَّتي تَنفَحُ المِس — كَ إِذا ما جَرى عَليها النَسيمُ

وَكَأَنَّ الرَبيعَ فيها إِذا نَو — وَرَ وَشيٌ أَو جَوهَرٌ مَنظومُ

كَيفَ قَد أَقفَرَت وَحارَ بِها الدَه — رُ وَغَنّى الجِنانَ فيها البومُ

فَهيَ هاتيكَ أَصبَحَت تَتَناجى — بِالتَشَكّي خَرابُها المَهدومُ

طَرَفاها بَرٌّ وَبَحرٌ وَيُجنى ال — وَردُ فيها وَالشيحُ وَالقَيصومُ

نَحنُ كُنّا سُكّانَها فَاِنقَضى ذا — كَ وَبِنّا وَأَيُّ شَيءٍ يَدومُ

رَبُّ خَوفٍ خَرَجتُ مِنهُ فَزالَ ال — بَأسُ مِنّي وَأُقحِمَ التَرخيمُ

وَجَّهَ الصُنعَ لي وَجَلّى لِيَ الكَر — بَ إِلَهٌ رَبٌّ لَطيفٌ رَحيمُ

أَنا مَن تَعلَمونَ أَسهَرُ لِلمَج — دِ إِذا غَطَّ في الفِراشِ اللَئيمُ

وَمَليٌّ بِصَمتِهِ الحِلمِ إِن طا — رَت سَريعاً مِثلَ الفِراشِ الحُلومُ

يا بَني عَمِّنا إِلى كَم وَحَتّى — لَيسَ ما تَطلُبونَهُ يَستَقيمُ

أَبَداً فارِغينَ إِن تُطعَموا المُل — كَ كَما ذيدَعَن رَضاعٍ فَطيمُ

أَأَبَو طالِبٍ كَمِثلِ أَبي الفَض — لِ أَما مِنكُمُ بِهَذا عَليمُ

سائِلوا مالِكاً وَرُضوانَ عَن ذا — أَينَ هَذا وَأَينَ هَذا مُقيمُ

وَعَليٌّ فَكَاِبنِهِ غَيرَ شَكٍّ — واجِبٌ حَقُّهُ عَلَينا عَظيمُ

فَدَعوا المُلكَ نَحنُ بِالمُلكِ أَولى — قَد أَقَرَّت لَنا بِذاكَ الخُصومُ

وَاِحذَروا ماءَ غابَةٍ لَم يَزَل طا — إِرُ حِرصٍ عَلَيهِ مِنكُم يَحومُ

إِنَّ فيها أُسداً ضَراغِمَ أَشبا — لَ رَعيلٍ لَم يَنجُ مِنها كَليمُ

وَعَزيزٌ عَلَيَّ أَن يَصبَغَ الأَر — ضَ دَمٌ مِنَّكُم عَلَيَّ كَريمُ

غَيرَ أَنّا مَن قَد عَلِمتُم وَلا يَص — لُحُ مِن زَعمِكُم عَلَينا زَعيمُ

لَو تَهَيّا هَذا وَلا يَتَهَيّا — لَتَهاوَت مِنَ السَماءِ النُجومُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تحتنا: تحت: تَحْتَ: إِحْدى الجهاتِ السِّتِّ المُحيطة بالجِرْمِ، تَكُونُ مَرَّةً ظَرْفًا، ومرَّة اسْمًا، وَتُبْنَى فِي حَالِ الِاسْمِيَّةِ عَلَى الضَّمِّ، فَيُقَالُ: مِنْ تَحْتُ. وتَحْتُ: نَقِيضُ فَوْقُ. وقومٌ تُحوتٌ: أَرذالٌ سَ …
  • سخاء: سخا: السَّخَاوَة والسَّخَاءُ: الجُودُ. والسَّخِيُّ: الجَوَادُ، وَالْجَمْعُ أَسْخِيَاء وسُخَواءُ؛ الأَخيرة عَنِ اللحياني وابن الأَعرابي، وامرأَة سَخِيَّة مِنْ نِسْوة سَخِيّاتٍ وسَخَايا، وَقَدْ سَخَا يَسْخَى ويَسْخُو سَخَا …
  • سقام: السَّقَامُ : مصـ.-: السَّقَامَةُ.-: هو في البيطرة، هُزال وضَعْفٌ، أي سوءٌ شامِلٌ للصّحّة يعتري الغَنم والبقر بسبب بُطء العَمَل في بعض الأعضاءِ أو تأثير أمراضٍ مُزمنة أو غيرهما.
  • سقيم: السَّقِيمُ : المريضُ نَظَر نَظْرَةً فِي النُجُوم، فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ/ لم يَقْوَ السَّقيمُ على النُّهوضِ من الفراش/ سَقِيمُ الفَهْم أو الرأي أو الكلامِ، أي ضعيفه وسخيفه/ هو سقيم الصَّدْر على أخيه، أي حاقد ج سُقُمٌ مؤ …
  • طحين: الطَّحِينُ : المَطْحُون.-. الدَّقيقُ من القمحِ والشَّعير ونحوهما.

قصائد ذات صلة

  • باسم الإله الملك الرحمن
  • لي صاحب قد لامني وزادا
  • ألا يا نفس إن ترضي بقوت
  • قد كشف الدهر عن يقيني
  • رب أمر تتقيه
  • وكأن المجر جدول ماء
  • أما ترى الأرض قد أعطتك زهرتها
  • يا رب جاري نهر فضي