إن يقرب الموت مني

الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة عامة

«إن يقرب الموت مني» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِن يَقرُبُ المَوتُ مِنّي — فَلَستُ أَكَرَهُ قُربَه

وَذاكَ أَمنَعُ حِصنٍ — يُصَبِّرُ القَبرَ دَربَه

مَن يَلقَهُ لا يُراقَب — خَطباً وَلا يَخشَ كُربَه

كَأَنَّني رَبُّ إِبلٍ — أَضحى يُمارِسُ جُربَه

أَو ناشِطٌ يَتَبَغّى — في مُقفَرِ الأَرضِ عِربَه

وَإِن رُدِدتُ لِأَصلي — دُفِنتُ في شَرِّ تُربَه

وَالوَقتُ مامَرَّ إِلّا — وَحَلَّ في العُمرِ أُربَه

كُلٌّ يُحاذِرُ حَتفاً — وَلَيسَ يَعدَمُ شُربَه

وَيَتَّقي الصارِمَ العَض — بَ أَن يُباشِرَ غَربَه

وَالنَزعُ فَوقَ فِراشٍ — أَشَقُّ مِن أَلفَ ضَربَه

وَاللُبُّ حارَبَ فينا — طَبعاً يُكابِدُ حَربَه

يا ساكِنَ اللَحدِ عَرّف — نِيَ الحِمامَ وَإِربَه

وَلا تَضِنَّ فَإِنّي — ما لي بِذلِكَ دَربَه

يَكُرُّ في الناسِ كَالأَج — دَلِ المُعاوِدِ سِربَه

أَو كَالمُعيرِ مِنَ العا — سِلاتِ يَطرُقُ زَربَه

لا ذاتَ سِربٍ يُعَرّي الرَ — دى وَلا ذاتُ سُربَه

وَما أَظُنُّ المَنايا — تَخطو كَواكِبَ جَربَه

سَتَأخُذُ النَسرَ وَالغَف — رَ وَالسِماكَ وَتِربَه

فَتَّشنَ عَن كُلِّ نَفسٍ — شَرقَ الفَضاءِ وَغَربَه

وَزُرنَ عَن غَيرِ بِرٍّ — عُجمَ الأَنامِ وَعُربَه

ما وَمضَةٌ مِن عَقيقٍ — إِلّا تَهَيِّجُ طَربَه

هَوىً تَعَبَّدَ حُرّاً — فَما يُحاوِلُ هَربَه

مَن رامَني لَم يَجِدني — إِنَّ المَنازِلَ غُربَه

كانَت مَفارِقُ جونٌ — كَأَنَّها ريشُ غِربَه

ثُمَّ اِنجَلَت فَعَجِبنا — لِلقارِ بَدَّلَ صِربَه

إِذا خَمِصتُ قَليلاً — عَدَدتُ ذَلِكَ قُربَه

وَلَيسَ عِندِيَ مِن آلَةِ — السُرى غَيرُ قِربَه

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • جربه: الجِرْبَةُ : المزرعَةُ.-: جلْدَةٌ توضَعُ على شفَير البئر لئلا يضيع الماءُ.
  • خطبا: الخَطْبَاءُ : مذ الأخْطَبُ. -: كان في لونها غبرة أو صفرة ميالة إلى الحمرة والخضرة. - من الأيدي: التي ذهب خِضابها ج خُطب.
  • دربه: الدُّرْبَةُ : مصـ.-: العادة.-: الجرأة على كلّ أمر؛ اكتسب درْبةً في الكلام.-: المِرانُ.
  • شربه: الشَّرَبَةُ : كثرةُ الشُّربِ.-: العَطَشُ؛ لم تَزَلْ بِهِ شَرَبَةً هذا اليومَ.-: الحوْضُ الصّغير يُحفَرُ حولَ الشّجرة ويُملأُ ماءً لتشرَبَهُ/ يومٌ ذو شَرَبَةٍ، أي شديدُ الحرّ يُشرَبُ فيه الماءُ كثيراً/ طعام ذو شَرَبَةٍ ، …
  • عربه: العَرَبَةُ : مركبة ذات عجلتين أو أكثر، يجرها حيوانٌ أو إنسان؛ عربة نقل/ عربةُ طفل/ عربة بحصانين.-: النهر الشديد الجري.-: النَّفْسُ.-: واحدة العربات وهي سفن رواكد كانت في دجلة.

قصائد ذات صلة

  • ألو الفضل في أوطانهم غرباء
  • تكرم أوصال الفتى بعد موته
  • أرائيك فليغفر لي الله زلتي
  • سألت رجالا عن معد ورهطه
  • بني الدهر مهلا إن ذممت فعالكم
  • يأتي على الخلق إصباح وإمساء
  • إن الأعلاء إن كانوا ذوي رشد
  • إن مازت الناس أخلاق يعاش بها