ما راعها من قرى عم وجارمها

الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«ما راعها من قرى عم وجارمها» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما راعَها مِن قُرى عُمٍّ وَجارِمِها — إِلّا الأَباريقُ يَحمِلنَ الأَباريقا

وَمومِساتٌ تُوافيها حَنادِسُها — بِطارِقينَ يُخالونَ البَطاريقا

لَم يَكفِهِم ريقُ كَرمٍ مِن شَرابِهِمُ — حَتّى أَضافوا إِلَيهِ مِن فَمٍ ريقا

لَو عُجِّلَت لِغَويٍّ فاجِرٍ سَقرٌ — لَأُشعِروا جَمَراتِ النارِ تَحريقا

لَقَد تَفَكَّرتُ في الدُنِّيا وَساكِنِها — فَأَحدَثَ الفِكرُ أَشجاناً وَتَأريقا

قَد أَغرَقوا في مَعاصيهِمُ فَما لَهُمُ — لا يُؤنِسونَ مِنَ الطوفانِ تَغريقا

وَصَيَّروا لِأُناسٍ في الأَذى طُرُقاً — وَذَلَّلوا الإِثمَ إِعمالاً وَتَطريقا

أَعِرقُ آدَمَ هَذا لا يُمازِجُهُ — سِواهُ أَم مَسَّ مِن إِبليسَ تَعريقا

يَخشى ذَوِيَّ رَطيبٍ حامِلٍ ثَمَراً — مُؤَمِّلٌ مِن غُصونِ اليُبسِ تَوريقا

كَم تَطلُبُ المالَ في سَهلٍ وَفي جَبَلٍ — وَتَقطَعُ الأَرضَ تَغريباً وَتَشريقا

وَقَد شَهِدتَ مَخاريقَ الوَغى لَعِبَت — مُجيدَةً لِدُروعِ القَومِ تَخريقا

فَراقِبِ اللَهَ إِنَّ السَعدَ يَتبَعُهُ — نَحسٌ وَإِنَّ لِجَمعِ الدَهرِ تَفريقا

وَمَرَّ موسى وَلَم يَترُك لِأُمَّتِهِ — إِلّا أَحاديثاً يُوَدَعنَ المَهاريقا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الطوفان: الطُّوفَانُ : السَّيْلُ المُغْرِق؛ هطلت الأَمطار وتحوّلت إلى طوفان. ـ: ما كان كثيراً من كلِّ شيْءٍ؛ تلقّيت في العيد طوفاناً من الرسائل/ انتشر في المدينة طوفانٌ من الشائعات. ـ: الفَيَضانُ العظيم الذي أهلك قوم نوح فَأَخَذَ …
  • توافيها: تَوَافَى يَتَوَافَى تَوَافَ تَوَافِيًا [وفي]:- وا: جاؤوا وتَتَامّوا؛ توافَوْا جميعًا إلى الاجتماع.
  • حنادسها: الحَنَادِسُ : مفـ الحِنْدِسُ، وهو الظلمة أو الليلُ الشديد الظلمة؛ اضطُر للمسير في حنادس اللَّيل.-: ثلاثُ ليالٍ في آخر الشهر القمريّ.
  • راعها: رَاعَ يَرِيعُ رِعْ رَيْعاً ورُيُوعاً ورِيَاعاً ورَيَعانًا [ريع]: نما وزاد؛ تريع الغَلَّة عندما تزداد العناية بالأرض.- الزَّرعُ: زكا.- الإنسانُ والحيوانُ ريْعاً: عادَ ورجع؛ نصحته فأبى أن يرِيع/ راعت الإبلُ إلى صاحبها.- ال …

قصائد ذات صلة

  • ألو الفضل في أوطانهم غرباء
  • تكرم أوصال الفتى بعد موته
  • أرائيك فليغفر لي الله زلتي
  • سألت رجالا عن معد ورهطه
  • بني الدهر مهلا إن ذممت فعالكم
  • يأتي على الخلق إصباح وإمساء
  • إن الأعلاء إن كانوا ذوي رشد
  • إن مازت الناس أخلاق يعاش بها