بلغ المرعث في الرحيل

الشاعر: بشار بن برد · البحر: مجزوء الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية

«بلغ المرعث في الرحيل» من شعر بشار بن برد، من العصر العباسي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر مجزوء الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بَلَغَ المُرَعَّثَ في الرَحي ... لِ خَرائِدٌ مِنهُنَّ نَحبُه

فَجَفَت يَداهُ عَنِ النُسو ... عِ وَشَدَّ بِالأَنساعِ صَحبُه

وَثَناهُما عَن رَحلِهِ ... دَمعٌ يَبُلُّ الجَيبَ سَكبُه

وَنَحيبُ مَطروفِ الفُؤا ... دِ ثَوى مَعَ الأَحبابِ لُبُّه

فَالدَمعُ مُنحَدِرُ النِظا ... مِ إِذا تَرَقرَقَ فاضَ غَربُه

وَعَقارِبُ الحُبِّ الَّذي ... يُخفي مِنَ الوَسواسِ قَلبُه

فَإِذا أَرادَ النَومَ أَر ... رَقَهُ وَساوِسُ تَستَهِبُّه

مِن ذِكرِ مَن تَبَلَ الفُؤا ... دَ فَحَسبُهُ مِن ذاكَ حَسبُه

سَقَطَ النِقابُ فَراقَني ... إِذ راحَ قُرطاهُ وَقُلبُه

وَمُؤَشَّرٌ أَلمى اللِثا ... تِ شَهِيُّ طَعمِ الريقِ عَذبُه

أَحبِب إِلَيَّ بِهِ وَإِن ... كانَ الوِصالُ لِمَن يَرُبُّه

مِن نازِحٍ حَسَنِ الدَلا ... لِ أَبى لَكَ التَغميضَ حُبُّه

شَحَطَ المَزارُ بِهِ وَلَو ... يَدنو إِلَيكَ شَفاكَ قُربُه

أَنكَرتَ عَيشَكَ بَعدَهُ ... وَالدَهرُ ضاقَ عَلَيكَ رَحبُه

وَكَذاكَ دَهرُكَ لِلمُحِب ... بِ يَروحُ إِذ لَم يَغدُ شَغبُه

أَحبَبتَهُ وَنَأى بِهِ ... وِدٌّ لآخَرَ يُحِبُّه

وَمِنَ العَجائِبِ أَنَّهُ ... في غَيرِ شِعبِكَ كانَ شِعبُه

وَغَوِيِّ قَومٍ هَرَّني ... دونَ الَّذي أَحبَبتُ كَلبُه

فَصَفَحتُ عَنهُ لَعَلَّهُ ... فيما أُريدُ يَذِلُّ صَعبُه

وَأَخو النِساءِ مُوارِبٌ ... يَوماً إِذا لَم يَصفُ شِربُه

وَسَلِ الَّتي أَحبَبتَها ... إِن كانَ ذاكَ عَراكُ حَربُه

ما تَأمُرينَ بِعاشِقٍ ... عَيَّ الطَبيبُ بِهِ وَطِبُّه

قَد ماتَ أَو هُوَ مَيِّتٌ ... إِن لَم يُعافِ اللَهُ رَبُّه

غَصَبَت عُبَيدَةُ قَلبَهُ ... أَيَحِلُّ في الإِسلامِ غَصبُه

صَبٌّ إِلَيها لَو تَني ... مِنها الرِسالَةُ أَو تُغِبُّه

لَغَدَت عَلَيهِ مَنِيَّةٌ ... وَلَماتَ أَو لاَزدادَ كَربُه

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح:

  • الجيب: جيب: الجَيْبُ: جَيْبُ القَمِيصِ والدِّرْعِ، وَالْجَمْعُ جُيُوبٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ. وجِبْتُ القَمِيصَ: قَوَّرْتُ جَيْبَه. وجَيَّبْتُه: جَعَلْت لَهُ جَيْباً. وأَم … (لسان العرب)
  • الرحي: (رَحَى) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهِيَ الرَّحَى الدَّائِرَةُ. ثُمَّ يَتَفَرَّعُ مِنْهَا مَا يُقَارِبُهَا فِي الْمَعْنَى. مِنْ ذَلِكَ رَحَى الْحَرْبِ، وَهِيَ حَوْمَتُهَا. وَالرَّحَى: ر … (مقاييس اللغة)
  • الفؤا: فوا: الفُوّةُ: عُروق نَبَاتٍ يُسْتَخْرَجُ مِنَ الأَرض يُصبغ بِهَا، وَفِي التَّهْذِيبِ: يُصْبَغُ بِهَا الثِّيَابُ، يُقَالُ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ رُوين، وَفِي الصِّحَاحِ رُوِينَه، وَلَفْظُهَا عَلَى تَقْدِيرِ حُوّة وقُوّة … (لسان العرب)
  • المرعث: رعث: الرَّعْثة: التَّلْتَلَة، تُتَّخَذ مِنْ جُفِّ الطَّلْع، يُشْرَبُ بِهَا. ورَعْثةُ الدِّيك: عُثْنونُه ولِحيتُه. يُقَالُ: دِيكٌ مُرَعَّثٌ؛ قَالَ الأَخْطَلُ يَصِفُ دِيكًا: مَاذَا يُؤَرِّقُني، والنَّوْمُ يُعْجِبُني، ... م … (لسان العرب)
  • الوسواس: الوَسْوَسَةُ: حديث النفس. يقال: وَسْوَسَتْ إليه نفسه وَسْوَسَةً ووِسْواساً بكسر الواو. والوَسْواسُ بالفتح الاسم، مثل الزَلزالِ والزِلزالِ. وقوله تعالى: {فَوَسْوَسَ لهما الشيطانُ} يريد إليهما، ولكن العرب توصل بهذه الحروف … (الصحاح)
  • تبل: تبل: التَّبْل: العَدَاوة، وَالْجَمْعُ تُبُول، وَقَدْ تَبَلَنِي يَتْبُلُنِي. والتَّبْل: الحِقْد. والتَّبْل: عَدَاوَةٌ يُطْلَب بِهَا. يُقَالُ: قَدْ تَبَلَنِي فُلَانٌ وَلِي عِنْدَهُ تَبْل، وَالْجَمْعُ التُّبُول. الْجَوْهَرِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • وذات دل كأن البدر صورتها
  • أخشى عليك من الجارات حاسدة
  • ما رمت صرفا لوجهي عن وصالكم
  • أشادن إن ريمة لا تصاد
  • جفا وده فازور أو مل صاحبه
  • يا قوم أذني لبعض الحي عاشقة
  • يا ابني جلا هل بكما تنكير
  • أأحزنك الألى ظعنوا فساروا