أعاذل لا أنام على اقتسار

الشاعر: بشار بن برد · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

«أعاذل لا أنام على اقتسار» من شعر بشار بن برد، من العصر العباسي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَعاذِلَ لا أَنامُ عَلى اِقتِسارِ — وَلا أَلقى عَلى مَولىً وَجارِ

سَأُخبِرُ فاخِرَ الأَعرابِ عَنّي — وَعَنهُ حينَ بارَزَ لِلفَخارِ

أَنا اِبنُ الأَكرَمينَ أَباً وَأُمّاً — تَنازَعَني المَرازِبُ مِن طُخارِ

نُغاذى الدَرمَكَ المَنفوطَ عِزّاً — وَنَشرَبُ في اللُجَينِ وَفي النُظارِ

وَنَركَبُ في الفَريدِ إِلى النَدامى — وَفي الديباجِ لِلحَربِ الحِبارِ

أُسِرتُ وَكَم تَقَدَّمَ مِن أَسيرٍ — يُزَيِّنُ وَجهُهُ عَقدَ الأَسارِ

كَكَعبٍ أَو كَبِسطامِ بنِ قَيسٍ — أُصيبا ثُمَّ ما دَنِسا بِعارِ

فَكَيفَ يَنالُني ما لَم يَنَلهُم — أَعِد نَظَراً فَإِنَّ الحَقَّ عارِ

إِذا اِنقَلَبَ الزَمانُ عَلا بَعَبدٍ — وَسَفَّلَ بِالبَطاريقِ الكِبارِ

مَلَكناكُم فَغَطَّينا عَلَيكُم — وَلَم نَنصِبكُمُ غَرَضاً لِزارِ

أَحينَ لَبِستَ بَعدَ العُريِ خَزّاً — وَنادَمتَ الكِرامَ عَلى العُقارِ

وَنِلتَ مِنَ الشَبارِقِ وَالقَلايا — وَأُعطيتَ البَنَفسَجَ في الخُمارِ

تُفاخِرُ يا اِبنَ راعِيَةٍ وَراعٍ — بَني الأَحرارِ حَسبُكَ مِن خَسارِ

لَعَمرُ أَبي لَقَد بُدِّلتَ عَيشاً — بِعَيشِكَ وَالأُمورُ إِلى مَجارِ

وَكُنتَ إِذا ظَمِئتَ إِلى قَراح — شَرِكتَ الكَلبَ في ذاكَ الإِطارِ

تُريعُ بِخَطبِهِ كِسَرَ المَوالي — وَتَرقُصُ لِلعَصيرِ وَلِلسِمارِ

وَتَقضُمُ هامَةَ الجُعَلِ المُصَلّى — وَلا تُعنى بِدُرّاجِ الدِيارِ

وَتُدلِجُ لِلقَنافِذِ تَدَّريها — وَيُنسيكَ المَكارِمَ صَيدُ فارِ

وَتَغبِطُ شاوِيَ الحِرباءِ حَتّى — تَروحَ إِلَيهِ مِن حُبِّ القُتارِ

وَتَرتَعِدُ النُقادَ أَوِ البَكاعا — مُسارَقَةً وَتَرضى بِالصَغارِ

وَتغدو في الكَراءِ لِنَيلِ زادٍ — وَلَيسَ بِسَيِّدِ القَومِ المُكاري

وَفَخرُكَ بَينَ يَربوعٍ وَضَبٍّ — عَلى مِثلي مِنَ الحَدَثِ الكِبارِ

مَقامُكَ بَينَنا دَنَسٌ عَلَينا — فَلَيتَكَ غائِبٌ في حَرِّ نارِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحبار: (حيوان).: مِنْ فَصيلَةِ الرَّخْوِيَّاتِ، مِنْ رُتْبَةِ رَأْسِيَّةِ القدَمِ، بَيْضَوِيُّ الشَّكْلِ، مُغَطّىً بِغِلافٍ صَدَفِيٍّ، يُفْرِزُ سائِلاً أَسْوَدَ يُسْتَعْمَلُ للصِّباغَةِ.
  • الدرمك: (الدَّرْمَكُ) : الدَّقِيقُ الْحُوَّارَى. وَ
  • الديباج: الدِّيبَاجُ :-: ضرب من الثّياب سَداه ولُحمته من الحرير؛ هو يرفُل في الديباجِ/ ديباج الوجه، هو حسْنُ بشرته ج دبابيجُ ودَيَابِيجُ (معـ).
  • الفريد: الفَرِيدُ : الواحدُ والمتفرِّدُ؛ سيفٌ فريدٌ أي لا نظير له/ إنه فريدٌ بين الأدباء ج فِرادٌ ـ: خَرَزٌ يَفصلُ بين حبَّاتِ الذَّهبِ واللؤلؤ في العِقد. ـ: الدُّرُّ إذا نُظِم وفُصِّل بغيره/ الفريدةُ هي الجوهرةُ الثمينة ج فَرَا …
  • اللجين: اللَّجِينُ : زبد أفواه الإبل.-: كل خليط من دقيق أو نخالة أو غيرها مُرِث بالماءِ حتى تلزَّج.
  • النظار: النَّظَّارُ : الشديد النَّظَر؛ يُفترَض أن يكون الحارسُ الليلي نظٌارًا.

قصائد ذات صلة

  • هززتك لا لأني وجدتك ناسياً
  • وقفت بها القلوص ففاض دمعي
  • وهاجرة نصبت لها جبيني
  • عبد مني وأنعمي
  • هل لك في مالي وعرضي معاً
  • غدا مالك بملاماته
  • قد نام واش وغاب ذو حسد
  • كأنها يوم راحت في محاسنها