خليلي ما بال الدجى لا تزحزح

الشاعر: بشار بن برد · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«خليلي ما بال الدجى لا تزحزح» من شعر بشار بن برد، من العصر العباسي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خَليلَيَّ ما بالُ الدُجى لا تَزَحزَحُ ... وَما بالُ ضَوءِ الصُبحِ لا يَتَوَضَّحُ

أَضَلَّ الصَباحُ المُستَنيرُ سَبيلَهُ ... أَمِ الدَهرُ لَيلٌ كُلُّهُ لَيسَ يَبرَحُ

وَطالَ عَلَيَّ اللَيلُ حَتّى كَأَنَّهُ ... بِلَيلَينِ مَوصولٌ فَما يَتَزَحزَحُ

كَأَنَّ الدُجى زادَت وَما زادَتِ الدُجى ... وَلَكِن أَطالَ اللَيلَ هَمٌّ مُبَرِّحُ

لَقَد هاجَ دَمعي نازِحٌ بِنُزوحِهِ ... وَنَومي إِذا ما نَوَّمَ الناسَ أَنزَحُ

وَقالَ نِساءُ الحَيِّ ما لَكَ صافِحاً ... وَما كُنتَ عَن أُنسِ الأَوانِسِ تَصفَحُ

فَقُلتُ لِسُعدى شافِعٌ مِن مَوَدَّتي ... إِذا رُمتُ أُخرى ظَلَّ في القَلبِ يَقدَحُ

فَقُلتُ أَفي ذَنبٍ أَتاكَ أَتَيتُهُ ... تَأنيب أَم

يَخِفُّ بِأَحشائي إِلَيها صَبابَةٌ ... وَتُطرَقُ بِالهِجرانِ عَيني فَتَسفَحُ

فَيا طولَ هَذا اللَيلِ لا أَعرِفُ الكَرى ... وَلا الصُبحُ فيهِ راحَةٌ فَأُرَوَّحُ

أَناسِيَةٌ سُعدى هَوائِيَ بَعدَما ... لَهَونا بِها عَصراً نُخِفُّ وَنَمزَحُ

مُحِبَّينِ مَعشوقَينِ نَغرَقُ في الهَوى ... مِراراً وَطَوراً نَستَقِلُّ فَنَسبَحُ

كَأَنَّ هَوانا في العِقابِ وَفي الرِضى ... سَرابيلُنا تَنشَقُّ عَنّا وَتَنضَحُ

لَيالي نَقتادُ الهَوى وَيَقودُنا ... عَلى رَصَداتِ العَينِ وَالكَلبُ يُنبَحُ

فَقَد ساغَ لِلغَيرانِ مِن ذاكَ ريقُهُ ... وَنامَ العِدى حَتّى اِفتَرَقنا وَأَنجَحوا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بليلين: بلل: البَلَل: النَّدَى. ابْنُ سِيدَهْ. البَلَل والبِلَّة النُّدُوَّةُ؛ قَالَ بَعْضُ الأَغْفال: وقِطْقِطُ البِلَّة فِي شُعَيْرِي أَراد: وبِلَّة القِطْقِط فَقَلَبَ. والبِلال: كالبِلَّة؛ وبَلَّهُ بِالْمَاءِ وَغَيْرِهِ يَبُل … (لسان العرب)
  • بنزوحه: نزح: نَزَحَ الشيءُ يَنْزَحُ[[. قوله [نزح الشيء ينزح إلخ] بابه منع وضرب كما في القاموس.]] نَزْحاً ونُزوحاً: بَعُدَ. وشيءٌ نُزُحٌ ونَزُوحٌ: نازحٌ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: إِنَّ المَذَلَّةَ مَنْزِلٌ نُزُحٌ ... عَنْ دَارِ قَوْمِكِ، … (لسان العرب)
  • تصفح: صفح: الصَّفْحُ: الجَنْبُ. وصَفْحُ الإِنسان: جَنْبُه. وصَفْحُ كُلِّ شيءٍ: جَانِبُهُ. وصَفْحاه: جَانِبَاهُ. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِنْجَاءِ: حَجَرَين للصَّفْحَتين وحَجَراً للمَسْرُبةِ أَي جَانِبَيِ المَخْرَج. وصَفْحُه: نَاحِ … (لسان العرب)
  • سبيله: سبل: السَّبِيلُ: الطريقُ وَمَا وَضَحَ مِنْهُ، يُذَكَّر وَيُؤَنَّثُ. وسَبِيلُ اللَّهِ: طَرِيقُ الهُدى الَّذِي دَعَا إِليه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ ي … (لسان العرب)
  • شافع: شفع: الشَّفْعُ: خِلَافُ الوَتْر، وَهُوَ الزَّوْجُ. تَقُولُ: كانَ وَتْراً فَشَفَعْتُه شَفْعاً. وشَفَعَ الوَتْرَ مِنَ العَدَدِ شَفْعاً: صيَّره زَوْجاً؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي لِسُوَيْدِ بْنِ كُرَاعٍ وإِنما هُوَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • وذات دل كأن البدر صورتها
  • أخشى عليك من الجارات حاسدة
  • ما رمت صرفا لوجهي عن وصالكم
  • أشادن إن ريمة لا تصاد
  • جفا وده فازور أو مل صاحبه
  • يا قوم أذني لبعض الحي عاشقة
  • يا ابني جلا هل بكما تنكير
  • أأحزنك الألى ظعنوا فساروا