تحمل الظاعنون فادلجوا
الشاعر: بشار بن برد · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة عامة
«تحمل الظاعنون فادلجوا» من شعر بشار بن برد، من العصر العباسي، وتقع في 9 أبيات. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَحَمَّلَ الظاعِنونَ فَاِدَّلَجوا — وَالقَلبُ مِنّي الغَداةَ مُختَلِجُ
بانوا بِخَودٍ كَأَنَّ رُؤيَتَها — بَدرٌ بَدا وَالظَلامُ مُرتَهِجُ
غَرّاءُ رَيّا العِظامِ آنِسَةٌ — مَكسورَةُ العَينِ زانَها دَعَجُ
يا وَيحَ نَفسي أَما لَنا أَبَداً — مِن حُبِّها سَلوَةٌ وَلا فَرَجُ
إِن يَكُ أَمسى الغَيورُ حَصَّنَها — وَغَيَّرَتها الشُهورُ وَالحِجَجُ
وَلَو تَرانا مَعَ الجِلاءِ إِذاً — بَدا لِعَينَيكَ مَنظَرٌ بَهِجُ
يا حُسنَها إِذ تَقولُ مازِحَةً — وَنَحنُ فَوقَ السَريرِ نَعتَفِجُ
لَقَد حَرِجنا وَهيَ مُعانِقَتي — تَلثَمُني وَالصَباحُ مُنبَلِجُ
فَقُلتُ يا مُنيَتي وَيا سَكَني — ما في عِناقٍ وَقُبلَةٍ حَرَجُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجلاء: جَلَأَ: جَلَأَ بالرَّجُل يَجْلَأُ بِهِ جَلْأً وجَلاءَةً: صَرَعَه. وجَلَأَ بثَوْبه جَلَاءً: رَمَى به.
- الغيور: جمع: غُيُرٌ. (مذ، مؤ). (صِيغَةُ فَعُول لِلْمُبَالَغَةِ). [غ ي ر]. 1."غَيُورٌ عَلَى زَوْجَتِهِ" : مَنْ يَغَارُ. 2."غَيُورٌ عَلَى وَطَنِهِ": مَنْ يَشْعُرُ بِالْحَمِيَّةِ وَالنَّخْوَةِ نَحْوَ وَطَنِهِ.
- بانوا: [ن و أ]. (أَفْعَلُ التَّفْضيلِ). "رَجُلٌ أنْوأُ" : أعْلَمُ بِالأَنْوَاءِ.
- بخود: خود: الخَوْدُ: الْفَتَاةُ الْحَسَنَةُ الخَلق الشَّابَّةُ مَا لَمْ تَصِرْ نَصَفاً؛ وَقِيلَ: الْجَارِيَةُ النَّاعِمَةُ، وَالْجَمْعُ خَوْدات وخُود، بِضَمِّ الْخَاءِ، مِثْلُ رُمْحٍ لَدْن ورِماح لُدْن وَلَا فعل له. والتَّخْوي …
- بهج: بهج: البَهْجَةُ: الحُسْنُ؛ يُقَالُ: رَجُلٌ ذُو بَهْجَةٍ. البَهْجَةُ: حُسْنُ لَوْنِ الشَّيْءِ ونَضَارَتُه؛ وَقِيلَ: هُوَ فِي النَّبَاتِ النَّضارَةُ، وَفِي الإِنسان ضَحِكُ أَسارير الْوَجْهِ، أَو ظهورُ الفَرَحِ الْبَتَّةَ. …