جاء القران وأم الله أرسله
الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«جاء القران وأم الله أرسله» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
جاءَ القِرانُ وَأَمُ اللَهِ أَرسَلَهُ — وَكانَ سِترٌ عَلى الأَديانِ فَاِنخَرَقا
ما أُبرِمَ المُلكُ إِلّا عادَ مُنتَقَضاً — وَلا تَأَلَّفَ إِلّا شَتَّ وَاِفتَرَقا
مَذاهِبٌ جَعَلوها مِن مَعايِشِهِم — مَن يُعمِلِ الفَِكرَ فيها تُعطِهِ الأَرقا
إِحذَر سَليلَكَ فَالنارُ الَّتي خَرَجَت — مِن زِندِها إِن أَصابَت عودَهُ اِحتَرَقا
وَكُلُّنا قَومُ سوءٍ لا أَخِصُّ بِهِ — بَعضَ الأَنامِ وَلَكِن أَجمَعُ الفِرقا
لا تَرجُوَنَّ أَخاً مِنهُم وَلا وَلَداً — وَإِن رَأَيتَ حَياءً أَسبَغَ العَرَقا
وَالنَفسُ شَرٌّ مِنَ الأَعداءِ كُلِّهُمُ — وَإِن خَلَت بِكَ يَوماً فَاِحتَرِز فَرَقا
كَم سَيِّدٍ بارِقُ الجَدوى بِمَيسِمِهِ — ساوَوا بِهِ الجَدِيَ عِندَ الحَتفِ وَالبَرَقا
إِن رُمتَ مِن شَيخٍ رَهطٍ في دِيانَتِهِ — دَليلَ عَقلٍ عَلى ما قالَهُ خَرَقا
وَكَيفَ أَجني وَلَم يُرِق لَهُم غُصني — وَالغُصنُ لَم يُجنَ حَتّى أُلبِسَ الوَرَقا
عَزَّ المُهَيمِنُ كَم مِن راحَةٍ بُتِكَت — ظُلماً وَكانَ سِواها يَأخُذُ السَرَقا
وَالدُرُّ لاقى المَنايا في أَكُفِّهِمُ — وَكم ثَوى البَحرَ لا يَخشى بِهِ غَرَقا
مَينٌ يُرَدَّدُ لَم يَرضوا بِباطِلِهِ — حَتّى أَبانوا إِلى تَصديقِهِ طُرُقا
لا رُشدَ فَاِصمُت وَلا تَسأَلهُم رِشداً — فَاللُبُّ في الأُنسِ طَيفٌ زائِرٌ طَرَقا
وَآكِلُ القَوتِ لَم يُعدَم لَهُ عَنَتاً — وَشارِبُ الماءِ لَم يَأمَن بِهِ شَرَقا
وَناظِرُ العَينِ وَالدُنِّيا رُئِيَت — ما إِن دَرى أَسواداً حَلَّ أَم زَرَقا
إِذا كَشَفتَ عَنِ الرِهبانِ حالَهُمُ — فَكُلُّهُم يَتَوَخّى التِبرَ وَالوَرِقا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفرقا: رقأ: رَقَأَتِ الدَّمْعَةُ تَرْقَأُ رقْأً ورُقُوءًا: جَفَّتْ وانْقَطَعَتْ. وَرَقَأَ الدمُ والعِرْقُ يَرْقَأُ رَقْأً ورُقُوءًا: ارتفَع، والعِرْقُ سَكَنَ وانْقَطَع. وأَرْقَأَهُ هُوَ وأَرْقَأَهُ اللَّهُ: سَكَّنه. وَرَوَى الْ …
- زندها: زند: الزَّنْدُ والزَّنْدَةُ: خشبتان يستقدح بهما، فالسفلى زَنْدَةٌ والأَعلى زَنْدٌ؛ ابن سيده: الزَّنْدُ العود الأَعلى الذي يقتدح به النار، والجمع أَزْنُدٌ وأَزْنادٌ وزُنودٌ وزِنادٌ، وأَزانِدُ جمع الجمع؛ قال أَبو ذؤيب: أَق …
- سليلك: السَّلِيلُ : المسلول؛ رفع المقاتل سيفه السَّلِيلَ ليضرب به.-: الوَلدُ حين يخرجُ من بطن أُمِّهِ.-: الشّرابُ الخالصُ كأنه سُلَّ من القَذَى والكَدر؛اللَّهُمَّ اسْقِنا من سَليل الجَنَّة -: مَجرى الماءِ في الوادي/ هو سَليلُ أ …