كثر الحمير وقد أرى في صحبتي

الشاعر: بشار بن برد · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة هجاء

«كثر الحمير وقد أرى في صحبتي» من شعر بشار بن برد، من العصر العباسي، وتقع في 9 أبيات. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كَثُرَ الحَميرُ وَقَد أَرى في صُحبَتي — مِنهُنَّ أَقمَرَ مُنعِجاً بِالراكِبِ

يَعدو فَيَضرُطُ مِن نَشاطٍ عارِمٍ — سَبعينَ أَو مِئَةً حِسابَ الحاسِبِ

وَإِذا تَمَرَّغَ عَدَّ أَلفاً كامِلاً — يَدَعُ المَراغَةَ مِثلَ أَمسِ الذاهِبِ

أَشِرٌ بِبِطنَتِهِ يُرامِحُ مَن دَنا — ضَخمُ المَقَدِّ شَديدُ شَغبِ الشاغِبِ

يَلقاكَ إِن لَقِيَ اللِجامَ بِسُحرَةٍ — يَكفيكَ مِن حُزَمِ الأَجيرِ الحاطِبِ

إِن قامَ يُسرِجُهُ الغُلامُ زَجَرتُهُ — لِزِيادَةٍ مِنهُ وَحَقٍّ واجِبِ

خَلَّيتُ مَركَبَهُ وَرُحتُ لِحاجَتي — مَشياً يُكَلِّفُني لُغوبَ اللاغِبِ

وَأَرى الصَحابَةَ شيعَتَينِ فَمِنهُما — أُنسٌ وَبَعضُهُمُ غُبورَةُ حالِبِ

وَلَقَد مَشَيتُ عَنِ الحِمارِ تَكَرُّماً — وَالمَشيُ أَكرَمُ مِن رُكوبِ الصاحِبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحاسب: الحَاسِبُ : فا. -: الماهر في الحساب؛ الحاسبُ الآليُّ أو الحاسب الإلكترونيُّ أو الحاسوب هو جهاز يعمل إلكترونيًا لإجراء عمليات حسابية وغير حسابية دقيقة وسريعة وذلك باختزان معلومات فيه يستفاد منها عند الحاجة.
  • الحاطب: الحَاطِبُ : فا. -: من انتقى الحطب وجَمعه؛ لا حاطِبَ إلا لنفسه، بمعنى ما حك جلدك غير ظُفْرك / هوخاطِبُ ليْلٍ، أُي يتكلّم بالغثِّ والسَّمين.
  • الشاغب: شَاغَبَ يُشَاغِبُ مُشَاغَبَة ً: ـ ـه: أكثر الشَّغَبَ مَعَهُ أي الخصامَ والجَلَبة؛ شاغبَ الرّجُلُ جيرانَه الطّيبين.
  • الغلام: الغُلاَمُ : الصَّبِيُّ من حين يولد إلى أن يشبَّ أو الصَّبيُّ حين يقاربُ سِنَّ البلوغ؛ إنه ما يزال غلامًا صغير السِّن. -: الأجير أو الخادم؛ أرسل الهديَّةَ مع غلامه. -: العبد [قديمًا] ج غِلْمَانٌ وغِلْمَةٌ.
  • اللاغب: اللاَّغِبُ : التَّعِبُ؛ جاءنا ساغباَ لاغِباً، أي جائعاً تَعِباً.
  • اللجام: اللِّجَامُ : ما يُجعلُ في فم الفرس من الحديد مع الحكَمَتَيْن والعذارَيْن والسَّير؛ أَتْبِعِ الفرس لِجَامَها، أي أكمل ما أنت فاعل/ لَفَظَ لجامَه، أي انصرف عن حاجته مجهودا ًمن الإعياء والعطش.

قصائد ذات صلة

  • هززتك لا لأني وجدتك ناسياً
  • وقفت بها القلوص ففاض دمعي
  • وهاجرة نصبت لها جبيني
  • عبد مني وأنعمي
  • هل لك في مالي وعرضي معاً
  • غدا مالك بملاماته
  • قد نام واش وغاب ذو حسد
  • كأنها يوم راحت في محاسنها