أما الحياة ففقر لا غنى معه

الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«أما الحياة ففقر لا غنى معه» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَمّا الحَياةُ فَفَقرٌ لا غِنى مَعَهُ — وَالمَوتُ يُغني فَسُبحانَ الَّذي قَدَرا

لَو أَنصَفَ العَيشُ لَم تُذمَم صَحابَتَهُ — وَما غَدَرنا وَلَكِن عَيشُنا غَدَرا

غُفرانَ رَبِّكَ هَل تَغدو مُؤَمِّلَةً — أَغفارُ شابَةَ أَن تُدعى بِها فُدُرا

أَم خُصَّ بِالأَمَلِ المَبسوطِ كُلُّ فَتىً — مِن آلِ حَوّاءَ يُنسي وِردُه الصَدَرا

يا صاحِ ما خُدِرَت رِجلي فَأَشكُوَها — وَلَم أَزَل وَالبَرايا نَشتَكي الخَدَرا

لَيلاً مِنَ الغَيِّ لا أَنوارَ يُطلِعُها — فَالرَكبُ يَخبِطُ في ظَلمائِهِ الغَدَرا

لا تَقرَبَن جَدَرِيّاً ما أَرَدتُ بِهِ — داءً يُرى بَل شَراباً مودَعاً جَدَرا

زُفَّت إِلى البَدرِ وَالدينارُ قيمَتُها — عِندَ السِباءِ وَكانَت تَسكُنُ المَدَرا

وَالخَيرُ يَندُرُ تاراتٍ فَنَعرِفُهُ — وَلا يُقاسُ عَلى حَرفٍ إِذا نَدَرا

وَكَم مَصائِبَ في الأَيّامِ فادِحَةٍ — لَولا الحِمامُ لَعُدَّت كُلُّها هَدَرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغدرا: الغَدْرَاءُ : الظُّلْمَة/ ليلةٌ غَدْراءُ، أي مُظْلِمة؛ ارتكب اللّصُ فِعْلته الشَّنيعةَ في ليلةٍ غدراء.
  • تذمم: تَذَمَّمَ يَتَذَمَّمُ تَذَمُّماً : استنكف واستحيا؛ تَذَمَّمَ حين أغراه صديقه بالمعاصي.- لصاحبه: حفظ ذمامَه، أي عهده وحرمته ؛ من خير الصفات التذمم للصديق.

قصائد ذات صلة

  • ألو الفضل في أوطانهم غرباء
  • تكرم أوصال الفتى بعد موته
  • أرائيك فليغفر لي الله زلتي
  • سألت رجالا عن معد ورهطه
  • بني الدهر مهلا إن ذممت فعالكم
  • يأتي على الخلق إصباح وإمساء
  • إن الأعلاء إن كانوا ذوي رشد
  • إن مازت الناس أخلاق يعاش بها