عامت سليمى ومسها سغب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عامَت سُلَيمى وَمَسَّها سَغَبُبَل مالَها لا تَزالُ تكتَئِبُ
تَذَكَّرَت عيشَةً بِذي سَلَمٍعِشنا بِها نَجتَني وَنَحتَلِبُ
وَأَكبَرَت بَدرَةً شَرَيتُ بِهاعِرضي مِنَ الذَمِّ وَالشِرا حَسَبُ
يا سَلمَ عِرضي حِمىً سَأَمنَعُهُوَالعِرضُ يُحمى وَيوهَبُ الذَهَبُ
لا تَذكُري ما مَضى وَشَأنَكِ بي اليَومَ فَإِنَّ الزَمانَ يَنقَلِبُ
حُلواً وَمُرّاً وَطَعمَ ثالِثَةٍفي كُلِّ وَجهٍ مِن صَرفِهِ عَجَبُ
ديني لِدَهرٍ أَصَمَّ مُندَلِثٍيُهرَبُ مِن رَيبِهِ وَلا هَرَبُ
أَودى بِأَهلِ الغَديرِ فَاِنقَرَضوالَم يَبقَ مِنهُم رَأسٌ وَلا ذَنَبُ
وَاِرضَي بِما راعَكِ الزَمانُ بِهِما كُلُّ يَومٍ يَصفو لَكِ الحَلَبُ
جَرَّبتِ ما جَرَّبَ الحَليمُ فَهَللاقَيتِ عَيشاً لَم يَعرُهُ نَصَبُ
لا يَنفَعُ المَرءَ مالُ والِدِهِغَدا عَيِيّاً وَيَنفَعُ الأَدَبُ
وَغادَةٍ كَالحُبابِ مُشرِقَةٍرَودٍ عَلَيها السُموطُ وَالقُضُبُ
كَأَنَّ ياقوتَها وَعُصفُرَهافي الشَمسِ إِذ لَهَّبَتهُما لَهَبُ
قالَت تَرَكتَ الصِبا فَقُلتُ لَهالا بَل تَجالَلتُ وَالصِبا لَعِبُ
وَقَد نَهاني الإِمامُ فَاِنصَرَفَتنَفسي لَهُ وَالإِمامُ يُرتَقَبُ
آلَيتُ يَأبى الصِبا وَأَتبَعَهُهَيهاتَ بَيني وَبَينَهُ نَجَبُ
فَاِستَبدِلي أَو قِري شَرَعتُ إِلى الحَقِّ وَبِئسَ المَطِيَّةُ النُغَبُ
يا سَلمَ إِنّي اِمرُؤٌ يُوَقِّرُنيحِلمي إِذا القَومُ في الخَنا وَثَبوا
وَقَد أَتاني وَعيدُ شِرذِمَةٍفيهِم طِماحٌ وَما بِهِم صَلَبُ
مَهلاً بِغَيري اِعرُكوا شَذاتَكُمُلِلحَربِ مِمَّن يَحُشُّها حَطَبُ
قَد أَذعَرُ الجِنَّ في مَسارِحِهاقَلبي مُضيءٌ وَمِقوَلي ذَرِبُ
خَصَيتُ عَدوانَ بَعدَ شَيلَتِهِوَاللَيثُ يُخصى وَيُخدَعُ الشَبَبُ
لا غَروَ إِلّا فَتى العَشيرَةِ عافَتهُ المَنايا وَدونَهُ أَشَبُ
باتَ يُغَنّي وَالمَوتُ يَطلُبُهُوَالمَرءُ يَلهو وَحَينُهُ كَثَبُ
فَالآنَ أَسمَحتُ لِلخُطوبِ فَلاتَلقى فُؤادي مِن حادِثٍ يَجِبُ
قَلَّبَني الدَهرُ في قَوالِبِهِوَكُلُّ شَيءٍ لِكَونِهِ سَبَبُ
عن القصيدة
«عامت سليمى ومسها سغب» من شعر بشار بن برد، من العصر العباسي، وتقع في ٢٦ بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الباء.
بحر المنسرح: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الحيوان»: باب ذكر الحمام، البيتين ٢٥ و٢٦
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.