قل لفرخ الزنجي لا تشك ليثا
الشاعر: بشار بن برد · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«قل لفرخ الزنجي لا تشك ليثا» من شعر بشار بن برد، من العصر العباسي، وتقع في 9 أبيات. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قُل لِفَرخِ الزِنجِيِّ لا تَشكُ لَيثاً — وَتَعَوَّذ مِن شَرِّهِ ما اِستَطَعتا
أَنتَ خُنثى تُناكُ وَاللَيثُ فَحلٌ — لَو تَراهُ خَريتَ ما قَد أَكَلتا
إِنَّ لَيثَ القَصباءِ لاقيكَ فَاِرجِع — في حِرٍ جِئتَ مِنهُ وَاِستَأنِ سَكتا
لَو عَرَفتَ الرِئبالَ يابنَ خُلَيقٍ — لَتَنَصَّفتَ وَجهَهُ وَاِستَخَرتا
كانَ قَد نامَ عَن أَذاكَ فَآدَي — تَ عَلى رَأسِهِ فَذُق ما صَنَعتا
كانَ لَقطُ النَوى أَلَذَّ وَأَشهى — مِن قَريضٍ يَفُتُّ رَأسَكَ فَتّا
لَم أُشَفِّع فيكَ الرِجالَ وَلَو عا — شَ أَخوكَ القَوّاسُ شَفَّعتُ رَتّا
لِنِساءِ الزِنجِيِّ فيمَن يُصَلّي — صَدَقاتٌ فَضَحنَ بِنتاً وَأُختا
وَعَلى وَجهِكَ المُحَتَّتِ سيما — خَبَّرَتنا عَن اِستِهِ خَبُثَ اِستا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرئبال: الرِّئْبَالُ والرِّيبالُ : الأسدُ.-: الذئب الخبيث؛ لِصُّ رئبالٌ، أي جريْءُ مترصِّد للشرّ.-: من تلده أمُّه وحده وعكسه التَّوْأم.-: النّباث الملتفّ الطويل ج رَآبِيل ورَآبِلَة.
- الزنجي: الزِّنْجيُّ : المنسوب إلى الزّنج، واحد الزِّنج أو الزنوج.
- القصباء: القَصْبَاءُ : جماعة القصب النابت.- منبِتُ القصب.
- القواس: القَوَّاسُ : صانع القِسيِّ أو صاحبها؛ يندر القوّاسون في هذا الزمان.-: مرافقُ الأسقف.
- بنتا: نتأ: نَتَأَ الشيءُ يَنْتَأُ نَتْأً ونُتُوءاً: انْتَبَر وانْتَفَخَ. وكلُّ مَا ارْتَفَعَ مِنْ نَبْتٍ وَغَيْرِهِ، فَقَدْ نَتَأَ، وَهُوَ ناتِئٌ، وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ: قَدْ وَعَدَتْنِي أُمُّ عَمْرو أَنْ تَا ... تَمْسَحَ رَ …
- تناك: تنأ: تَنَأَ بِالْمَكَانِ يَتْنَأُ: أَقامَ وقَطَن. قَالَ ثَعْلَبٌ: وَبِهِ سُمِّي التَّانِئُ مِنْ ذَلِكَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا مِنْ أَقبح الْغَلَطِ إِن صَحَّ عَنْهُ، وخَلِيقٌ أَن يَصحّ لأَنه قَدْ ثَبَتَ فِي أَماليه …