يا صاح كلني إلى بيضاء معطار

الشاعر: بشار بن برد · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«يا صاح كلني إلى بيضاء معطار» من شعر بشار بن برد، من العصر العباسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا صاحِ كِلني إِلى بَيضاءَ مِعطارِ ... وَاِرفُق بِلَومي فَما في الحُبِّ مِن عارِ

لا تَكوِني إِنَّ قَلبي لَو تُعاتِبُهُ ... عَن حُبِّ عَبدَةَ كَالمَكوِيِّ بِالنارِ

طَرفي وَسَمعي شَهيداها عَلى بَصَري ... بِالرِقِّ مِنّي وَنَفسي ذاتُ إِقرارِ

في الحَيِّ مِن سَرَواتِ الحَيِّ جارِيَةٌ ... رَيّا التَرائِبِ في طَوقٍ وَأَسوارِ

حَوراءُ في مُقلَتَيها حينَ تُبصِرُها ... سِحرٌ مِنَ الحُسنِ لا مِن سِحرِ سَحّارِ

كَأَنَّها الشَمسُ قَد فاقَت مَحاسِنُها ... مَحاسِنَ الشَمسِ إِذ تَبدو لإِسفارِ

الشَمسُ تَدنو وَلا تَصطادُ ناظِرَها ... وَلَو بَدَت هِيَ صادَت كُلَّ نَظّارِ

وَلوَ تَراها إِذا أَلقَت مَجاسِدَها ... وَأَبرَزَت عَن لَبانٍ غَيرِ خَوّارِ

حَسِبتَها فِضَّةً بَيضاءَ في ذَهَبٍ ... يا حُسنَها فِضَّةً في مُذهَبٍ جارِ

كَأَنَّ رِيقَتَها صَهباءُ صافِيَةٌ ... يا حُسنَها فِضَّةً في مُذهَبٍ جارِ

ما بالُ عَبدَةَ عَنّي اليَومَ صابِرَةً ... وَلَستُ عَنها وَإِن شَطَّت بِصَبّارِ

عَشِقتُ فاها وَعَينَيها وَرُؤيَتَها ... عِشقَ المُصَلّينَ جَنّاتٍ لأَبرارِ

فَالعَينُ مِنّي عَنِ النِسوانِ صائِمَةٌ ... حَتّى يَكونَ عَلى الحَوراءِ إِفطاري

لا شَيءَ أَحسَنُ مِنها يَومَ قُلتُ لَها ... في خَلوَةِ العَينِ مِن واشٍ وَمِغيارِ

يا عَبدَ لا تَقتُليني إِنَّني رَجُلٌ ... إِن تُطلَبي بِدَمي لا تَسبِقي ثاري

وَلَو تَحَرَّجتِ مِن قَتلي بِلا تِرَةٍ ... لَم تَقتُليني جِهاراً غَيرَ إِسرارِ

قالَت وَلا ذَنبَ لي إِن كُنتُ جارِيَةً ... قَد خَصَّني بِالجَمالِ الخالِقُ الباري

فَصاغَني صيغَةً نِصفَينِ مِن ذَهَبٍ ... نِصفي وَنِصفي كَدِعصِ الرَملَةِ الهاري

إِذا بَدَيتُ رَأَيتَ الناسَ كُلَّهُمُ ... يَرمونَ نَحوي بِأَسماعٍ وَأَبصارِ

قَتَلتُ مَن كانَ قُدّامي بِحَسرَتِهِ ... وَجُنَّ مَن كانَ خَلفي عِندَ إِدباري

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح:

  • الترائب: ريب: الرَّيْبُ: صَرْفُ الدَّهْرِ. والرَّيْبُ والرِّيبةُ: الشَّكُّ، والظِّنَّةُ، والتُّهمَةُ. والرِّيبةُ، بِالْكَسْرِ، وَالْجَمْعُ رِيَبٌ. والرَّيْبُ: مَا رابَك مِنْ أَمْرٍ. وَقَدْ رابَنِي الأَمْر، وأَرابَنِي. وأَرَبْتُ ا … (لسان العرب)
  • بالرق: (رَقَّ) الرَّاءُ وَالْقَافُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا صِفَةٌ تَكُونُ مُخَالِفَةً لِلْجَفَاءِ، وَالثَّانِي اضْطِرَابُ شَيْءٍ مَائِعٍ. فَالْأَوَّلُ الرِّقَّةُ؛ يُقَالُ رَقَّ يَرِقُّ رِقَّةً فَهُوَ رَقِيقٌ. وَمِنْهُ الرَّقَاقُ … (مقاييس اللغة)
  • بلومي: لوم: اللّومُ واللّوْماءُ واللّوْمَى واللَّائِمَة: العَدْلُ. لَامَه عَلَى كَذَا يَلُومُه لَوْماً ومَلاماً وَمَلَامَةً ولَوْمةً، فَهُوَ مَلُوم ومَلِيمٌ: استحقَّ اللَّوْمَ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ، قَالَ: وَإِنَّمَا عَدَلُوا إ … (لسان العرب)
  • تبصرها: بصر: ابْنُ الأَثير: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى البَصِيرُ، هُوَ الَّذِي يُشَاهِدُ الأَشياء كُلَّهَا ظَاهِرَهَا وَخَافِيَهَا بِغَيْرِ جَارِحَةٍ، والبَصَرُ عِبَارَةٌ فِي حَقِّهِ عَنِ الصِّفَةِ الَّتِي يَنْكَشِفُ بِهَا كمال … (لسان العرب)
  • تعاتبه: عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ الَّتِي تُوطأُ؛ وَقِيلَ: العَتَبَةُ العُلْيا. والخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الأَعلى: الحاجِبُ؛ والأُسْكُفَّةُ: السُّفْلى؛ والعارِضَتانِ: العُضادَتانِ، وَالْجَمْعُ: عَتَبٌ وعَتَباتٌ. والعَ … (لسان العرب)
  • حوراء: يقال: إنِّي لأَجِدُ لهذا الطعام حَرْوَةً وحَراوَةً، أي حرارةً، وذلك من حرافة كل شئ يؤكل. والحَراةُ: الساحةُ، والعَقْوَةُ، والناحيةُ. وكذلك الحَرا مقصورٌ. يقال: اذهبْ فلا أَرَيَنَّكَ بحَرايَ وحَراتي. ويقال: لا تَطُرْ حَرا … (الصحاح)

قصائد ذات صلة

  • وذات دل كأن البدر صورتها
  • أخشى عليك من الجارات حاسدة
  • ما رمت صرفا لوجهي عن وصالكم
  • أشادن إن ريمة لا تصاد
  • جفا وده فازور أو مل صاحبه
  • يا قوم أذني لبعض الحي عاشقة
  • يا ابني جلا هل بكما تنكير
  • أأحزنك الألى ظعنوا فساروا