انظر إليه وفي التحريك تسكين

الشاعر: ابن هانئ الأندلسي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة هجاء

«انظر إليه وفي التحريك تسكين» من شعر ابن هانئ الأندلسي، من العصر العباسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

انْظُرْ إليْهِ وفي التحريك تَسكينُ — كأنّما التَقَمَتْ عنه التّنانينُ

يا لَيتَ شِعري إذا أومى إلى فَمِهِ — أحَلْقُهُ لَهَواتٌ أم مَيادين

كأنّها وخبيثُ الزّاد يُضرِمُها — جهنّمٌ قُذِفَتْ فيها الشياطين

تَبَارَكَ اللّهُ ما أمضَى أسنّتَهُ — كأنّما كلُّ فَكٍّ منه طاحون

كأنّ بَيْتَ سِلاحٍ فيهِ مُخْتَزَنٌ — مِمّا أعَدّتْهُ للرُّسْلِ الفَراعِين

أينَ الأسِنّةُ أم أينَ الصّوارِمُ أم — أينَ الخناجِرُ أم أين السكاكين

كأنّما الحَمَلُ المَشوِيُّ في يدِهِ — ذو النّونِ في الماء لمّا عَضَّهُ النّون

لَفّ الجِداءَ بأيديها وأرجُلِهَا — كأنّما افتَرَسَتْهُنّ السّراحين

وغادَرَ البَطَّ من مَثْنى وواحِدَةٍ — كأنّما اخْتَطَفَتْهُنّ الشّواهين

يُخَفِّضُ الوَزَّ من قَرْنٍ إلى قَدَمٍ — وللبَلاعِيمِ تَطْريبٌ وتلحِين

كأنّ في فكّهِ أيْتامَ أرْمَلَةٍ — أو باكياتٍ عليهِنّ التَّبابين

كأنّما يَنْتَقي العَظمَ الصّليبَ لَهُ — من تحتِ كلّ رَحىً فِهْرٌ وهاوون

كأنّما كُلُّ ركْنٍ من طَبائِعِهِ — نارٌ وفي كلّ عضْوٍ منه كانون

كأنّما في الحَشا من خَمْلِ مِعْدتِهِ — قَرَنْفُلٌ وجَواريشٌ وكَمّون

قوموا بِنا فلقد رِيعَتْ خواطِرُنَا — وجاذَبَتْنَا الأعِنّاتِ البراذينُ

نصحتكم فخُذُوا من شِدْقِهِ وَزَراً — أوْ لا فأنتُمْ سَوِيقٌ فيه مطحون

فَليسَ تُرْوِيهِ أمواهُ الفُراتِ ولا — يَقوتُه فُلْكُ نوحٍ وهو مشحون

فمِثْلُ رَقّادَةٍ في كفّهِ وَسَطٌ — ونحنُ مَقْدونُسٌ فيه وطَرخُون

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التحريك: [ح ر ك] . (مصدر حَرَّكَ). 1."تَحْرِيكُ الأَصَابِعِ" : مَلْمَلَتُهَا، جَعْلُهَا تَتَحَرَّكُ. 2."تَحْرِيكُ الكَلِمَةِ" : وَضْعُ الحَرَكَاتِ عَلَى أَحْرُفِهَا .
  • الجداء: جدا: الجَدَا، مَقْصُورٌ: المَطَرُ الْعَامُّ. وغيثٌ جَداً: لَا يُعرف أَقصاه، وَكَذَلِكَ سماءٌ جَداً؛ تَقُولُ الْعَرَبُ: هَذِهِ سماءٌ جَدًا مَا لَهَا خَلَفٌ، ذكَّروه لأَن الجَدَا فِي قُوَّةِ الْمَصْدَرِ. ومَطَرٌ جَدًا أَي …
  • الحمل: حمل: حَمَلَ الشيءَ يَحْمِلُهُ حَمْلًا وحُمْلاناً فَهُوَ مَحْمول وحَمِيل، واحْتَمَلَه؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ: فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ عَبَّر عَنِ البَرَّة بالحَمْل، وَعَنِ الفَجْرة بالاحْتِمَال، لأَن حَمْل …
  • الزاد: زأد: زأَده يزْأَدُه زَأْداً وزَأَداً وزُؤْداً؛ مُخَفَّفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وزُؤُوداً أَي أَفزعه، وَقِيلَ: اسْتَخَفَّهُ. الْكِسَائِيُّ: زُئِدَ الرجلُ زُؤْداً فَهُوَ مزْؤُود أَي مَذْعُورٌ إِذا فَزِعَ. وَفِي الْحَدِيثِ …

قصائد ذات صلة

  • وقد كان لي منه شفيع مشفع
  • على نفر ضرب المئين ولم أزل
  • لا تلمني عاذلي حين ترى
  • حلف الزمان ليأتين بمثله
  • سأبكي عليك مدة العمر إنني
  • عاطيته كأسا كأن شعاعها
  • كنت غصنا بين الرياض رطيبا
  • هذا أمير المؤمنين بمجلس