قم خليلي فانظر أراك بصيرا

الشاعر: بشار بن برد · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

«قم خليلي فانظر أراك بصيرا» من شعر بشار بن برد، من العصر العباسي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قُم خَليلي فَاِنظُر أَراكَ بَصيرا — هَل تَرى بِالرَسيسِ ذي النَخلِ عيرا

صادِراتٍ ذاتَ العِشاءِ عَلى الجَف — رِ سِراعاً لا بَل بَكَرنَ بُكورا

ظُعُناً مِن بَني عُقَيلِ بنِ كَعبٍ — مُشرِفاتِ الوُجوهِ عِيناً وَحوراً

يَتَصَبَّحنَ في الحِجالِ وَيَلبَس — نَ إِذا رُحنَ لِلِّقاءِ العَبيرا

ثاوِياتٍ عَلى البَليخِ مَحلّاً — في قِبابٍ أَو يَنثَنينَ قُصورا

رُبَّما سُمنَني عَواطِفَ أَعنا — قٍ كَما تَرمُقُ العُيونُ الصَبيرا

يَتَعَرَّضنَ في البُرودِ لِذَيّا — لٍ يَجُرُّ الصِبا وَيَرعى السُتورا

هامَ قَلبي مِنهُنَّ يا اِبنَةَ مَسؤ — رٍ وَأَودى صَبري وَكُنتُ صَبورا

لَم أُسَهَّد مِنَ المَراحِ وَلَكِن — طالَ لَيلي بِها وَكانَ قَصيرا

إِنَّ سُعدى صَبَّت عَلَيَّ مِنَ الحُب — بِ أَناةً مِن حُسنِها تَوقيرا

وَإِذا ما اِنبَعَثتُ أَجري إِلَيها — كُنتُ كَالمُبتَغي مَعَ الشَمسِ نورا

لا تَلوموا بَني سَلامَةَ فيما — قَدَّرَ اللَهُ لِلفَتى تَقديرا

أَعجَبُ الدَهرِ ما تَضَمَّنتُ مِنها — فَنَمى في الحَشا وَكانَ صَغيرا

كانَ ما كانَ مِن هَواها بِقَلبي — لَوعَةً كَدَّرَت عَلَيَّ السُرورا

ثُمَّ أَربى عَلى الصَبابَةِ حَتّى — مَلأَ القَلبَ وَالحَشى وَالضَميرا

كَمَخيلِ الكانونِ ضَرَّمتَ فيهِ — عامِداً فَاِستَطارَ ضَوءاً مُنيرا

أَو كَحَبِّ الزَرّاعِ وافَقَ أَرضاً — وَافَقَتهُ وَحائِراً مَفجورا

بَدَأَت نَظرَةً فَكانَت حِماماً — وَكَذاكَ الصَغيرُ يَنمى كَبيرا

فَسَقى المُزنُ بِالتَجافي فَتاةً — كانَ حُبّي وَسَيرُها مَقدورا

سارَ أَهلُ الغَديرِ في شَفَقِ الصُب — حِ فَأَصبَحتُ لا أَزورُ الغَديرا

وَأَرى الدَهرَ فاتَني يا اِبنَةَ الغَم — رِ وَأَبقى شَوقاً وَدَمعاً غَزيرا

فَدَعِ الغَيَّ لِلغُواةِ وَقُل في — رَجُلٍ لا يَزالُ يُهدي زَفيرا

لَيتَ شِعري ما يَحبِسُ المَلِكَ الأَع — وَرَ بَعدَ الخِنزيرِ يَغشى الأَميرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البرود: البَروْدُ : كُلُّ ما بَرد به شيء كالشراب تََبرد به الغُلَّة، والكُحل تبرد به العين.-: من الثياب: ما لم يكن دقيقاً ولا ليَّناً.
  • العشاء: عشا: العَشَا، مقصورٌ: سوءُ البَصَرِ بالليلِ والنهارِ، يكونُ فِي الناسِ والدَّوابِّ والإِبلِ والطَّيرِ، وَقِيلَ: هُوَ ذَهابُ البَصَرِ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا لَا يصحُّ إِذَا تأَمَّلته، وَقِيلَ: هُو …

قصائد ذات صلة

  • هززتك لا لأني وجدتك ناسياً
  • وقفت بها القلوص ففاض دمعي
  • وهاجرة نصبت لها جبيني
  • عبد مني وأنعمي
  • هل لك في مالي وعرضي معاً
  • غدا مالك بملاماته
  • قد نام واش وغاب ذو حسد
  • كأنها يوم راحت في محاسنها