أوى ربي إلي فما وقوفي
الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«أوى ربي إلي فما وقوفي» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَوى رَبّي إِلَيَّ فَما وُقوفي — عَلى تِلكَ المَنازِلِ وَالأَواري
وَإِنَّ طَوارَ ذاكَ الرَبعِ أَودى — بِرَبرَبَ أَهلِهِ نوبٌ طَواري
عَواريُّ الفَتى مُتَعَقِّباتٌ — بُطونُ بَناتِهِ مِنها عَواري
فَنَزِّه ناظِرَيكَ عَنِ الغَواني — وَأَكرِم جارَتَيكَ عَنِ الحِوارِ
إِذا قَصُرَ الجِدارُ فَلا تَشَرَّف — لِتَنظُرَ ما تَسَتَّرَ في الجِوارِ
وَجَدتُ مُدى الحَوادِثِ واقِعاتٍ — بِلَبّاتِ المُثَلَّبِ وَالحُوارِ
وَلا تُعجِبُكَ رَيّا عِندَ رَيّا — وَلا نورٌ تَبَيَّنَ مِن نَوّارِ
وَأَعرِض عَن جِوارِ الدارِ أَوفَت — عَلَيهِ بِزينَةٍ أُصُلاً جَواري
تَّطَلَّع مِن سِوارِكَ بِاِختِلاسٍ — إِلى خَلخالِ غَيرِكَ وَالسِوارِ
زَوائِرُ بِالعَشيِّ وَمِزرُ شُربٍ — يُكَثِّرُ مَرزَياتِكَ وَالزَواري
عَلَيكَ العَقلَ وَاِفعَل مارَآهُ — جَميلاً فَهُوَ مُشتارُ الشِوارِ
وَلا تَقبَل مِنَ التَوراةِ حُكماً — فَأنَّ الحَقَّ عَنها في تَوارِ
أَرى أَسفارَها لِيَهودَ أَضحَت — بَواري قَد حُسِبنَ مِنَ البَوارِ
إِذا أَخلَصَت لِلخَلّاقِ سِرّاً — فَلَيسَت مِن ضَوائِرَكَ الضَواري
وَإِن مَرَّ الصُوارُ فَلا تَلَفَّت — بِمُطَرَّدِ النَسيمِ إِلى الصُوارِ
فَوارٍ مِن زِنادِكَ مِثلُ كابٍ — مَتّى ما حَلَّتِ الغِيَرُ الفَواري
أَسِربٌ حَولَ دُوارٍ نِساءٌ — بِمَكَّة أَو عَذارى دُوارِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجوار: الجُؤَارُ : مصـ.-: رفعُ الصوت بالدُّعاءِكَأَنِّي أنظر إلى موسى له جُؤَارٌ إلى رَبِّه بالتَّلْبية .- البقرِ والثيرانِ: خُوارها.- النَّبتِ: طوله وارتفاعه؛ يبدأ جؤار النبت في الربيع.
- الحوار: الحُوَارُ : ولدُ النَّاقة حَتّى يُفْصل عنها.
- المثلب: المِثْلَبُ : الذي يعيب غيره ويتنقَّصه؛ مِثْلبٌ يعيب الناسَ وينسَى نفسه.
- بربرب: الرَّبْرَبُ : القطيعُ من بقر الوَحْش أو من البقرِ الأليفِ أو من الغزلان؛ مَرَّ به رَبْرَبٌ من الظِّباءِ في البادية ج رَبَارِبُ.
- بطون: طون: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي الطُّونَةُ كثرة الماء.
- بناته: بَنَاتُ نَعْشٍ الصغرى : الدبُّ الأصغر وهي سبعة كواكب تشاهد قرب بنات نعش الكبرى.
- تستر: تَسَتَّرَ يَتَسَتَّرُ تَسَتُّراً : اختفى أو تغطّى؛ تَسَتَّرَ الولد خلف الجدار/ تَسَتَّر من البرد بمعطفه الصوفيّ. ـ عليه: أخفاه: لا تحاول أَن تَتَسَتَّر على مجرم/ تَسَتَّرُ الأُمُّ على هفوات ابنها.