أجارتنا أخطأت حظك فاخرجي

الشاعر: بشار بن برد · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أجارتنا أخطأت حظك فاخرجي» من شعر بشار بن برد، من العصر العباسي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَجارَتَنا أَخطَأتِ حَظَّكِ فَاِخرُجي — وَلا تَدخُلي بَيني وَبَينَ المُشَمرِجِ

أَخي لامَني أَو لُمتُهُ ثُمَّ نَرعَوي — إِلى ثابِتٍ مِن حِلمِنا غَيرِ مُخدَجِ

نَعودُ إِذا اِعوَجَّت سَبيلٌ بِأَهلِها — حِفاظاً وَلَيسَ الحَقُّ فينا بِأَعوَجِ

فَأَبقي عَلى وُدٍّ كَرَهطِكِ عِندَنا — وَلا تَذهَبي في التيهِ يا اِبنَةَ مَغنَجِ

أَنا الشاعِرُ المَشهورُ في كُلِّ مَوطِنٍ — أَحُلُّ بِمِثلِ السَيفِ غَيرَ مُلَجلَجِ

تَرَكتُ اِبنَ نِهيا ضُحكَةً لِاِبنِ سالِمٍ — وَأَضحَكتُ حَمّاداً مِن اِستِ المُعَفَّجِ

وَإِني لَنَهّاضُ اليَدَينِ إِلى العُلى — قَروعٌ لِأَبوابِ الهُمامِ المُتَوَّجِ

أَهونُ إِذا عَزَّ الخَليطُ وَرُبَّما — أَمَتُّ بِرَأسِ الحَيَّةِ المُتَمَعِّجِ

وَما زالَ لي جَدٌّ يَقيني مِنَ الرَدى — وَيَسمو عَلى رَغمِ العَدُوِّ المُزَلَّجِ

وَما ذاكَ مِن حَولٍ وَلَكِن كَرامَةٌ — مِنَ اللَهِ يَرعاني بِها كُلَّ مَنهَجِ

يَرى لي ذَوو الأَحسابِ فيهِم جَلالَةً — وَلَيسَ خَليلي بِالدَنيِّ المُلَهوِجِ

وَعَيرِ أُناسٍ قَد كَوَيتُ عِجانَهُ — إِذا ما كَوَيتُ العَيرَ يَوماً فَأَنضِجِ

وَإِنّي وَمَدحي هَيثَماً أَبتَغي النَدى — لَكَالمُبتَغي المَعروفَ في اِستِ اِبنِ دَعلَجِ

وَلَيلَةِ خُرطومٍ وَصَلتُ نَعيمَها — بِحَوراءَ تَستَحيي إِذا لَم تَحَرَّجِ

لُباخِيَّةِ الأَردافِ لَم تَرعَ ثِلَّةً — بِفَيءٍ وَلَم تَركَب بَعيراً بِهَودَجِ

وَبَيضاءَ يَندى خَدُّها وَجَبينُها — مِنَ المِسكِ فَوقَ المِجمَرِ المُتَأَجِّجِ

فَباتَت مِزاجَ الكَأسِ حَتّى تَبَيَّنَت — تَباشيرُ مُنشَقٍّ عَنِ الصُبحِ أَبلَجِ

فَلَمّا دَنا وَجهُ الوَداعِ تَفَجَّعَت — عَلى لَيلَةٍ طابَت وَسِرٍّ مُوَلَّجِ

وَقالَت لِتَربَيها اِبكِيا وَتَرَقرَقَت — مَدامِعُ عَينَيها تَخافُ وَتَرتَجي

فَيا حُسنَها إِذ نَلتَقي بِمَهايِلٍ — مُحِبَّينَ في بَحرٍ مِنَ الحُبِّ نَلتَجي

لَيالي قالَت أَنتَ غادٍ ضُحى غَدٍ — وَنَبقى عَلى شَوقٍ إِلَيكِ وَنَنشَجِ

هُناكَ اِلتَقَينا تَحتَ عَينٍ مَطيرَةٍ — وَرَيّانُ مُلقى كَالحِمارِ المُوَدَّجِ

فَبِتُّ بِبَدرٍ يَملَأُ العَينَ نورُهُ — هَضيمِ الحَشا في الزَعفَرانِ مُضَرَّجِ

إِذا أَحرَقَتني الكَأسُ داوَيتُ حَرَّها — بِمَثلوجَةٍ في نَظمِ دُرٍّ مُفَلَّجِ

وَكَيفَ بِسَلمى أَحرَمَ النَأيُ وَجهَها — عَلَيَّ وَإِن طافَت بِنا لَم تُعَرَّجِ

وَقَد زُوِّجَت عُثمانَ دَرّاً غَريرَةً — فَيا لَيتَني عُثمانُ إِذ لَم تُزَوَّجِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • است: أست: تَرْجَمَهَا الْجَوْهَرِيُّ: قَالَ أَبو زَيْدٍ: مَا زَالَ عَلَى اسْتِ الدَّهْر مَجْنُوناً أَي لَمْ يَزَلْ يُعْرَفُ بالجُنون، وَهُوَ مثلُ أُسّ الدَّهْر، وَهُوَ القِدَمُ، فأَبدلوا مِنْ إِحدى السِّينَيْنِ تَاءً، كَمَا ق …
  • المشهور: المَشْهُورُ : مفعـ. ـ من السيوف: المسلول من غِمده. ـ: الشهير، أي المنتشر صِيتُه؛ ليس المشهورُ من أعمال الكاتب هوالمهمَّ. ـ: النَّابِهُ الذَّكيُّ؛ كان مشهوراً بين النَّاسِ بحكمته ورصانته.
  • تدخلي: تَدَخَّلَ يَتَدَخَّلُ تَدَخُّلاً : دخل شبئاً فشيئاً؛ تدخل المسمار في ثقب ضيق بصعوبة.- في الأمر: أدخل نفسه فيه أو شارك؛ تدخّل في الحديث/ تدخل في الخصومة/ سياسة عدم التدخل هي ألا تتدخل دولة في الشؤون الداخلية لدولة أخرى.

قصائد ذات صلة

  • هززتك لا لأني وجدتك ناسياً
  • وقفت بها القلوص ففاض دمعي
  • وهاجرة نصبت لها جبيني
  • عبد مني وأنعمي
  • هل لك في مالي وعرضي معاً
  • غدا مالك بملاماته
  • قد نام واش وغاب ذو حسد
  • كأنها يوم راحت في محاسنها