وشامخ العرنين جاثليق

الشاعر: ابن هانئ الأندلسي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة رومانسية

«وشامخ العرنين جاثليق» من شعر ابن هانئ الأندلسي، من العصر العباسي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وشامِخِ العِرْنِينِ جاثلِيقِ — مُرَوَّعٍ بمِثلِنَا مَطروقِ

باتَ بلَيْلِ الكالىءِ الفَرُوقِ — في أُخْرَيَاتِ الأُطُمِ السَّحوق

نبّهْتُهُ فهَبَّ كالفَنِيقِ — يسحَبُ ذيلَ الأصْيَدِ البِطريق

إلى دِنَانٍ صافِناتِ السُّوقِ — فَاسْتَلّهَا بمِبْزَلٍ رَقيق

مثلِ لسَانِ الحَيّةِ الدَّقِيقِ — كأنّهُ من صِبغَةِ العَقيق

مُضَمَّخُ الكَفَّينِ بالخَلُوقِ — فزَفَّ لاهوتِيّةَ الشُّرُوق

لم يُبْقِ منها الدَّنُّ للرّاوُوقِ — إلاّ كِياناً ليسَ بالحقيق

مثلَ يقينِ المُلحِدِ الزِّنْدِيقِ — كَأنّهُ حُشاشَةُ المَشُوق

قد رِيعَ بعدَ الهَجْرِ بالتّفْريقِ — وقامَ مثلَ الغُصُنِ المَمْشُوق

أشْبَهُ شيءٍ قَدَحاً بريقِ — يَسْعى بجَيْبٍ في الهوى مشقوق

يَحُثُّهَا بدَلّهِ المَومُوقِ — أرَقَّ من أديمهِ الرّقيق

وباتَ سُلطَاناً عَلى الرّحيقِ — يُسلِّطُ الماءَ على الحَريق

ويَغْرِسُ اللّؤلُؤ في العَقيقِ — كأنّ دُرَّ ثَغْرِهِ الأنِيقِ

أُلّفَ مِنْ حَبابِهَا الفَريقِ — أو زَلّ عن فيهِ إلى الإبريق

ما زلتُ أُسقَى غيرَ مستفيقِ — حتى رأيْتُ النّجْمَ كالغَريق

والصُّبْحُ في سِرْبَالِهِ الفتيقِ — يرمي الدُّجى بلَحْظِ سَوذنيق

هذا ومَا يَسبِقُ سَهْمي فُوقي — في ساعةِ الفَوْتِ ولا اللُّحوق

ما نَفْعُ رأيٍ ليسَ بالوَثيقِ — أو خيرُ عَقْلٍ ليس بالرّشيق

ولستُ أرضى بالأخِ المذوقِ — ولا اللّسانِ العَذْبِ ذي التزويق

وقد أذِلُّ للأخِ الشّفِيقِ — كذِلّةِ العاشِقِ للمعشوق

لا تَجْزِيَنَّ البِرّ بالعُقُوقِ — واغْنَ عنِ العَدُوِّ بالصّديقِ

وواصلِ الصَّبوحَ بالغَبوقِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البطريق: البِطْرِيقُ : القائد من قواد الروم.-: جنس من طيور الماء قصير الجناحين سمين.-: المختال المزهوّ ج بَطَارِقَةْ وَبَطارِيقُ (معـ).
  • الدقيق: الدَّقِيق : خلاف الغليظ؛ كان الحبل دقيقاً ولكنّهُ متين. - : الطّحِين؛ صنع عصيدةً من الدقيق.-: الرّجلُ القليل الخير.-: الأمر الحقير الصّغير؛ ليس هذا الأمرُ بالدقيق حتى نهمله وننصرف عنه.-: الأمر الغامض؛ هو عاجز عن فهْم دقا …
  • الزنديق: الزِّنْدِيقُ : من يؤمِن بالزَّنْدَقة ج زَنادٍيقُ وزَنَادِقة (معـ).
  • السحوق: السَّحُوقُ : الطويل؛ عُودٌ سَحُوق.-: الطّويلَة؛ امرأة سَحُوق ج سُحُقٌ.
  • السوق: سوق: السَّوق: مَعْرُوفٌ. ساقَ الإِبلَ وغيرَها يَسُوقها سَوْقاً وسِياقاً، وهو سائقٌ وسَوَّاق، شدِّد لِلْمُبَالَغَةِ؛ قَالَ الْخَطْمُ الْقَيْسِيُّ، وَيُقَالُ لأَبي زغْبة الْخَارِجِيِّ: قَدْ لَفَّها الليلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ …
  • الشروق: [ش ر ق]. (مصدر شَرَقَ). "شُرُوقُ الشَّمْسِ" : وَقْتُ شُرُوقِ الشَّمْسِ.
  • العرنين: العِرْنِينُ : أوَّل كلِّ شيءٍ ؛ عرانين السحاب.-: ماصَلُبَ من عظم الأنف؛ أصابته الضربة في عِرنينه.-: السِّيد الشريف؛ هم من عرانين القوم/ هم شُمُّ العرانين، أي أُباة أَعِزّاء ج عَرَانينُ.

قصائد ذات صلة

  • وقد كان لي منه شفيع مشفع
  • على نفر ضرب المئين ولم أزل
  • لا تلمني عاذلي حين ترى
  • حلف الزمان ليأتين بمثله
  • سأبكي عليك مدة العمر إنني
  • عاطيته كأسا كأن شعاعها
  • كنت غصنا بين الرياض رطيبا
  • هذا أمير المؤمنين بمجلس