المرء يأبر خسة في طبعه

الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«المرء يأبر خسة في طبعه» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

المَرءُ يَأبُرُ خِسَّةً في طَبعِهِ — وَلَرُبَّ صاحِبِ مُنصُلٍ أَبّارِ

وَالحُرُّ في أَوطانِهِ مُتَغَرِّبٌ — فَتَظَنُّهُ في مِصرِهِ بِوَبارِ

ضَلَّت يَهودُ وَإِنَّما تَوراتُها — كِذبٌ مِنَ العُلَماءِ وَالأَحبارِ

قَد أَسنَدوا عَن مِثلِهِم ثُمَّ اِعتَلوا — فَنَموا بِإِسنادٍ إِلى الجَبّارِ

وَإِذا غَلَبتَ مُناضِلاً عَن دينِهِ — أَلقى مَقالِدَهُ إِلى الأَخبارِ

أَقسامُ لَفظِكَ سِتَّةٌ وَجَميعُها — لا مَينَ يَلحَقُهُ سِوى الإِخبارِ

مِن خَوفِ بارِئِكَ اِمتَطَيتَ نَجيبَةً — عادَت بِسَيرِكَ مِثلَ قَوسِ الباري

فَإِذا وَرَدتَ مِناً فَغاياتُ المُنى — مَلقى جَرائِمَ في الحَياةِ كِبارِ

كَم أَينُقٍ يَنضو الظَلامَ وَجيفُها — وَإِى تَبارٍ شَفَّهُنَّ تَباري

قَد صَيَّرَ الإِنسانُ في أَحشائِهِ — قَبراً لِغانِيَةٍ عَنِ الإِقبارِ

ما جادَ مِن دَمِهِ المَصونِ بِقَطرَةٍ — وَأَجادَ وَصفَ دِمائِها بِجُبارِ

كَم أَعظَمَ الأَقوامُ خِبّاً وَاِنبَروا — يَتَمَسَّحونَ لِأَرضِهِ بِجُبارِ

وَالسَهبُ تَغشاهُ السُعودُ فَيَنثَني — مُتَقَسِّماً في السَكنِ بِالأَشبارِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بارئك: البَارِيْ : فا.-: الخالق تخفيف البارىء؛ إنها مشيئة الباري تعالى.-: ناحت السهم (أعطِ القوسَ باريها) أي فوِّض الأمر إلى من يحسنه.
  • بسيرك: سير: السَّيْرُ: الذَّهَابُ؛ سارَ يَسِيرُ سَيْراً ومَسِيراً وتَسْياراً ومَسِيرةً وسَيْرورَةً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وتَسْياراً يَذْهَبُ بِهَذِهِ الأَخيرة إِلى الْكَثْرَةِ؛ قَالَ: فَأَلْقَتْ عَصا التَّسْيارِ مِنْه …

قصائد ذات صلة

  • ألو الفضل في أوطانهم غرباء
  • تكرم أوصال الفتى بعد موته
  • أرائيك فليغفر لي الله زلتي
  • سألت رجالا عن معد ورهطه
  • بني الدهر مهلا إن ذممت فعالكم
  • يأتي على الخلق إصباح وإمساء
  • إن الأعلاء إن كانوا ذوي رشد
  • إن مازت الناس أخلاق يعاش بها