أباهل إني للحروب عواد

الشاعر: بشار بن برد · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أباهل إني للحروب عواد» من شعر بشار بن برد، من العصر العباسي، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَباهِلَ إِنّي لِلحُروبِ عِوادُ — وَإِنَّ رِدائي مُنصُلٌ وَنِجادُ

أَباهِلَ هُزّوا لي فَتىً غَيرَ مُدخَلٍ — فَإِنَّ سَماءَ الباهِلِيِّ جَمادُ

إِذا ما رَآني الباهِلِيُّ اِبنُ كَشكَشٍ — تَقَنَّعَ أَو ضاقَت عَلَيهِ بِلادُ

وَإِنّي لَشَغّارٌ مِراراً وَرُبَّما — سَهُلتُ وَعِندي لِلخَليلِ وِدادُ

وَهَبتُ لِأَيرِ الضالِمِيِّ إِستَ شاعِرٍ — وَقُدتُ اِبنَ نِهيا وَالأُسودُ تُقادُ

فَأَصبَحتُ لا أَخشى عَداوَةَ مُجلِبٍ — يَدُ اللَهِ دوني وَاللِسانُ حَصادُ

أَنا اِبنُ مُلوكِ الأَعجَمينَ تَقَطَّعَت — عَلَيَّ وَلي في العامِرينَ عِمادُ

خَطَبتُ وَما أَهدى لِيَ اللُؤمُ بِنتَهُ — وَشِبتُ وَما يَحمي حِمايَ نِجادُ

وَحَسبُكَ أَنّي مُنذُ سِتينَ حِجَّةً — أَكيدُ عَفاريتَ العِدى وَأُكادُ

إِذا الخَطبُ لَم يُقبِل عَلَيَّ بِوَجهِهِ — فَتَكتُ وَلَم يُضرَب عَلَيَّ سِدادُ

وَما زِلتُ في رَأدِ الشَبابِ الَّذي مَضى — وَفي الشَيبِ يُرجى نائِلي وَيُرادُ

أَجودُ العُفاةَ الزائِرينَ وَرُبَّما — طَلَبتُ أَميرَ المُؤمِنينَ أُجادُ

وَمِن عَجَبٍ يَعدو عَلَيَّ اِبنُ كَشكَشٍ — بِغُرمولِ كِنديرٍ عَلَيهِ سُهادُ

أَبا كَشكَشٍ لَمّا عَرَفتَ قَصائِدي — شَحَذتَ لَها في راحَتَيكَ زِنادُ

وَأَنتَ اِبنُ لَقّاطِ النَوى قَد عَرَفتَهُ — وَجَدُّكَ زِنجِيٌّ أَبوهُ رَمادُ

لَقَد كانَ عَبداً لِلقُشَيرِيِّ حِقبَةً — وَبِئسَ الفَتى عولى اليَدَينِ رُقادُ

يَقولُ لَهُ الكَعبِيُّ في جَنَباتِهِ — عِلاجُكَ يا اِبنَ الفاعِلينَ جِهادُ

فَلا تَشتَرِ الزِنجِيَّ إِنَّكَ مُفلِحٌ — بِأَحمَرَ فَالزِنجِيُّ عَنكَ عَتادُ

أَبا كَشكَشٍ وافَقتَ زَيداً لِفِعلِهِ — وَأَنتَ لِأُخرى وَالدَخيسُ عِيادُ

فَأَصبَحتَ تَرجو أَن تَسودَ عَلَيهِمُ — وَهيهاتَ ظَنُّ اِبنِ الخُلَيقِ فِنادُ

لَعَمري لَقَد أَخطَأتَ رَأيَكَ فيهِمُ — وَما كُلُّ ما تَهوى أَصابَ مُرادُ

فَدَع عَنكَ تَشبيهَ الرُقادِ فَإِنَّما — حَلَمتَ وَلا يُجدي عَلَيكَ رُقادُ

طَوى المَلكُ أَولادَ الزِنا عَن مُخَنَّثٍ — لِداءِ اِستِهِ مَخطومَهُ وَحَسادُ

وَما دافَعوهُ رَغبَةً عَن سَقامِهِ — وَلَكِنَّ أَولادَ الزِناءِ خِلادُ

أَبا كَشكَشٍ لا تَدعُ فينا قَرابَةً — عَرَفتَ وَعِرفانُ القَبيحِ رَشادُ

عَلَيكَ بِأَولادِ الزِنا أَنتَ مِنهُمُ — وَما لَكَ في أَهلِ الزَكاءِ وِسادُ

لِساداتِ أَولادِ الزِناءِ مَزِيَّةٌ — عَلَيكَ فَلا تَجمَح وَفيكَ فُؤادُ

وَما كُلُّ أَولادِ الزِنا يَستَطيعُهُ — مِنَ آباءِ أَولادِ الزِناءِ جَوادُ

أَباهِلَ فيكُم عُصبَةٌ مُستَفادَةٌ — لِئامُ القِرى فُطسُ الأُنوفِ جِعادُ

أَباهِلَ رُدّوا أَعبُدَ الحَيِّ إِنَّهُم — جِعادٌ وَمِن مالِ الكِرامِ تِلادُ

لَقَد شانَ أَولادَ الزِناءِ سَوادُهُ — وَإِن كانَ في بَدرِ السَماءِ سَوادُ

بَني كَشكَشٍ غَطّوا أَساتِيَ نِسوَةٍ — تَزَيَّدُ مِن طَعنٍ وَسَوفَ تُزادُ

بَناتٌ وَزَوجاتٌ وَأُختٌ وَخالَةٌ — بِها مِن شِعافٍ بِالطِعانِ كِبادُ

لَقَد نَفِدَت أَشرافُنا بَعدَ عَذرَةٍ — وَما لِعُيونِ اِبنِ الخُلَيقِ نَفادُ

وَمُشفِقَةٍ مِنّي عَلى فَرخِ كَشكَشٍ — فَقُلتُ لَها بَقياً عَلَيهِ فَسادُ

وَما في هَلاكِ اِبنِ الخُلَيقِ لِرَهطِهِ — فَسادٌ وَلَكِن في البَقاءِ فَسادُ

دَعاني وَما أَصبَحتُ صَوتُ اِبنِ كَشكَشٍ — لِأَنكَحَ أُختَيهِ وَفِيَّ بِعادُ

فَقُلتُ لَهُ عِندي مِنَ الطَعنِ أَربَعٌ — صِلابٌ وَما عِندي لَهُنَّ كِرادُ

عَلَيكَ بِطاوُوسِ الحُبوشِ لِأَيرِهِ — مَناعِمُ زَهرٌ مِنهُما وَوِعادُ

نَزا بِكَ زِنجِيٌّ وَأُمُّكَ سَلفَعٌ — مِنَ البُرصِ لا تَصطادُهُم وَتُصادُ

فَجِئتَ كَبَغلِ السوءِ بَينَ عَرينَةٍ — وَبَينَ حِمارٍ حُطَّ عَنهُ مَزادُ

إِذا صَهَلَت أُمّاتُهُ حَنَّ أَيرُهُ — لَهُنَّ فَكانَت مَحجَةٌ وَسِفادُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الباهلي: البَاهِل : فا.-: المتردد بلا عمل.-: الأعزل؛ ما فاز باهل--: الأيَّم وليس لها ولد ج بُهْلٌ وبُهَّلٌ.
  • تقنع: تَقَنَّعَ يَتَقَنَّعُ تَقَنُّعاً :- الشخصُ: تكلّف القَناعة، أىِ الرِّضى بما أُعطي؛ تقنّع بما حصل عليه من أجر.-: لبس القناع ، وهو ما يستر به الوجه؛ تقنّع في حفلة تنكُّرية.
  • جماد: الجَمَادُ : ما ليس بحيوان ولا بنبات ولا به قدرة على النموِّ.-: الأرض/ سنةٌ جَماد، أي لا مطر فيها/ أرض جماد، أي قاحلة/ فلان جماد الكفّ، أي بخيل/ جمادٌ العين، أي لا تدمع عينه ولا يخجل.
  • حصاد: الحَصَادُ : عَمليّة الحصْد وآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ .-: زمن الحصْد؛ هو ذا الحصاد قد حلّ ولكن عدد العمال غير كافٍ.-: ما يُحْصَدُ؛ تكفي ليلة واحدة لضياع حصادٍ كامل.-: ما يحصل من ثمرة كل شيء؛ كان حصاد هذه السَّنة من …

قصائد ذات صلة

  • هززتك لا لأني وجدتك ناسياً
  • وقفت بها القلوص ففاض دمعي
  • وهاجرة نصبت لها جبيني
  • عبد مني وأنعمي
  • هل لك في مالي وعرضي معاً
  • غدا مالك بملاماته
  • قد نام واش وغاب ذو حسد
  • كأنها يوم راحت في محاسنها