إذا آمن الإنسان بالله فليكن
الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«إذا آمن الإنسان بالله فليكن» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِذا آمَنَ الإِنسانُ بِاللَهِ فَليَكُن — لَبيباً وَلا يَخلِط بِإيمانِهِ كُفرا
إِذا نَفَرَت نَفسٌ عَنِ الجِسمِ لَم تَعُد — إِلَيهِ فَأَبعِد بِالَّذي فَعَلَت نَفرا
كَأَنَّ وَليداً ماتَ قَبلَ سُقوطِهِ — عَلى الأَرضِ ناجٍ مِن حِبالَتِهِ طَفرا
تَمَنَّيتُ أَنّي بَينَ رَوضٍ وَمَنهَلٍ — مَعَ الوَحشِ لا مِصراً أَحُلُّ وَلاكَفرا
يَقولونَ مَسكُ الجَفرِ أودِعَ حِكمَةً — إِذا كُتِبَت أَطراسُها مَلَأَت جَفرا
وَغافِرَةٍ في نيقَةٍ رَضِعَت غِنىً — كَمُغفِرَةٍ في النيقِ مُرضِعَةٍ غَفرا
مَتى مَلَأَت كَفَّيكَ دُنياكَ أَرسَلَت — مُلِمّاً يُعيدُ الكَفَّ مِن جودِها صِفرا
أَمِن أُمِّ دَفرٍ تَبتَغونَ عَطِيَّةً — وَقَد فَرَّقَت فيهِم سُلالَتَها دَفرا
وَكَم مِن عَفيرِ الوَجهِ بَينَ أَديمِها — وَقَد كانَ يَرمي قبلَها الأُدمَ وَالعُفرا
غَدَوتُ مَعَ الأَحياءِ مُذ حانَ مَولِدي — إِلى اليَومِ ما نَنفَكُّ في دَأَبٍ سَفرا
وَرَبُّكَ عَمَّ الوَهدَ بِالرِزقِ وَالرُبى — وَأَمطَرَ بِالمَوتِ العَمائِرَ وَالقَفرا
وَإِن حَبَّبَ اللَهُ الحُسامَ إِلى اِمرِئٍ — حَباهُ بِهِ في كُلِّ مَفزَعَةٍ خَفرا
وَصَيَّرَ جَفناً جَفنَهُ وَغِرارَهُ — غِراراً لِعَينَيهِ وَشَفرَتَهُ شُفرا
وَقَد ضَفَرَت فَرعاً كَريمَةُ مَعشَرٍ — فَما حَلَّ إِلّا الغاسِلاتُ لَهُ ضَفرا
دَنا نيرُها مِن كَفِّها لِتَعَبُّدٍ — وَأَلقَت دَنانيراً بِراحَتِها صُفرا
إِذا هَجَرَت زيرَينِ زيرَ أَوانِسٍ — وَزيرَ غِناءٍ فَهيَ راجِيَةٌ عَفرا
وَرَدنا بِلا وَفرٍ دِيارَ حَياتِنا — وَنَترُكُ فيها يَومَ نَرتَحِلُ الوَفرا
وَلَو لَم يُقَدِّر خالِقُ اللَيثِ فَرسَهُ — لِمَطعَمِهِ لَم يُعطِهِ النابَ وَالظُفرا
تَطولُ اللَيالي وَالزَمانُ وَتَنبَري — حَوادِثُ لا تُبقي عَلى ظَهرِها شَفرا
وَلا رَيبَ في مَهوى الرَفيعِ إِلى الثَرى — وَلَو اِنَّهُ جارى السَماكينِ وَالغَفرا
وَلَو أَنَّ أَبراجَ السَماءِ بُروجُه — لَبُدِّلَ مِنها غَيرَ مُمتَنِعٍ جَفرا
عَجِبتُ لِرَقٍّ ضُمِّنَ المَينَ بَعدَما — تَخَيَّرَهُ قَومٌ لِتَوراتِهِم سِفرا
كَما وَسَقَ الراحَ السَقاءُ وَرُبَّما — يُضاهي مَزاداً مِن مَشارِبِهِم وُفرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجفر: جَفَرَ: الجَفْرُ: مِنْ أَولاد الشَّاءِ إِذا عَظُمَ واستكرشَ، قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: إِذا بَلَغَ وَلَدُ الْمِعْزَى أَربعة أَشهر وجَفَرَ جَنْبَاه وفُصِلَ عَنْ أُمه وأَخَذَ فِي الرَّعْي، فَهُوَ جَفْرٌ، وَالْجَمْعُ أَجْفَار وج …
- النيق: نيق: النِّيقُ: أَرفع مَوْضِعٍ فِي الْجَبَلِ، وَالْجَمْعُ أَنْيَاق ونُيُوق، وَفِي الصِّحَاحِ: ونِيَاق؛ قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرُ: شَغْوَاء توطِنُ بَيْنَ الشِّيقِ والنِّيقِ والنِّيقُ: حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الْجَبَلِ، …
- سقوطه: السُّقُوطُ : مصـ.-: الهبوط أو النزولُ؛ لسقوط الثلج منظر جميل/ سُقوط الذِّ راع، هو في الولادة، زَلَقُ الذّراع من الرَّحِمِ قبلَ الرّأس/ سقوط الرّحم، هو في أمراض النّساء، هبوطُهُ عن مستواه الطّبيعيّ/ سقوط الرّيش، هو الحاصّ …