يا قلب ما لي أراك لا تقر

الشاعر: بشار بن برد · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة عتاب

«يا قلب ما لي أراك لا تقر» من شعر بشار بن برد، من العصر العباسي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا قَلبُ ما لي أَراكَ لا تَقِرُّ — إِيّاكَ أَعني وَعِندَكَ الخَبَرُ

أَبناءُ ذي التاجِ ذُو رُعَينٍ وَرَه — طُ المُصطَفى لَيسَ فَوقَهُم بَشَرُ

قَومٌ لَهُم تُشرِقُ البِلادُ إِذا — راحوا وَمَدَّت عَلَيهِمُ الحَجَرُ

صَفا لَهُم مَنحَرُ الهَدِيِّ فَبَي — تُ اللَهِ فَالمَوقِفانِ فَالسُوَرُ

فَزَمزَمٌ فَالجِمارُ فَالحَوضُ فَال — مَسعى فَذاكَ المَقامُ مُحتَظَرُ

ميراثُ مَن بورِكَت نُبوءَتُهُ — فَالدّينُ فيهِم فَالأَمرُ ما أَمروا

آباؤُكَ الصيدُ مِن قُرَيشٍ إِذا — زَعزَعَ رَيطَ المَنِيَّةِ الذُعُرُ

مِنهُم سُقاةُ الحَجيجِ قَد عُلِموا — وَقاتِلُ المَحلِ ما لَهُ جَزُرُ

فُرسانُ حَربٍ إِذا اِلتَقَت بِهِمُ — فيهُم غَناءٌ وَعِندَهُم غِيَرُ

يَسقونَ مَن حارَبوا بِحَدِّهُمُ — سُمّاً وَلا يَعتَدونَ إِن ظَفِروا

زانوا بِأَقصاصِهِم مَنابِرَهُم — وَزانَهُم مَنظَرٌ وَمُفتَخَرُ

بيضٌ مَصاليتُ دونَ ضَيمِهِمُ — وَعرٌ وَما دونَ سَيبِهِم وَعِرُ

خَيرُ قُرَيشٍ مِنهُم وَسَيفُهُمُ — يَومَ حُنينٍ وَالبَأسُ مَنتَحِرُ

بِهِم رَعَت حِميَرٌ وَناصِرُها — أَمنًا وَعَزَّت جيرانُهُم مُضَرُ

يَلقَونَ رُوّادَهُم إِذا نَزَلوا — بِالجودِ قَبلَ السُؤالِ يُنتَظَرُ

إِن تَأتِني مِنهُمُ مُشَيَّعَةٌ — فَإِنَّما أُولِعوا بِما هَمَروا

نِعَم دُعاةُ الإِمامِ حِلمُهُمُ — راسٍ وَمَرعى جَنابِهِم خَضِرُ

يَرضَونَ بِالحَمدِ مِن صَنائِعِهم — فينا وَبِالعَفوِ بَعدَما ظَفَروا

مِنهُم أَتانا المَهدِيُّ مُعتَصِباً — بِالتاجِ نِعمَ الدُوارُ وَالغَفَرُ

عِزّاً إِذا أَزمَعَت ذَلاذِلَها — حَربٌ وَراحَت أَمامَها شَرَرُ

مازالَ بَينَ الخَليفَتَينِ لَهُ — نَبتٌ مُنيفٌ يَحُفُّهُ الشَجَرُ

بَينَ أَبي جَعفَرٍ وَبَينَ أَبي ال — عَبّاسِ ذاكَ الشِتا وَذا المَطَرُ

إِنَّ اِبنَ عَمِّ النَبيِّ يَهدي إِلى ال — حَقِّ وَما دونَ نَبثِهِ وَزَرُ

حازَ الوَلاءَ المُحَمَّدانِ لَهُ — هَذا نَبِيٌّ وَذاكَ يَقتَفِرُ

مَن كانَ غَمراً مِن المَكارِمِ وَال — مَجدِ فَإِنَّ المَهدِيَّ مُحتَبِرُ

تَفيضُ كَفّاهُ مِن فَواضِلِهِ — وَمُشرِقُ الوَجهِ حينَ يُحتَضَرُ

ما أَحسَنَ الحَمدَ في دَوائِرِهِ — وَحَمدُ قَومٍ كَأَنَّهُ عَوَرُ

لا بَل هِيَ البَحرُ تَحتَ حَومَلَةٍ — تَسري لَهُ بِالرَدى وَتَنهَمِرُ

أَفنى عَفاريتَها الكِبارَ أَبو — كَ الخَيرُ حَتّى اِلتَوَت بِهِ الكُبَرُ

نَجلُ مُلوكٍ عَمَّت صَنائِعُهُ — يُهدى إِلَيهِ المَنارُ وَالأَثَرُ

مِن مَعشَرٍ إِن أَرَدتَ جودَهُمُ — جادوا وَإِن رُمتَ جَهلَهُم وَقَروا

هَذا وَإِن عُرِّيَت سُيوفُهُمُ — فَالمَوتُ غادٍ ما دونَهُ سُتُرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذعر: ذعر: الذُّعْرُ، بِالضَّمِّ: الخَوْفُ والفَزَعُ، وَهُوَ الِاسْمُ. ذَعَرَهُ يَذْعَرُهُ ذَعْراً فانْذعَرَ، وَهُوَ مُنْذَعِرٌ، وأَذْعَرَه، كِلَاهُمَا: أَفزعه وَصَيَّرَهُ إِلى الذُّعْرِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ومِثْل الَّذِي …
  • تقر: تقر: التَّقِرُ والتَّقِرَةُ: التَّابَلُ [التَّابِلُ]، وَقِيلَ: التَّقِر الْكَرَوْيَا، والتَّقِرَةُ: جَمَاعَةُ التَّوَابِلِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهِيَ بِالدَّالِ أَعلى.
  • جزر: جَزَرَ: الجَزْرُ: ضِدُّ المَدِّ، وَهُوَ رُجُوعُ الْمَاءِ إِلَى خَلْفٍ. قَالَ اللَّيْثُ: الجَزْرُ، مَجْزُومٌ، انقطاعُ المَدِّ، يُقَالُ مَدَّ البحرُ والنهرُ فِي كَثْرَةِ الْمَاءِ وَفِي الِانْقِطَاعِ[[. قوله: [وفي الانقطاع] …
  • ريط: ريط: الرَّيْطةُ: المُلاءَةُ إِذا كَانَتْ قِطْعةً وَاحِدَةً وَلَمْ تَكُنْ لِفْقَيْنِ، وَقِيلَ: الرَّيْطةُ كُلُّ مُلاءَة غَيْرُ ذَاتِ لِفْقَينِ كلُّها نَسْجٌ وَاحِدٌ، وَقِيلَ: هُوَ كلُّ ثوبٍ لَيِّنٍ دقيقٍ، وَالْجَمْعُ رَيْ …

قصائد ذات صلة

  • هززتك لا لأني وجدتك ناسياً
  • وقفت بها القلوص ففاض دمعي
  • وهاجرة نصبت لها جبيني
  • عبد مني وأنعمي
  • هل لك في مالي وعرضي معاً
  • غدا مالك بملاماته
  • قد نام واش وغاب ذو حسد
  • كأنها يوم راحت في محاسنها