لا خير للفم في بسط الحياة له
الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«لا خير للفم في بسط الحياة له» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا خَيرَ لِلفَمِ في بَسطِ الحَياةِ لَهُ — حَتّى تَساقَطَ أَنيابٌ وَأَضراسُ
أَظاعِنٌ أَنتَ أَم راسٍ عَلى مَضَضٍ — حَتّى تَخونَكَ مِن دُنياكَ أَمراسُ
هَل تَمَنَعَنَّكَ بيضٌ أَو مُثَقَّفَةٌ — أَو يُنجِيَنَّكَ أَجمالٌ وَأَفراسُ
أَضَعتَ شاءً جَعَلتَ الذِئبَ حارِسَهُ — أَما عَلِمتَ بِأَنَّ الذِئبَ حَرّاسُ
وَإِن رَأَيتَ هِزبَرَ الغابِ مُفتَرِساً — فَقَد يَكونُ زَماناً وَهُوَ فَرّاسُ
لا تَفرَقُ النَفسَ مِن حَتفٍ يَحُلُّ بِها — فَالنَفسُ أُنثى لَها بِالمَوتِ إِعراسُ
تَحالَفوا كُلُّ رَأسٍ مِنهُمُ سِدلٌ — يَجُرُّ نَفَعاً إِلَيهِ ذَلِكَ الراسُ
أَظَلَمتَ فَاِهتَجتَ تَبغي في جَميعِهِمُ — نِبراسَ لَيلٍ وَما في القَومِ نِبراسُ
تَعَلَّمَ الكُفرَ أُولاهُم وَآخِرُهُم — فَكُلُّ أَرضٍ بِها جَمعٌ وَمِدارسُ
وَعَن قَليلٍ يَصيرُ الأَمرُ مُنتَقِلاً — عَنهُم وَتَخفَتُ لِلأَجراسِ أَجراسُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تخونك: تَخَوَّنَ يَتَخَوَّنُ تَخَوُّناً : صار خائنا، أي غادراً ولم يؤدِّ الحق؛ تخوَّنه الدهر ورماه بالمصائب/ تخوَّنه غريمه حقَّه أي لم يؤدِّ له حقَّه كاملاً.- ـه: اتّهمه بالخيانة؛ لا يجوز أن نتَخَوَّن الناس قبل أن نعرف الحقيقة.
- تساقط: تَسَاقَطَ يَتَسَاقَطُ تَسَاقُطاً : تتابع سقوطُه، أي وقوعه؛ أخذت ثمار الشجرة تتساقط. ـ الشخصُ: انهار؛ أَحسَّ بالإِرهاقِ وتساقط على مقعده.
- حارسه: الحَارِسُ : فا.-: الذي يتولى الحراسة؛ لا بُدَّ أن يكون للعملِ حارِسٌ عليه ج حُرَّاسٌ وحَرَسَة وحَرَسٌ وأحْراسٌ.
- حتف: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن …
- سدل: سدل: سَدَلَ الشَّعْرَ والثوبَ والسِّتْرَ يَسْدِلُه ويَسْدُلُه سَدْلًا وأَسْدَلَه: أَرْخاه وأَرْسَلَه. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، كرَّم اللَّهُ وَجْهَهُ: أَنه خَرَج فرأَى قَوْمًا يُصَلُّون قَدْ سَدَلُوا ثيابَهم فَقَالَ: كأَنّ …