سبحان ربك هل يزول كغيره

الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«سبحان ربك هل يزول كغيره» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سُبحانَ رَبُّكَ هَل يَزولُ كَغَيرِهِ ... شَرَفُ النُجومِ وَسُؤدَدُ الأَقمارِ

فَكَأَنَّ مَن خَلَقَ النُفوسَ رَأى لَها ... ظُلَماً فَعاجَلَها بِسوءِ دَمارِ

ما سَرَّني بِقَناعَةٍ أوتيتُها ... في العَيشِ مُلكا غالِبٍ وَذِمارِ

وَمِنَ المَعاشِرِ مَن يَكونُ ثَراؤُهُ ... مَهرَ البَغيِّ وَبُسرَةَ الخَمّارِ

وَالشَرُّ مُشتَهِرُ المَكانِ مُعَرَّفٌ ... وَالخَيرُ يُلمَحُ مِن وَراءِ خِمارِ

وَيُقامِرُ الإِنسانُ طولَ حَياتِهِ ... قَدَراً تَمَنَّعَ مِن رِضاً بِقِمارِ

خَف مَن تَوَدُّ كَما تَخافُ مُعادِياً ... وَتَمارَ فيمَن لَيسَ فيهِ تَماري

فَالرُزءُ يَبعَثُهُ القَريبُ وَما دَرى ... مُضَرٌّ بِما تَجني يَدا أَنمارِ

يَغدو الفَتى وَالخَيلُ مِلكُ يَمينِهِ ... وَكَأَنَّهُ غادٍ بِلُبِّ حِمارِ

فَإِذا مَلَكتَ الأَرضَ فَاِحمِ تُرابَها ... مِن غَرسِهِ شَجَراً بِغَيرِ ثِمارِ

إِن قَلَّتِ السَمراءُ عِندَكَ بُرهَةً ... فَاِجزَء بِمَحَضٍ مَرَّةً وَسِمارِ

وَقَد اِدَّعى مَن لَيسَ يَثبُتُ قَولَهُ ... عِظمَ الجُسومِ وَبَسطَتَ الأَعمارِ

ما كابِرٌ إِلّا كَآخَرَ غابِرٍ ... وَالحَقُّ يُعلَمُ وَجهُهُ بِأَمارِ

وَتَغَنَّتِ الدُنِّيا بِصَوتٍ واحِدٍ ... لا تُحسِنُ الرَبداءُ غَيرَ زِمارِ

وَمَنِ المُجَرِّبُ وَالمَدى مُتَطاوِلٌ ... عُدَّت كَواكِبُهُ مِنَ الأَغمارِ

وَشَرِبتُ كَأساً في الشَبيبَةِ سادِراً ... فَوَجَدتُ بَعدَ الشَيبِ فَرطَ خُمارِ

ما بالُ هَذا اللَيلُ طالَ وَقَد يُرى ... مُتَقاصِراً عَن جَلسَةِ السُمّارِ

أَتَرومُ فَجراً كَالحُسامِ وَدونَهُ ... نَجمٌ أَقامَ تَمَكُّنَ المِسمارِ

تَلقى الفَتى كَالريحِ إِن أَودَعتَهُ ... سِرّاً أُذيعَ فَصارَ كَالمِزمارِ

ما زالَ مُلكُ اللَهِ يَظهَرُ دائِباً ... إِذ آدَمٌ وَبَنوهُ في الإِضمارِ

فَاِمنَع ذَمارَكَ إِن قَدِرتَ فَإِنَّني ... عَدَتِ الخُطوبُ فَما حَمَيتُ ذِماري

تَقفوا الظَعائِنُ مِن نُوَيرَةَ أَجمَرَت ... أَجمالَها سَحراً لِرَمي جِمارِ

وَعُدِدتَ مِن عُمّارِ مَكَّةَ بَعدَما ... كُنتَ المَريدَ يُعَدُّ في العُمّارِ

فَلِيُغنِ عَن لِبسِ الشُفوفِ نَسائِجاً ... بِالتِبرِ لُبسُكَ رَثَّةَ الأَطمارِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • الخمار: خمر: خامَرَ الشيءَ: قَارَبَهُ وَخَالَطَهُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: هامَ الفُؤادُ بِذِكْراها وخامَرَهُ ... مِنْهَا، عَلَى عُدَواءِ الدَّارِ. تَسْقِيمُ وَرَجُلٌ خَمِرٌ: خَالَطَهُ دَاءٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عَلَى النّ … (لسان العرب)
  • المعاشر: عشر: العَشَرة: أَول العُقود. والعَشْر: عَدَدُ الْمُؤَنَّثِ، والعَشَرةُ: عَدَدُ الْمُذَكَّرِ. تَقُولُ: عَشْرُ نِسْوة وعَشَرةُ رِجَالٍ، فإِذا جاوَزْتَ العِشْرين اسْتَوَى الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فَقُلْتَ: عِشْرون رَجُلً … (لسان العرب)
  • بقمار: قمر: القُمْرَة: لَوْنٌ إِلى الخُضْرة، وَقِيلَ: بَيَاضٌ فِيهِ كُدْرَة؛ حِمارٌ أَقْمَرُ. وَالْعَرَبُ تَقُولُ فِي السَّمَاءِ إِذا رأَتها: كأَنها بطنُ أَتانٍ قَمْراءَ فهي أَمْطَرُ مَا يَكُونُ. وسَنَمَةٌ قَمْراءُ: بَيْضَاءُ؛ … (لسان العرب)
  • تماري: اتمأر الشئ: طال واشتد، مثل اتمهل واتمأل. قال زهير بن مسعود الضبى: ثنى لها يهتك أسحارها * بمتمئر فيه تحريب - (الصحاح)
  • تمنع: مَنَعَ: المَنْعُ: أَن تَحُولَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشَّيْءِ الَّذِي يُرِيدُهُ، وَهُوَ خلافُ الإِعْطاءِ، وَيُقَالُ: هُوَ تحجيرُ الشَّيْءِ، مَنَعَه يَمْنَعُه مَنْعاً ومَنَّعَه فامْتَنَع مِنْهُ وتمنَّع. وَرَجُلٌ مَنُو … (لسان العرب)
  • تود: تود: التُّودُ: شَجَرٌ؛ وَبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ أَبي صَخْرٍ الْهُذَلِيِّ: عَرَفْت مِنْ هِنْدَ أَطْلالًا بِذِي التُّودِ ... قَفْراً، وجاراتِها البِيضِ الرَّخاوِيدِ الأَزهري: وأَما التَّوادِي فَوَاحِدَتُهَا تَوْدِيَةٌ، وَهِيَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • توهمت خيرا في الزمان وأهله
  • ترنم في نهارك مستعينا
  • قصيدة
  • غير مجد في ملتي واعتقادي
  • قصيدة
  • سحائب مبرقات مرعدات
  • أواني هم فألقى أواني