ألا إن الظباء لفي غرور
الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة هجاء
«ألا إن الظباء لفي غرور» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلا إِنَّ الظِباءَ لَفي غُرورٍ — تُرَجّي الخُلدَ بَعدَ لُيوثِ تَرجِ
وَأَشرَفُ مَن تَرى في الأَرضِ قَدراً — يَعيشُ الدَهرَ عَبدَ فَمٍ وَفَرجِ
وَحُبُّ الأَنفُسِ الدُنِّيا غُرورٌ — أَقامَ الناسَ في هَرجٍ وَمَرجِ
وَإِنَّ العِزَّ في رُمحٍ وَتُرسٍ — لِأَظهَرُ مِنهُ في قَلَمٍ وَدَرجِ
وَما أَختارُ أَنّي المَلكُ يُجبى — إِلَيَّ المالُ مِن مَكسٍ وَخَرجِ
فَدَع إِلفَيكَ مِن عَرَبٍ وَعُجمٍ — إِلى حِلفَيكَ مِن قَتَبٍ وَسَرجِ
سِراجُكَ في الدُجُنَّةِ عَينُ ضارٍ — وَإِلّا فَالكَواكِبُ خَيرُ سُرجِ
مَتّى كَشَّفتَ أَخلاقَ البَرايا — تَجِد ما شِئتَ مِن ظُلمٍ وَحِرجِ
ضَغائِنُ لَمّ تَزَل مِن قِبَلِ نوحٍ — عَلى ما هانَ مِن فِزرٍ وَعَرجِ
فَجَّرَت قَتلَ هابِلٍ أَخوهُ — وَأَلقَت بَينَ مُعتَزَلٍ وَمُرجي
وَخانَت وِدَّ لُقمانٍ لُقَيماً — لَيالِيَ حَرَّفَت سَمُراً بِشَرجِ
فَدارِ مَعيشَةً وَاِحمَل أَذاةً — لِمَن صاحَبتَ مِن حَوصٍ وَبُرجِ
فَإِنَّ الأُسدَ تَتبَعُها ذِئابٌ — وَغِربانٌ فَمِن عُوَرٍ وَعُرَجِ
مَسيرُكَ في البِلادِ أَقَلُّ رُزءاً — مَعَ الفِئَتَينِ مِن قُمَرٍ وَخُرجِ
وَكَم خَدَعَت هِزَبراً كانَ جَبراً — مِنَ الأَملاكِ ذاتُ حُلىً وَدَرجِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ترج: ترج: الأُتْرُجُّ، مَعْرُوفٌ، وَاحِدَتُهُ تُرُنْجَةٌ وأُتْرُجَّةٌ؛ قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ عَبَدة: يَحْمِلْنَ أُتْرُجَّةً نَضْحُ العَبِيرِ بِهَا، ... كَأَنَّ تَطْيابَها، فِي الأَنْفِ، مَشْمُومُ وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ: تُرُ …
- حلفيك: حلف: الحِلْفُ والحَلِفُ: القَسَمُ لُغَتَانِ، حَلَفَ أَي أَقْسَم يَحْلِفُ حَلْفاً وحِلْفاً وحَلِفاً ومَحْلُوفاً، وَهُوَ أَحد مَا جَاءَ مِنَ الْمَصَادِرِ عَلَى مَفْعُولٍ مِثْلَ المَجْلُودِ والمَعْقُولِ والمَعْسُور والمَيْس …
- سراجك: السِّرَاجُ : المصباحُ الزَّاهر وَجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً/ سِرَاجُ القُطرُب، هوجنسُ نباتٍ من فصيلة القرنفليَّات يُعرَف أيضاً بِالخُرَّم/ سِراجُ النّهار، هو الشَّمسُ/ سراجُ المؤمنين، أي ا …
- سرج: سرج: السَّرْجُ: رَحْلُ الدَّابَّةِ، مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ سُروج. وأَسْرَجَها إِسراجاً: وَضَعَ عَلَيْهَا السَّرْجَ. والسَّرّاجُ: بَائِعُ السُّروجِ وَصَانِعُهَا، وَحِرْفَتُهُ السِّرَاجَةُ. والسِّراجُ: الْمِصْبَاحُ الزَّاه …
- ضار: الضَّارُّ : فا. -: ما يُلحِق مكروهاً أو أذى، عكسه النافع؛ (رُبَّ ضارّةٍ نافعة).
- غرور: الغَرُورُ : [للمذكر والمؤنّث] ما يَغُرُّ الإنسانَ ويخدعه من مالٍ أو جاهٍ أو شهوةٍ أو إنسانٍ أو شيطان وَغَرَّكُم بِاللهِ الغَرُور / الدُّنيا غرورٌ. -: ما يُتَغَرْغَرُ به من الأدوية.
- قتب: قتب: القِتْبُ والقَتَبُ: إِكافُ الْبَعِيرِ، وَقَدْ يُؤَنِّثُ، وَالتَّذْكِيرُ أَعم، وَلِذَلِكَ أَنثوا التَّصْغِيرَ، فَقَالُوا: قُتَيبة. قَالَ الأَزهري: ذَهَبَ اللَّيْثُ إِلى أَن قُتَيْبة مأْخوذ مِنَ القِتْب. قَالَ: وقرأْت …