أصاب الأخفشين بصير خطب

الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«أصاب الأخفشين بصير خطب» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَصابَ الأَخفَشَينِ بَصيرُ خَطبٍ — أَعادَ الأَعشَيَينِ بِلا حِوارِ

وَغيلَ المازِنِيُّ مِنَ الليالي — بِزِندٍ مِن خُطوبِ الدَهرِ واري

وَلِلجَرميُّ ما اِجتَرَمَت يَداهُ — وَحَسبُكَ مِن فَلاحٍ أَو بَوارِ

فَأَمّا فَرخُهُ فَبِلا جَناحٍ — يَطيرُ بِحَملِ أَقلامٍ جَواري

وَلَم يَهمُم بِلَقطِ الحَبِّ يَوماً — فَيوجَدَ رَهنَ أَشراكٍ دَواري

وَلا يَرِدُ المِياهَ إِذا هَوافٍ — مِنَ الأَفراخِ مُتنَ مِنَ الأَوارِ

أَتَمُّ مِنَ النُسورِ بَقاءَ عُمرٍ — نُسورُ الطَيرِ لا الشُهُبِ السَواري

وَأَكثَرُ ماشَكاهُ مِنَ الرَزايا — عَواريٌّ لِضَيعَتِهِ عَواري

فُطوراً بِالمَغارِبِ مُستَشاراً — وَطَوراً بِالمَشارِقِ في غِرارِ

وَلَم يَخِفِ الحِمامَ فَأَلجَأتُهُ — مُطِلّاتُ الصُقورِ إِلى تَواري

أَجَلُّ مِنَ الفَريدِ لِخازِنيهِ — وَأَبقى في الأَكُفِّ مِنَ السِوارِ

وَما نَفَعَ المُبَرِّدَ مِن حَميمٍ — وَصادَت ثَعلَباً نُوَبٌ ضَواري

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السواري: السُّوَارُ : السِّوَارُ ج أَسْوِرة وأَسَاوِر.- من الخمرِ ونحوِها: سَورتُها وشِدتها؛ أَخَذَه سُوار الغَضَبِ.
  • المازني: المَازنُ : فا.-: الماضي مسرعاً.-: المضيء الوجه.-: بيضُ النَّمْلِ.
  • بحمل: حمل: حَمَلَ الشيءَ يَحْمِلُهُ حَمْلًا وحُمْلاناً فَهُوَ مَحْمول وحَمِيل، واحْتَمَلَه؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ: فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ عَبَّر عَنِ البَرَّة بالحَمْل، وَعَنِ الفَجْرة بالاحْتِمَال، لأَن حَمْل …
  • بزند: زند: الزَّنْدُ والزَّنْدَةُ: خشبتان يستقدح بهما، فالسفلى زَنْدَةٌ والأَعلى زَنْدٌ؛ ابن سيده: الزَّنْدُ العود الأَعلى الذي يقتدح به النار، والجمع أَزْنُدٌ وأَزْنادٌ وزُنودٌ وزِنادٌ، وأَزانِدُ جمع الجمع؛ قال أَبو ذؤيب: أَق …
  • بصير: البَصِيرُ : ذو النظر فَلمَّا أنْ جَاءَ البَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهه فَارْتَدَّ بَصيراً-: العالِم بحقائق الأمور إنَّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ.-: من أسماء الله تعالى.- اليقظ المتنبه؛ عينٌ بصيرة ويَدٌ قصيرة.-: الأعم …
  • بلقط: بلقط: البُلْقُوطُ: الْقَصِيرُ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَيْسَ بثبَت.

قصائد ذات صلة

  • ألو الفضل في أوطانهم غرباء
  • تكرم أوصال الفتى بعد موته
  • أرائيك فليغفر لي الله زلتي
  • سألت رجالا عن معد ورهطه
  • بني الدهر مهلا إن ذممت فعالكم
  • يأتي على الخلق إصباح وإمساء
  • إن الأعلاء إن كانوا ذوي رشد
  • إن مازت الناس أخلاق يعاش بها