لا خير في المال أعطاه وأجمعه

الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«لا خير في المال أعطاه وأجمعه» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا خَيرَ في المالِ أُعطاهُ وَأَجمَعُهُ — إِذا عَريتُ فَمِمّا حُزتُ عُرّيتُ

وَما اِنتِفاعي إِذا أَصبَحتُ ذا فِرَةٍ — وَإِنَّما أَنا رِسلُ الضَرعِ صُرّيتُ

وَصاغَني اللَهُ مِن ماءٍ وَها أَنا ذا — كَالماءِ أَجري بِقَدرٍ كَيفَ جُرّيتُ

بُريتُ لِلأَمرِ لَم أَعرِف حَقائِقَهُ — فَلَيتَني مِن حِسابِ اللَهِ بُرّيتُ

أَرى خَيالَ إِزارٍ حَمَّهُ قَدَرٌ — ظَهَرتُ مِنهُ قَليلاً ثُمَّ وُرّيتُ

ما لي رَضيتُ بِما أَنكَرتُهُ زَمَناً — وَخِلتُني بِصُروفِ الدَهرِ ضُرّيتُ

فَهَل دَرى اللَيثُ إِذا ضَمَّ الرَجاجَ لَهُ — فَمٌ وَقُدِّرَ لِلشَدقَينِ تَهريتُ

كَأَنَّنا في قِفارٍ ضَلَّ سالِكُها — نَهجَ الطَريقِ وَما في القَومِ خَرّيتُ

لَو يَنطُقُ اللَيلُ نادى كَم فَرى ظُلَمي — فَجرٌ وَأُدلِجتُ في حاجٍ وَأُسريتُ

وَأَعملَتني رِجالٌ في مَآرِبِها — كَأَنَّني جَملٌ لِلإِنسِ أُبريتُ

لا يَصبِرونَ فَقيرٌ تَحتَ فاقَتِه — إِنَّ السَباريتَ جابَتها السَباريتُ

ناسٌ إِذا نَسَكوا عُدّوا مَلائِكَةً — وَإِن طَغَوا فَهُمُ جِنٌّ عَفاريتُ

لا تَطرِيَنّي فَلي نَفسٌ مُجَرَّبَةٌ — تُسِرُّ وَجداً إِذا بِالمَينِ أُطريتُ

وَإِن مُدِحتُ بِخَيرٍ لَيسَ مِن شِيَمي — حَسِبتُني بِقَبيحِ الذَمِّ فُرّيتُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرجاج: الرَّجَاجُ :- من النَّاسِ والماشية: الضعيفةُ الهزيلة.-: رَعَاعُ النَّاس وجُهَّالُهم؛ ما عرفتك تعاشر رَجاجَ الناس من قبل.
  • الضرع: ضرع: ضَرَعَ إِليه يَضْرَعُ ضَرَعاً وضَراعةً: خَضَعَ وذلَّ، فَهُوَ ضارِعٌ، مِنْ قَوْمٍ ضَرَعةٍ وضُرُوعٍ. وتضرَّع: تذلَّل وتخشَّع. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَلَوْلا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا، فَمَعْنَاهُ تذلَّلوا …
  • انتفاعي: الانْتِفَاعُ : مصـ.-. الحصول على فائدة ومنفعة.-: حق عينيٌّ يتيح لصاحبه أن يستغلّ أرضاً أو عقاراً ليس ملكاً له.
  • بصروف: جمع صَرْف. [ص ر ف]. "صُرُوفُ الدَّهْرِ" : نَوَائِبُهُ وَشَدَائِدُهُ.
  • بقدر: قدر: القَدِيرُ والقادِرُ: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَكُونَانِ مِنَ القُدْرَة وَيَكُونَانِ مِنَ التَّقْدِيرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*؛ مِنَ القُدْرة، فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ …

قصائد ذات صلة

  • ألو الفضل في أوطانهم غرباء
  • تكرم أوصال الفتى بعد موته
  • أرائيك فليغفر لي الله زلتي
  • سألت رجالا عن معد ورهطه
  • بني الدهر مهلا إن ذممت فعالكم
  • يأتي على الخلق إصباح وإمساء
  • إن الأعلاء إن كانوا ذوي رشد
  • إن مازت الناس أخلاق يعاش بها