اسمعي يا خليد أنت الخلود

الشاعر: بشار بن برد · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رومانسية

«اسمعي يا خليد أنت الخلود» من شعر بشار بن برد، من العصر العباسي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

اِسمَعي يا خُلَيدَ أَنتِ الخُلودُ — ما يَقولُ المُتَيَّمُ المَعمودُ

إِن تَصُدّي عَنّي فَلَستُ بِراءٍ — وَجهَ نَومي حَتّى يَموتَ الصُدودُ

لَو دَعاكِ الَّذي دَعاني مِنَ الشَو — قِ فُواقاً أَرَدتِ بي ما أُريدُ

قَرِّبيني خُلَيدَ إِنّي وَدودٌ — وَحَقيقٌ بِالقُربِ مِنكِ الوَدودُ

لا تُمَنّي أَخاكِ في مِلَّةِ الحُب — بِ بِداءٍ دَواؤُهُ مَفقودُ

لا أُعَفّي بِهِ وَلا أَعرِفُ العَي — شَ وَعِندي بَلِيَّةٌ لا تَبيدُ

يا بَلائي قَد طُلتَ حَتّى لَوَ اَنّي — مِن حَديدٍ لَذابَ ذاكَ الحَديدُ

كَم جَوى عَبرَةٍ وَزَفرَةِ عَينٍ — قَد تَضَمَّنتُها فَما أَستَزيدُ

حَسبُ نَفسي مِن حُبِّها ما بِنَفسي — أَنا بالٍ وَالحُبُّ غَضٌّ جَديدُ

لَم أُقَصِّر عَنِ الأَوانِسِ حَتّى — مَسَّني مِن عُبَيدَةَ التَسهيدُ

جَلَّ ما بي مِنها وَما جَلَّ نَيلٌ — عِندَها إِنَّها عَلَيها جُمودُ

أَيُّ شَيءٍ أَجَلُّ مِن أَنَّ قَلبي — لَيسَ يَصحو وَلا أَراها تَجودُ

قَيَّدَتني عَن كُلِّ أُنثى تَعَدّى — بِهَواها وَمِن هَواها قُيودُ

أَيُّها اللائِمي وَلَم آتِ بَأساً — يَشهَدُ اللَهُ وَالثَلاثُ الشُهودُ

قَد عَصاني قَلبي إِلى مَن عَصاهُ — فَاِستَفادَ الهَوى وَما يَستَفيدُ

قادَني لِلشَقاءِ جَهراً فُؤادي — وَفُؤادي فَعّالُ تِلكَ المُعيدُ

وَيحَ نَفسي أَمِن دَلالِ فَتاةٍ — راحَ هَمّي وَخَفَّ عَنّي الهُجودُ

لا رَعى اللَهُ مَن يَلومُ مُحِبّاً — في هَواهُ وَلا سَقَتهُ الرُعودُ

عِش بِأَخلافِها قَليلاً سَتَلقا — كَ بِأَخلافِها الصَفاةُ الصَلودُ

هِيَ لا تَجتَدي مُحِبّاً وَلا تُج — دي عَليهِ فَفيمَ يَبكي الحَسودُ

قَد تَبَرَّضتُها فَغَيرَ جَوادٍ — بِهَوانٍ يَأوي بِهِ مَجهودُ

لَيتَ شِعري أَكُلُّهُنَّ بَخيلٌ — مِثلَ ما قَد يَكونُ أَم هُنَّ جودُ

بَل يَنالُ الهَوى رِجالٌ وَلَكِن — نامَ جَدّي وَلا تَنامُ الجُدودُ

رُبَّما قَد دَعَوتُ بِاللَهوِ خَوداً — وَدَعَتني أَنفاسُها وَالجُلودُ

ذاكَ إِذ مَدخلي عَلَيهِنَّ عَفوٌ — وَنَعيمي دانٍ وَعَيشي خَريدُ

ثُمَّ بُدِّلتُ صَفحَتي لِلغَواني — كُلُّ شَيءٍ إِلى بِلىً مَردودُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اسمعي: أسْمَعَ يُسْمِعُ إسْماعاً :- ـه الكلامَ: جعله يسمعه، أي يدركه بحاسَّة السمع وَلَوْ عَلِمَ اللهُ ِفيهمْ خَيْراً لأسْمَعَهُمْ ولَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ معْرِضونَ/ أَسْمِعْني صوتك في الغناء/ لا أسمعك اللهُ، دعا …
  • العي: ألْعَى يُلْعي ألْعِ إلْعاء [لعو]:- ثديُ المرأة: تغيَّر للحمل.
  • الودود: الوَدُودُ : [يستوي فيه المذكَّر والمؤنَّث] الكثيرُ الحُبّ؛ هذا هو أبي الودود وهذه هي أمي الوَدود. -: اسم من أسماء الله الحسنى معناه المحبّ لعباده الصَّالحين أو المحبوب في قلوب أوليائه إنَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ ويُعِيدُ وَهُو …
  • بداء: بدأ: فِي أَسماء اللهِ عزَّ وَجَلَّ المُبْدئ: هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ الأَشياءَ واخْتَرَعَها ابْتِداءً مِنْ غيرِ سابقِ مِثَالٍ. والبَدْء: فِعْلُ الشيءِ أَوَّلُ. بَدأَ بهِ وبَدَأَهُ يَبْدَؤُهُ بَدْءاً وأَبْدَأَهُ وابْتَدَأَه …
  • براء: برأ: البارئُ: مِن أَسماءِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَاللَّهُ البارئُ الذَّارِئُ. وَفِي التنزيلِ العزِيزِ: الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ. وقالَ تعَالى: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ. قَالَ: البارئُ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ الخَلْقَ لَا عَنْ …
  • بلائي: بلا: بَلَوْتُ الرجلَ بَلْواً وبَلاءً وابْتَلَيْته: اخْتَبَرْته، وبَلاهُ يَبْلُوه بَلْواً إِذَا جَرَّبَه واخْتَبَره. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: لَا أُبْلِي أَحداً بَعْدَك أَبداً. وَقَدِ ابْتَلَيْتُه فأَبْلاني أَي اسْتَخْبَ …

قصائد ذات صلة

  • هززتك لا لأني وجدتك ناسياً
  • وقفت بها القلوص ففاض دمعي
  • وهاجرة نصبت لها جبيني
  • عبد مني وأنعمي
  • هل لك في مالي وعرضي معاً
  • غدا مالك بملاماته
  • قد نام واش وغاب ذو حسد
  • كأنها يوم راحت في محاسنها