أنوار تحسب من سنا الأنوار

الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«أنوار تحسب من سنا الأنوار» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَنوارُ تُحسَبُ مِن سَنا الأَنوارِ — وَمِنَ البَوارِ مَهاً عَرَضنَ بَواري

بيضٌ دَوارٍ لِلقُلوبِ كَأَنَّها — عَينٌ بِدَوّارِ وَعَينُ دَوارِ

هَذي أَواريُّ المَنازِلِ ما دَرَّت — أَنّي أُواري في حَشايَ أَواري

أَمّا فَواري المَينِ عَنكَ فَصادَفَت — سَمَعاً وَأَمّا الوَجدُ مِنكَ فَواري

وَإِذا الحَواريّاتُ صِدنَكَ فَاِبتَكِر — مِثلَ الحَواريّاتِ إِثرَ حُوارِ

يَرأَمنَ سَقباً في الرَواحِ وَإِنَّما — تَبني عَلى حَوَرٍ وَحُسنُ حِوارِ

يَلعَبنَ بِالزُوّارِ لِعبَ قَوامِرٍ — وَإِذا بَلَغنَ رِضاً فَهُنَّ ذَواري

مِثلُ الصُوارِ إِذا شَمَمتَ صُوارِها — فَشَجَونَ قَلبِكَ لِلهُمومِ صَواري

فَاِجعَل سِوارَي غادَةٍ وَبُراهُما — لِبُرى غَوادٍ في الرِكابِ سَواري

يُرقِلنَ في خَلَقِ الشِوارِ وَّفَوقَها — أَخلاقُ إِنسٍ لِلقَبيحِ شَواري

لا تَشكُوَنَّ فَفي الشِكايَةِ ذِلَّةٌ — وَلِتُعرَضَنَّ الخَيلُ بِالمِشوارِ

آلَيتُ ما مَنَعَ الخُوارُ أَوابِداً — في هَضَبِ شابَةَ وَالنَقا الخَوّارِ

ريعَ اللَبيبُ مِنَ المَشيبِ لِأَنَّهُ — ما زالَ يُؤَذَنُ بِاِنتِفالِ جِوارِ

ما أَبأَسَ الحَيوانَ لَيسَ لِنابِتٍ — أَسَفٌ بِما يَبدو مِنَ النُوّارِ

وَكَأَنَّ مَن سَكَنَ الفِناءَ مَتّى غَدا — لِلقَبرِ لَم يَنزِل لَهُ بِطُوارِ

تِلكَ النُسورُ مِنَ الوُكورِ طَوائِرٌ — وَمَقادِرٌ مِن فَّوقِهِنَّ طَواري

إِنَّ العَواريِّ اِستُرِدَّ جَميعُها — فَالراحُ مِنها وَالجُسومُ عَواري

أَشباحُ ناسٍ في الزَمانِ يُرى لَها — مِثلَ الحَبابِ تَظاهُرٌ وَتَواري

يُخلَطنَ فيهِ بِغَيرِهِنَّ فَما مَضى — غَيرُ الَّذي يَأتي وَهُنَّ جَواري

أَعيا سِوارُ الدَهرِ كُلَّ مُساوِرٍ — وَرَمى الخَليلَ بِأَسهُمِ الأَسوارِ

فَاِحذَر وَإِن بَعُدَت غَزّاتُكَ في العِدى — قَدَراً أَغارَ عَلى أَبي المِغوارِ

زَجَرَت قَواريها الزَواجِرُ بِالضُحى — وَالحادِثاتُ مِنَ الحِمامِ قَواري

لَو فَكَّرَت طُلُبُ الغِنى في ذاهِبِ الأَ — كوارِ ما قَعَدَت عَلى الأَكوارِ

وَالنَدبُ في حُكمِ الهِدانِ وَذو الصِبا — كَأَخي النُبهى وَالذِمرُ كَالعُوّارِ

وَيُقالُ أَنَّ مَدى اللَيالي جاعِلٌ — جَبَلاً أَقامَ كَزاخِرٍ مَوّارِ

جَرَتِ القَضايا في الأَنامِ وَأُمضِيَت — صُدُقاً بِأَسوارٍ وَلا أَسوارِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البوار: البَوَارُ : مصـ.-: الهلاك.-: الكساد؛ أصيبت السوق التجاريّةُ بالبَوار.-: الأرض غير المزروعة؛ ترك الفلاح أرضه بواراً سنتين كاملتين ج بُورٌ.
  • الرواح: الرَّوَاحُ [روح]: مصـ. ـ: الرَّاحة. ـ: الوقتُ من زوالِ الشَّمس إلى اللَّيلِ، ويقابله الصَّباح.
  • الصوار: الصُّوَارُ : القطيعُ من البقر. -: القليلُ من المسك. -: الرائحةُ الطَّيِّبة ج أَصْوِرَةٌ وصِيَرَانٌ.
  • المين: مين: المَيْنُ: الْكَذِبُ؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ: فقَدَّدَتِ الأَدِيمَ لراهِشَيْهِ، ... وأَلْفَى قولَها كَذِبًا ومَيْنا قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُ قَوْلِهِ كَذِبًا وَمَيْنًا قَوْلُ الأَفْوه الأَوْدِيّ: وَفِينَا لل …
  • بالزوار: الزِّوَارُ : حبل تُجمعُ به يدا الأسير إلى صدره.-: كل ما كان صلاحاً لغيره وعصمة؛ كانت التربية الصالحة له زِوارًا من الزَّلل.
  • بدوار: الدُّوَارُ : حالة تظهر فيها الأشياءُ وكأنّها تدور وصاحبها يدور هو نفسه؛ أخذه دُوارٌ مفاجىء فاستند إلى الجدار.
  • بلغن: لغن: اللُّغْنُ: الوَتَرة الَّتِي عِنْدَ بَاطِنِ الأُذن إِذا اسْتَقاءَ الإِنسانُ تَمَدَّدَتْ، وَقِيلَ: هِيَ نَاحِيَةٌ مِنَ اللَّهاةِ مُشْرِفَة عَلَى الحَلْق، وَالْجَمْعُ أَلغانٌ، وَهُوَ اللُّغْنُون. أَبو عُبَيْدٍ: النَّغا …

قصائد ذات صلة

  • ألو الفضل في أوطانهم غرباء
  • تكرم أوصال الفتى بعد موته
  • أرائيك فليغفر لي الله زلتي
  • سألت رجالا عن معد ورهطه
  • بني الدهر مهلا إن ذممت فعالكم
  • يأتي على الخلق إصباح وإمساء
  • إن الأعلاء إن كانوا ذوي رشد
  • إن مازت الناس أخلاق يعاش بها