وجدت الناس كالأرضين شتى

الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«وجدت الناس كالأرضين شتى» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَجَدتُ الناسَ كَالأَرضَينِ شَتّى ... فَمِن دَمِثٍ يُرَيِّعُ أَو حِرارِ

جَليسُ الخَيرِ كَالداري أَلقى ... لَكَ الرَيّا كَمُنتَسَمِ العَرارِ

وَلَكِن ضِدُّهُ في الرَبعِ قَينٌ ... أَطارَ إِلَيكَ مُفتَرِقَ الشَرارِ

يُباكِرُ ظالِمٌ جَنَفاً وَعَرّاً ... كَما بَكَرَ الظَليمُ عَلى العِرارِ

وَحُبُّ العَيشِ أَعبَدَ كُلَّ حُرٍّ ... وَعَلَّمَ ساغِباً أَكلَ المُرارِ

يُوَقِّرُهُ الكَرى فَيَقَرُّ طَوراً ... وَيَمنَعُهُ الحِذارُ مِنَ القَرارِ

أَلاحَ فَلَم يَعُج بِغَرارِ نَومٍ ... لِبَيضاتٍ وَضِعنَ عَلى غِرارِ

فَما لِلمَينِ يُنطَقُ بِالتَنادي ... وَما لِلحَقِّ يُهمَسُ في السَرارِ

أَصاحِ كَأَنَّ هَذا الدَهرَ شَهرٌ ... خُلِقنا مِنهُ في لَيلِ السِرارِ

وَكَم عادٍ أَبادَ وَكَم ثَمودٍ ... أَتاها صالِحٌ ذاتَ المِرارِ

فَمَهلاً يا مُتَمِّمُ إِنَّ فِهراً ... حَوَت مِن ما لِكٍ دِيَةَ الفُرارِ

عِتابُكَ خالِدٌ لَم يُجدِ شَيئاً ... وَلا نَصُّ المَلامِ إِلى ضِرارِ

لَجَأتُ إِلى السُكوتِ مِنَ التَلاحي ... كَما لَجَأَ الجَبانُ إِلى الفِرارِ

وَيَجمَعُ مِنِّيَ الشَفَتَينِ صَمتي ... وَأَبخَلُ في المَحافِلِ بِاِفتِراري

وَكانَ تَأَنُّسي بِهِمُ قَديماً ... عِثاراً حُمَّ في شَأوِ اِغتِراري

يَئِستُ مِن اِكتِسابِ الخَيرِ لَمّا ... رَأَيتُ الخَيرَ وُفُّرَ لِلشِرارِ

وَلَم نَحلُل بِدُنيانا اِختِياراً ... وَلَكِن جاءَ ذاكَ عَلى اِضطِرارِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الحذار: حذر: الحِذْرُ والحَذَرُ: الْخِيفَةُ. حَذِرَهُ يَحْذَرُهُ حَذَراً واحْتَذَرَهُ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد: قلتُ لقومٍ خَرجُوا هَذالِيلْ: ... احْتَذِرُوا لَا يَلْقَكُمْ طَمالِيلْ ورجلُ حَذِرٌ وحَذُرٌ[[. قوله: [ … (لسان العرب)
  • الريا: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال … (لسان العرب)
  • الشرار: شرر: الشَّرُّ: السُّوءُ وَالْفِعْلُ لِلرَّجُلِ الشِّرِّيرِ، وَالْمَصْدَرُ الشَّرَارَةُ، والفعل شَرَّ يَشُرُّ [يَشِرُّ]. وَقَوْمٌ أَشْرَارٌ: ضِدُّ الأَخيار. ابْنُ سِيدَهْ: الشَّرُّ ضِدُّ الْخَيْرِ، وَجَمْعُهُ شُرُورٌ، وال … (لسان العرب)
  • الظليم: ظلم: الظُّلْمُ: وَضْع الشَّيْءِ فِي غَيْرِ موضِعه. وَمِنْ أَمْثَالِ الْعَرَبِ فِي الشَّبه: مَنْ أَشْبَهَ أَباه فَمَا ظَلَم؛ قَالَ الأَصمعي: مَا ظَلَم أَيْ مَا وَضَعَ الشَّبَه فِي غَيْرِ مَوْضعه وَفِي الْمَثَلِ: مَنِ اسْت … (لسان العرب)
  • العرار: عرر: العَرُّ والعُرُّ والعُرَّةُ: الجربُ، وَقِيلَ: العَرُّ، بِالْفَتْحِ، الْجَرَبُ، وَبِالضَّمِّ، قُروحٌ بأَعناق الفُصلان. يُقَالُ: عُرَّت، فَهِيَ مَعْرُورة؛ قَالَ الشَّاعِرُ: ولانَ جِلْدُ الأَرضِ بَعْدَ عَرِّه أَي جَرَب … (لسان العرب)
  • القرار: قرر: القُرُّ: البَرْدُ عَامَّةً، بِالضَّمِّ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: القُرُّ فِي الشِّتَاءِ وَالْبَرْدُ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ، يُقَالُ: هَذَا يومٌ ذُو قُرٍّ أَي ذُو بَرْدٍ. والقِرَّةُ: مَا أَصاب الإِنسانَ وَغَيْرَهُ مِن … (لسان العرب)
  • المرار: مرر: مَرَّ عَلَيْهِ وَبِهِ يَمُرُّ مَرًّا أَي اجْتَازَ. ومَرَّ يَمُرُّ مَرًّا ومُروراً: ذهَبَ، وَاسْتَمَرَّ مِثْلُهُ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: مرَّ يَمُرُّ مَرًّا ومُروراً جَاءَ وَذَهَبَ، ومرَّ بِهِ ومَرَّه: جَازَ عَلَيْهِ؛ … (لسان العرب)
  • بالتنادي: ندي: النَّدَى: البَلَلُ. والنَّدَى: مَا يَسْقُط بِاللَّيْلِ، وَالْجَمْعُ أَنْداء وأَنْدِيَةٌ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ؛ فأَما قَوْلُ مُرَّة بْنِ مَحْكانَ: فِي لَيْلةٍ مِنْ جُمادى ذاتِ أَنْدِيَةٍ ... لَا يُبْصِرُ الكلبُ، مِنْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • توهمت خيرا في الزمان وأهله
  • ترنم في نهارك مستعينا
  • قصيدة
  • غير مجد في ملتي واعتقادي
  • قصيدة
  • سحائب مبرقات مرعدات
  • أواني هم فألقى أواني