إذا ردنت فيما يعود لطفلها
الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«إذا ردنت فيما يعود لطفلها» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِذا رَدَنَت فيما يَعودُ لِطِفلِها — بِنَفعٍ فَآمِرها وَرُجِّ إِمارَها
وَجَنَّتُكَ الأُلى عَروسُكَ وافَقَت — رِضاكَ فَإِن أَجَنَتكَ فَاِجنِ ثِمارَها
وَما هَذِهِ الدُنيا بِأَهلِ وَديعَةٍ — فَلا تَأتَمِنها قَد عَرَفتَ أَمارَها
وَلا أَحمَدُ البَيضاءَ تَشرَبُ مَحضَها — وَتَسقي بَنيها وَالنَزيلَ سَمارَها
وَتَترُكُ جَمرَ الزَوجِ يَخبو لِرِحلَةٍ — إِلى الرُكنِ وَالبَطحاءِ تَرمي جَمارَها
وَأَولى بِها مِن بَيتِ مَكَّةَ بَيتُها — إِذا هِيَ قَضَّت حَجَّها وَاِعتِمارَها
مَتى شَرِبَت خَمراً فَلَستُ بِآمِنٍ — عَلَيها غَوِيّاً أَن يُحَلَّ خِمارَها
فَقَد عَرِيَت بِالكَأسِ مِن كُلِّ مَلبَسٍ — جَميلٍ وَأَلقَت في حَشاكَ خُمارَها
مَعَ القَمَرِ الساري تَعَلَّقَ وُدُّها — فَما بَذَلَت لِلخِلِّ إِلّا قِمارَها
وَخَيرُ النِساءِ الحامِياتُ نُفوسَها — مِنَ العارِ قَبلَ الخَيلِ تَحمي ذِمارَها
أَرانِيَ غِمراً بِالأُمورِ وَلَم أَزَل — أَجوبُ دُجاها أَوأَخوضُ غِمارَها
وَأَفضَلُ مِن مِزمارِ شَربٍ نَعامَةٌ — تُكَرِّرُ في السَهبِ الرَحيبِ زِمارَها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الركن: ركن: رَكِنَ إِلَى الشيءِ ورَكَنَ يَرْكَنُ ويَرْكُنُ رَكْناً ورُكوناً فِيهِمَا ورَكانَةً ورَكانِيَةً أَي مَالَ إِلَيْهِ وَسَكَنَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: رَكَنَ يَرْكَن، بِفَتْحِ الْكَافِ فِي الْمَاضِي وَالْآتِي، وَهُوَ نَادِ …
- الزوج: زوج: الزَّوْجُ: خِلَافُ الفَرْدِ. يُقَالُ: زَوْجٌ أَو فَرْدٌ، كَمَا يُقَالُ: خَساً أَو زَكاً، أَو شَفْعٌ أَو وِتْرٌ [وِتَرٌ]؛ قَالَ أَبو وَجْزَة السَّعْدِيُّ: مَا زِلْنَ يَنْسُبْنَ، وَهْناً، كلَّ صادِقَةٍ، ... باتَتْ تُب …
- بنفع: نفع: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى النافِعُ: هُوَ الَّذِي يُوَصِّلُ النفْعَ إِلى مَن يَشَاءُ مِنْ خلْقه حَيْثُ هُوَ خالِقُ النفْعِ والضَّرِّ والخيْرِ والشرِّ. والنفْعُ: ضِدُّ الضرِّ، نَفَعَه يَنْفَعُه نَفْعاً ومَنْفَعةً؛ ق …
- بنيها: بني: بَنَا فِي الشَّرَفِ يَبْنُو؛ وعلى هذا تُؤُوِّلَ قَوْلُ الْحَطِيئَةِ: أُولَئِكَ قومٌ إنْ بَنَوا أَحْسنُوا البُنا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالُوا إِنَّهُ جمعُ بُنْوَة أَو بِنْوَة؛ قَالَ الأَصمعي: أَنشدت أَعرابيّاً هَذَا …
- بيتها: بيت: البَيْتُ مِنَ الشَّعَر: مَا زَادَ عَلَى طريقةٍ وَاحِدَةٍ، يَقَع عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؛ وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَبْنِيِّ مِنْ غَيْرِ الأَبنية الَّتِي هِيَ الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛ والخِباءُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ صُوفٍ …
- تشرب: تَشَرَّبَ يَتَشَرَّبُ تَشَرُّباً : - السائلَ: امتصَّه على مهل؛ تشربتْ نُشارةُ الخشب رطوبَة المكان/ التشرُّبُ في الكيمياء يعني امتصاص مادة صلبة لسائل.
- جمارها: الجَمَارُ : الجماعةُ، عَدَّ غنمه جَماراً، أي جماعة.-: الناس المجتمعون.