إذا كان علم الناس ليس بنافع
الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«إذا كان علم الناس ليس بنافع» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِذا كانَ عِلمُ الناسِ لَيسَ بِنافِعٍ — وَلا دافِعٍ فَالخُسرُ لِلعُلَماءِ
قَضى اللَهُ فينا بِالَّذي هُوَ كائِنٌ — فَتَمَّ وَضاعَت حِكمَةُ الحُكَماءِ
وَهَل يَأبَقُ الإِنسانُ مِن مُلكِ رَبِّهِ — فَيَخرُجَ مِن أَرضٍ لَهُ وَسَماءِ
سَنَتبَعُ آثارَ الَّذينَ تَحَمَّلوا — عَلى ساقَةٍ مِن أَعبُدٍ وَإِماءِ
لَقَد طالَ في هَذا الأَنامُ تَعَجُّبي — فَيا لِرَواءٍ قوبِلوا بِظِماءِ
أُرامي فَتُشويَ مَن أُعاديهِ أَسهُمي — وَما صافَ عَنّي سَهمُهُ بِرِماءِ
وَهَل أَعظُمٌ إِلّا غُصونٌ وَريقَةٌ — وَهَل ماؤُها إِلّا جَنِيُّ دِماءِ
وَقَد بانَ أَنَّ النَحسَ لَيسَ بِغافِلٍ — لَهُ عَمَلٌ في أَنجُمِ الفُهَماءِ
وَمَن كانَ ذا جودٍ وَلَيسَ بِمُكثِرٍ — فَلَيسَ بِمَحسوبٍ مِنَ الكُرَماءِ
نَهابُ أُموراً ثُمَّ نَركَبُ هَولُها — عَلى عَنَتٍ مِن صاغِرين قِماءِ
أَفيقوا أَفيقوا يا غُواةُ فَإِنَّما — دِيانَتَكُم مَكرٌ مِنَ القُدَماءِ
أَرادوا بِها جَمعَ الحُطامِ فَأَدرَكوا — وَبادوا وَماتَت سُنَّةُ اللُؤَماءِ
يَقولونَ إِنَّ الدَهرَ قَد حانَ مَوتُهُ — وَلَم يَبقَ في الأَيّامِ غَيرُ ذَماءِ
وَقَد كَذَبوا ما يَعرِفونَ اِنقِضاءَهُ — فَلا تَسمَعوا مِن كاذِبِ الزُعَماءِ
وَكَيفَ أُقَضّي ساعَةً بِمَسَرَّةٍ — وَأَعلَمُ أَنَّ المَوتَ مِن غُرَمائي
خُذوا حَذَراً مِن أَقرَبينَ وَجانِبٍ — وَلا تَذهَلوا عَن سيرَةِ الحُزماءِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحكماء: ألَحَّ يُلِحُّ إلْحاحاً :- السحابُ بالمطر: دام مطره.- فلانٌ على الشيء. واظب عليه.- بالسؤالِ: ألحف فيه، ألحَّ بالسؤال ابتغاء معرفة الحقيقة/ ألحَّ الحِذَاءُ على الإصبع، أي عقره.
- برماء: رمأ: رَمَأَتِ الإِبلُ بِالْمَكَانِ تَرْمَأُ رَمْأً ورُمُوءًا: أَقامت فِيهِ. وَخَصَّ بعضُهم بِهِ إِقَامَتَهَا فِي العُشْبِ. وَرَمَأَ الرجلُ بالمكانِ: أَقامَ. وَهَلْ رمأَ إِلَيْكَ خَبَرٌ، وَهُوَ، مِنَ الأَخبار، ظَنٌّ فِي ح …
- بظماء: ظمأ: الظَّمَأُ: العَطَشُ. وَقِيلَ: هُوَ أَخَفُّه وأَيْسَرُه. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ أَشدُّه. والظَّمْآن: العَطْشانُ. وَقَدْ ظمِئَ فُلَانٌ يَظْمَأُ ظَمَأً وظَماءً وظَماءَةً إِذَا اشتدَّ عَطَشُه. وَيُقَالُ ظَمِئْتُ أَظْ …
- بنافع: النَّافِعُ : فا.-: المفيد.-: اسم من أسماء اللهِ الحُسنى.
- تعجبي: تَعَجَّبَ يَتَعَجَّبُ تَعَجُّبًا :- منه: عجب منه، أي استغربه أو استطرفه؛ تَعجَّب من شدّةَ ذكائهِ.
- دافع: الدَّافِعُ : فا.-: الذي يُزيل وَيردُّ بقُوَّة؛ إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ مَالَهُ مِنْ دافِعٍ.-: في علم النفس، قوة باطنية نفسية فيزيولوجية تدفع الكائن الحيّ إلى النشاط في اتجاه معيَّن؛ ما هو الدَّافِعُ الذي جعلك تقحم …