فرق بدا ومن الحوادث يفرق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فَرَقٌ بَدا وَمِنَ الحَوادِثِ يَفرَقُشَيخٌ يُغادى بِالخُطوبِ وَيُطرَقُ
سُبحانَ خالِقِنا وَطاءٌ أَغبَرٌمِن تَحتِنا وَلَهُ غِطاءٌ أَزرَقُ
وَالشُهُبُ في بَحرِ السَماءِ سَوابِحٌتَطفو لِناظِرَةِ العُيونِ وَتَغرَقُ
أَعَرَقتَ خَيلَكَ في مُحاوَلَةِ الغِنىوَحَواهُ غَيرُكَ مُشئِمٌ أَو مُعرِقُ
وَأَخو الحِجى في أَمرِهِ مُتَحَيّرٌجَمَعَ التَجارُبَ عُمرُهُ المُتَفَرِّقُ
وَتَعَهَّدَ اِبنُ العَبدِ بُرقَةَ ثَهمِدٍفَمَضى وَشيكاً وَاِستَقَرَّ الأَبرَقُ
عَزَّ الَّذي أَعفى الجَمادَ فَما تَرىحَجَراً يَغَصُّ بِمَأكَلٍ أَو يَشرَقُ
مُتَعَرِّياً في صَيفِهِ وَشِتائِهِما ريعَ قَطُّ لِمَلبَسٍ يَتَخَرَّقُ
مُتَجَلِّداً أَو خِلتُهُ مُتَلَبِّداًلا دَمعَ فيهِ بِفادِحٍ يَتَرَقرَقُ
لا حِسَّ يُؤلِمُهُ فَيُظهِرُ مُجزَعاًإِن راحَ يَضرِبُ مِلطَسٌ أَو مِطرَقُ
لَم يَغّدُ غَدوَةَ طائِرٍ مُتَكَسِّبٍوافاهُ يَلقُطُ أَجدَلٌ أَو زُرَّقُ
أَحِمامُ ما لَكَ في رُكوبِ حَمائِمٍوُرقٍ وَمِن شَرِّ الرُكابِ الأَورَقُ
وَالصَخرُ يَلبَثُ لا يُقارِفُ مَرَّةًذَنباً وَلا هُوَ مِن حَياءٍ مُطرِقُ
وَالدَهرُ أَخرَقُ ما اِهتَدى لِصَنيعَةٍوَبَنوهُ كُلُّهُمُ سَفيهٌ أَخرَقُ
وَتَشابَهَت أَجسامُنا وَتَخالَفَتأَغراضُنا فَمُغَرِّبٌ وَمُشَرِّقُ
يا هِمُّ وَيحَكَ غَيَّرَتكَ نَوائِبٌوَالغُصنُ يورِقُ في الزَمانِ وَيورَقُ
مَلَأَت صَحيفَتَكَ الذُنوبُ وَفُعلُكَالحِبرُ الأَحَمُّ وَفَودُ رَأسِكَ مُهرَقُ
وَكَأَنَّما نُفِضَ الرَمادُ كَآبَةًفَوقَ الجَبينِ وَقَلبُكَ المُتَحَرِّقُ
لِصُّ الكَرى مَلَكَ الرَدى في زَعمِهِمإِنَّ الحَياةَ مِنَ الأَنامِ لِتُسرَقُ
مَن يُعطَ شَيئاً يُستَلَبهُ وَمَن يَنَمجِنحَ الظَلامِ فَإِنَّهُ سَيُؤَرَّقُ
زُجِرَ الغُرابُ تَطَيُّراً وَنَقيضُهُديكٌ لِأَهلِ الدارِ أَبيَضُ أَفرَقُ
هَذا السِفاهُ كَأَنَّنا حِمضيَّةٌأَو خَيطُ بِلِقعَةٍ غَذاهُ العِشرِقُ
عن القصيدة
«فرق بدا ومن الحوادث يفرق» من شعر أبي العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في ٢٢ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها القاف
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.