يا فرخ نهيا بإفك قلت أو زور

الشاعر: بشار بن برد · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة هجاء

«يا فرخ نهيا بإفك قلت أو زور» من شعر بشار بن برد، من العصر العباسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا فَرخَ نِهيا بِإِفكٍ قُلتَ أَو زورِ — إِذ لا تَزالُ تَعَبّا لي بِتَعبيرِ

قَد كُنتُ قَصَّرتُ بُقيا أَو مُحافَظَةً — فَالآنَ حينَ اِنجَلى هَمّي بِتَقصيري

نُبِّئتُ أَنَّكَ يا حَمّادُ تَنبَحُني — وَالكَلبُ يَنبَحُ مَربوطاً بِساجورِ

أَحينَ هَرَّت كِلابُ الحَيِّ مِن حَرَسي — وَاِحمَرَّ مِن مُهَجِ الأَجوافِ تَصديري

وَذَبَّ عَنّي غُواةَ الناسِ مُعتَدِياً — بابٌ حَديدٌ وَصَوتٌ غَيرُ مَنزورِ

تَفشو إِلَيَّ بِأَشعارٍ مُلَصَّقَةٍ — مَهلاً أَبا عُمَرٍ ما أَنتَ في العيرِ

حَلَفتُ بِالقِبلَةِ البَيضاءِ مُجتَهِداً — وَبِالمَقامِ وَرُكنِ البَيتِ وَالسورِ

لَقَد عَقَقتَ عَجوزاً جِئتَ مِن هَنِها — ما الشَيخُ والِدُكَ الأَدنى بِمَبرورِ

غَنَّيتَ في الشَربِ مَندوباً وَمُبتَدِئاً — فَهَل كَفاكَ التَغَنّي في المَواخيرِ

غُرُّ القَصائِدِ أُسديها وَأُلحِمُها — كَأَنَّ رَأسَكَ مِنها في أَعاصيرِ

اِذكُر سَواءَةَ ثُمَّ اِفخَر بِظِئرِهِمُ — وَما اِفتِخارُ بُنَيِّ الظِئرِ بِالظيرِ

صَه لا تَكَلَّم جِهاراً في مَجالِسِنا — وَسَل عَجوزَكَ عَن بَكرِ بِنِ مَذعورِ

قَد كُنتُ أَعرِفُ حَمّاداً فَأَستُرُهُ — وَما اِمرُؤٌ مِن بَني نِهيا بِمَستورِ

وَأَنتَ أَعقَدُ مِثلُ اللَوزِ مُعتَرِضٌ — بِالدُرِّ تَغدو بِوَجهٍ غَيرِ مَنصورِ

تُعطي وَتَأخُذُ مِن قُبلٍ وَمِن دُبُرٍ — وَذاكَ شُغلٌ عَنِ المَعروفِ وَالخيرِ

وَعَجرَدٌ كانَ وَشّاءً وَكانَ لَهُ — عِلمُ المُباهي بِوَضعِ الوَشي وَالنيرِ

قَد عالجَ الغُرلَ حيناً قَبلَ لِحيَتِهِ — حَتّى عَلا رَأسَهُ شَيبٌ بِتَقتيرِ

وَأَنتُمُ أَهلُ بَيتٍ عَمَّكُم سَتَهٌ — فَكُلُّكُم بِاِستِهِ داءُ السَنانيرِ

في مِنصِبٍ مِن بَني نِهيا تُطيفُ بِهِ — شُمطُ النَبيطِ بِإِكبارٍ وَتَوقيرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العير: عير: العَيْر: الْحِمَارُ، أَيّاً كَانَ أَهليّاً أَو وَحْشِيّاً، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الوَحْشِيّ، والأُنثى عَيْرة. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَمِنْ أَمثالهم فِي الرِّضَا بِالْحَاضِرِ ونِسْيان الْغَائِبِ قَوْلُهُمْ: إِن ذَهَب ال …
  • بتعبير: جمع: تَعَابِيرُ. [ع ب ر]. (مصدر عَبَّرَ). 1."يَمْتَازُ بِقُوَّةِ التَّعْبِيرِ" : الصِّيَاغَةُ ذَاتُ نَبْرَةٍ وَدَلاَلَةٍ، العِبَارَةُ. "جَاءَ بِتَعَابِيرَ جَدِيدَةٍ". 2."بِتَعْبِيرٍ آخَرَ" : بِعِبَارَةٍ أُخْرَى، بِشَكْلٍ …
  • بتقصيري: [ق ص ر]. (مصدر قَصَّرَ). "لاَحَظَ تَقْصيراً في العَمَلِ" : تَهاوُناً.
  • بساجور: السَّاجُورُ : القِلادَةُ الّتي توضَعُ في عُنُقِ الكَلبِ ج سَوَاجِيرُ.
  • بقيا: البُقْيَا : الإِبْقَاءُ. فما بُقْيَا عَلَيَّ تَرَكْتُماني ** ولكن خِفْتُما صَرَدَ النبالِ
  • تصديري: [ص د ر]. (مصدر صَدَّرَ). " يُشْرِفُ عَلَى تَصْدِيرِ البَضَائِعِ وَالْمَنْتُوجَاتِ" : تَسْوِيقُهَا إِلى الخَارِجِ بِقَصْدِ التِّجَارَةِ.

قصائد ذات صلة

  • هززتك لا لأني وجدتك ناسياً
  • وقفت بها القلوص ففاض دمعي
  • وهاجرة نصبت لها جبيني
  • عبد مني وأنعمي
  • هل لك في مالي وعرضي معاً
  • غدا مالك بملاماته
  • قد نام واش وغاب ذو حسد
  • كأنها يوم راحت في محاسنها