أجزاء دهر ينقضين ولم يكن

الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«أجزاء دهر ينقضين ولم يكن» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَجزاءُ دَهرٍ يَنقَضينَ وَلَم يَكُن — بَيني وَبَينَ جَميعِهِنَّ جِوارُ

يَمضي كَإِيماضِ البُروقِ وَما لَها — مُكثٌ فَيُسمَعَ أَو يُقالَ حِوارُ

أَنوارُ مَهلاً كَم ثَوى مِن رَبرَبٍ — نورٍ وَلاحَت في الدُجى أَنوارُ

مَنَعَ الزِيارَةَ مِن لَميسَ وَزَينَبٍ — حَتفٌ لِكُلِّ خَريدَةٍ زَوّارُ

وَتَسيرُ عَن أَترابِها لِتُرابِها — جُملٌ وَيورَثُ دُملُجٌ وَسِوارُ

يَرمي فَلا يُشوي الزَمانُ إِذا رَمى — سَهماً وَأَخطَأَ ذَلِكَ الأَسوارُ

وَنَسورُ لِلرُتبِ العُلا فَيَرُدُّنا — لِلقَدرِ صَرفُ نَوائِبٍ سَوّارُ

وَكَأَنَّما الصُبحُ الفَتيقُ مُهَنَّدٌ — لِلقَهرِ ماءُ فِرِندِهِ مَوّارُ

قَد ذَرَّ قَرنٌ ثُمَّ غابَ فَهَل لَهُ — مَعنىً أَجَل هُوَ لِلنُفوسِ بَوارُ

إِن غارَ بَيتَ أُمَّنا في لَيلِهِ — فَإِذا يَغورُ فَثائِرٌ مِغوارُ

صُوَرٌ تُبَدَّلُ غَيرَها فَمُعَوَّضٌ — بِالخَيطِ خَيطٌ وَالصُوارِ صُوارُ

إِنّي أُواري خَلَّتي فَأُريهِمُ — رِيّاً وَفي سِرِّ الفُؤادِ أَوارُ

يُخفي العُيوبَ وَفي الغُيوبِ حَديثُها — وَغَداً يُبَيِّنُ أَمرَها المِشوارُ

وَوَنى الرِجالُ العامِلونَ وَما وَنى — فَلَكٌ بِخِدمَةِ رَبِّهِ دَوّارُ

وَيَكُرُّ مِن جَيشِ القَضاءِ مُسَلَّطٌ — ثَورٌ وَشابَةُ تَحتَهُ خَوّارُ

أَطوارُ دارِكَ بِعتَهُ مِن ظالِمٍ — وَالناسُ مِثلُ زَمانِهِم أَطوارُ

مازالَ رَبُّكَ ثابِتاً في مُلكِهِ — يَنمي إِلَيهِ لِلعِبادِ جُؤارُ

وَأَتَت عَلى الأَكوارِ جَمعِ الكَور وَال — كَورِ المُسَرَّحِ هَذِهِ الأَكوارُ

أَيّامَ سُنبُلَةُ السَماءِ زَريعَةٌ — وَسُهَيلُها فَحلُ النُجومِ حُوارُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • جميعهن: الجَمِيعُ : المجتمِعُ؛ قومٌ جميعً/ حَيٌّ جميع/ الرجلُ الجميعُ، هو المجتمع الخَلْق، القويُّ الذي بلغ أَشُدَّه/ هو جميع الرأي، أي سديده.-: كلمة تفيد التوكيد إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً.-: الكلُّ؛ حضر جميعُ الم …
  • حتف: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن …
  • حوار: الحُوَارُ : ولدُ النَّاقة حَتّى يُفْصل عنها.
  • دملج: دملج: الدَّمْلَجَةُ: تسوية الشيءِ كما يُدَمْلَجُ السِّوارُ. وَفِي حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ مَعْدانَ: دَمْلَجَ اللَّهُ لُؤْلُؤَةً؛ دَمْلَجَ الشَّيءَ إِذا سوَّاه وأَحسن صَنْعَتَهُ. والدُّمْلُجُ[[. قوله [والدملج] بضم فسكون، وال …
  • ربرب: الرَّبْرَبُ : القطيعُ من بقر الوَحْش أو من البقرِ الأليفِ أو من الغزلان؛ مَرَّ به رَبْرَبٌ من الظِّباءِ في البادية ج رَبَارِبُ.
  • زوار: الزِّوَارُ : حبل تُجمعُ به يدا الأسير إلى صدره.-: كل ما كان صلاحاً لغيره وعصمة؛ كانت التربية الصالحة له زِوارًا من الزَّلل.
  • سوار: السُّوَارُ : السِّوَارُ ج أَسْوِرة وأَسَاوِر.- من الخمرِ ونحوِها: سَورتُها وشِدتها؛ أَخَذَه سُوار الغَضَبِ.

قصائد ذات صلة

  • ألو الفضل في أوطانهم غرباء
  • تكرم أوصال الفتى بعد موته
  • أرائيك فليغفر لي الله زلتي
  • سألت رجالا عن معد ورهطه
  • بني الدهر مهلا إن ذممت فعالكم
  • يأتي على الخلق إصباح وإمساء
  • إن الأعلاء إن كانوا ذوي رشد
  • إن مازت الناس أخلاق يعاش بها