يا طيب عبدة ويلي منك يا طيبي

الشاعر: بشار بن برد · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عتاب

«يا طيب عبدة ويلي منك يا طيبي» من شعر بشار بن برد، من العصر العباسي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا طيبَ عَبدَةَ وَيلي مِنكَ يا طيبي — قَطَّعتَ قَلبي بِشَوقٍ غَيرَ تَعتيبِ

قُل لِلَّتي نَفسُها نَفسي وَما شَعَرَت — مُنّي عَلَيَّ بِنَومٍ مِنكِ مَوهوبِ

إِنَّ الرَسولَ الَّذي أَرسَلتِ غادَرَني — بِغُلَّةٍ مِثلِ حَرِّ النارِ مَشبوبِ

أُساوِرُ اللَيلَ تَحتَ الهَمِّ مُجتَنِحاً — مِن طولِ صَفحِكِ عَنّي في أَعاجيبِ

كَأَنَّ بي مِنكِ طَبّاً لا يُفارِقُني — وَإِن غَدَوتُ صَحيحاً غَيرَ مَطبوبِ

لقَد ذَكَرتُكِ وَالفَوقانُ يَأخُذُني — وَما نَسيتُكِ بَينَ الكَأسِ وَالكوبِ

وَقائِلٍ إِذ رَأى شَوقي وَصَفحَكُمُ — دَعها فَما لَكَ مِنها غَيرُ تَنصيبِ

لا شَيءَ أَبعَدُ مِمّا لَستَ نائِلَهُ — إِنَّ البَخيلَ بَعيدٌ غَيرُ مَقروبِ

فَقُلتُ كَلّا سَيَجزي مَن لَهُ كَرَمٌ — شَوقاً بِشَوقٍ وَتَقريباً بِتَقريبِ

يَهُزُّني الناسُ مِن واشٍ وَمُنتَصِحٍ — وَاللَيثُ يُفرَسُ بَينَ الكَلبِ وَالذيبِ

لا خَيرَ في العَيشِ إِن لَم تُقضَ حاجَتُنا — مِمّا نُحِبُّ عَلى رَغمِ الأَقاريبِ

يَزيدُ في الداءِ مَن تُقلى زِيارَتُهُ — إِذا اِلتَقَينا وَشافٍ كُلُّ مَحبوبِ

يا عَبدَ حَتّامَ لا أَلقاكِ خالِيَةً — وَلا أَنامُ لَقَد طَوَّلتِ تَعذيبي

أَهدَيتِ لي الطيبَ في رَيحانِ ساحِرَةٍ — يا عَبدَ ريقُكِ أَشهى لي مِنَ الطيبِ

أَهدي لَنا شُربَةً مِنهُ نَعيشُ بِها — إِن كُنتِ مُهدِيَةً رَوحاً لِمَكروبِ

إِنَّ البَغيضَ إِلَينا لا نُطالِبُهُ — ذاكَ الهَوى وَحَبيبٌ كُلُّ مَطلوبِ

أَمّا النِساءُ فَإِنّي لا أَعيجُ بِها — قَد صُمتُ عَنها بِنَحبٍ مِنكِ مَنحوبِ

أَنتِ الَّتي تَشتَفي عَيني بِرُؤيَتِها — وَهُنَّ عِندي كَماءٍ غَيرَ مَشروبِ

وَفي المُحِبّينَ صَبُّ لا شِفاءَ لَهُ — دونَ الرِضى بَينَ مَرشوفٍ وَمَصبوبِ

إِنّي وَإِن كُنتُ حَمّالاً أُجاوِرُهُ — صَرّامُ حَبلِ التَمَنّي بِالأَكاذيبِ

لا يَخرُجُ الحَمدُ مِنّي قَبلَ تَجرُبَةٍ — وَلا أَكونُ أُجاجاً بَعدَ تَجريبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بشوق: شوق: الشَّوْقُ والاشْتياقُ: نِزاعُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَشْواقٌ، شاقَ إِلَيْهِ شَوْقاً وتَشَوَّق واشتاقَ اشْتياقاً. والشَّوْقُ: حَرَكَةُ الْهَوَى. والشُّوق: العُشّاق. وَيُقَالُ: شُقْ شُقْ إِذَا أَمرته …
  • بنوم: نوم: النَّوْم: مَعْرُوفٌ. ابْنُ سِيدَهْ: النَّوْمُ النُّعاسُ. نامَ يَنَامُ نَوْماً ونِياماً؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، والاسمُ النِّيمَةُ، وَهُوَ نَائِمٌ إِذَا رَقَدَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه قَالَ فِيمَا يَحْكي عَنْ ربِّه أَنْزَ …
  • تعتيب: [ع ت ب]. (مصدر عَتَّبَ). "تَعْتِيبُ البَابِ" : جَعْلُ عَتَبَةٍ لَهُ.
  • تنصيب: [ن ص ب]. (مصدر نَصَّبَ). 1. "تَنْصِيبُ خَيْمَةٍ" : رَفْعُهَا. 2. "حَضَرَ حَفْلَ تَنْصِيبِ الملِكِ الأمَرَاءُ وَالوُزَرَاءُ وَالأعْيَانُ" : حَفْلَ التَّوْلِيَةِ وَاعْتِلاَءِ العَرْشِ. 3. "تَنْصِيبُ القَائِدِ أَوِ الوَزِير …

قصائد ذات صلة

  • هززتك لا لأني وجدتك ناسياً
  • وقفت بها القلوص ففاض دمعي
  • وهاجرة نصبت لها جبيني
  • عبد مني وأنعمي
  • هل لك في مالي وعرضي معاً
  • غدا مالك بملاماته
  • قد نام واش وغاب ذو حسد
  • كأنها يوم راحت في محاسنها