صنعة عزت الأنام بلطف
الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«صنعة عزت الأنام بلطف» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الزاي، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صَنعَةٌ عَزَّتِ الأَنامَ بِلُطفٍ — وَعَزَّتها إِلى القَديرِ العَوازي
مَلِكٌ أَنشَأَ السَمَواتِ فَالبَدرُ — لَدَيهِ في صورَةِ الجِلوازِ
كَم لَهُ كَوكَبٌ أَبَرَّ وَأَزَّ النا — سَ حَتّى سَطى عَلى أَبَروازِ
أَغوى زيجُ ناظِرٍ في مَعاني ال — شُهبِ أَم حَلَّ بِالمَنايا الغَوازي
نَصَّتِ البَينَ في حَوّاءِ زِيادٍ — بارِحاتٌ كَأَنَّهُنَّ الحَوازي
وَنَوى زَينَبٍ تُهونُ عَلى القَلبِ — وَفيهِ مِثلُ الشَرارِ النَوازي
لِنُفوسٍ جَوازِئٍ بِاِصطِبارٍ — يَتَوَقَّعنَ خِلسَةً لِلجَوازِ
لَيسَ مُعطٍ في دَولَةِ اليُسرِ مِنهُ — مِثلَ مُعطٍ في دَولَةِ الإِعوازِ
وَوَجَدنا خَوازِنَ المالِ ضَيَّعنَ — وَأَبقَينَ مَنفَساً لِلخَوازي
وَالرَزايا زَوائِري بِاِختِياري — وَسِواهُنَّ بَعدَ ذاكَ الرَوازي
وَاللَيالي هَوازِئٌ راجِعاتٌ — في أَبي جادِها وَفي هَوّازِ
لا أُواريكَ في طِلابِ المَعالي — وَهِيَ في الغَدرِ كَالظِلالِ الأَوازي
لَو مَلَكتِ الأَراكَ أَجمَعَ وَالأَ — سحِلَ لَم تَحصَلي عَلى مِضوازِ
جَوَزينا وَنَحنُ سَفرٌ بِأَرضٍ — أَظمَأَتنا وَما لَنا مِن جَوازِ
نَخبِطُ اللَيلَ وَالبَوازِلُ كا — لخُمَّسِ ريعَت مِنَ البُزاةُ البَوازي
فَوَزَّ الرَكبُ يَبتَغونَ صَلاحاً — مِن حِمامٍ وَالفَوزُ لِلفَوّازِ
وَإِذا حازَتِ الأَنامِلُ مِلكاً — صارَ هُلكاً في قَبضَةِ الحَوّازِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الزاي — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجلواز: الجِلْوَازُ : الشُّرطي؛ سُمِّيَ الشُّرطِيُّ جِلْوازاً لسرعة تحرّكه وتنقّله ج جَلاَوِزَةٌ.
- الشرار: الشَّرَارُ : أجزاءٌ صغيرةٌ متوهجةٌ تنفصل عادةً من جسم يحترقُ؛ تطايَرَ الشَّرارُ من الموقد.-: الضّوءُ الحادثُ من التّفريغ الكهربيّ، الواحدةُ شَرَارَةٌ.
- القدير: القَدِيرُ : ذو القوّة على الشيء والتمكن منه، وهو الفاعل لما يشاء على قدرما تقضي الحكمة من غير زيادة أو نقصان، لذلك لا يوصف به إلا الله تعالى إنَّ اللهَ عَلِيمٌ قديرٌ--: اللحم المطبوخ في القِدْر.
- اليسر: يَسَرَ: اليَسْرُ[[. قوله [اليسر] بفتح فسكون وبفتحتين كما في القاموس]]: اللِّينُ وَالِانْقِيَادُ يَكُونُ ذَلِكَ للإِنسان وَالْفَرَسِ، وَقَدْ يَسَرَ يَيْسِرُ. وياسَرَه: لايَنَهُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: قَوْمٌ إِذا شُومِسُوا جَدَّ …