سقيا لشوهاء ما همت بفاحشة

الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«سقيا لشوهاء ما همت بفاحشة» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سُقِيا لِشَوهاءَ ما هَمَّت بِفاحِشَةٍ — غَدَت عَلى الغَزلِ لَيسَت تَعرِفُ الغَزَلا

وَتَجهَلُ العودَ إِلّا عودَ مِغزَلِها — وَلا تَراحُ إِذا ما عاتِقٌ بُزِلا

كُلُّ البَرِيَّةِ شاكٍ لَو سَما زُحَلٌ — إِلى السِماكِ رَآهُ يَشتَكي العَزَلا

إِنَّ الغُرابَ وَلَم يوجَد أَخو قَدَمٍ — أَصَحَّ مِنهُ تُعاني رِجلُهُ قَزَلا

فَجَنِّبِ الزَهوَ في الدُنيا فَلَو زُهِيَت — غُرُّ الغَمامِ لَذُمَّ القَطرُ إِذ نَزَلا

لَو تاهَ بَيتُ قَريضٍ وَهوَ مُنتَسِبٌ — في كامِلِ الشِعرِ وافى الوَقصَ أَو خُزِلا

فَاِعجَب لِعودِ الغَواني لَم يَخَف هَرَماً — وَلا يَراهُ زَمانٌ في السُرى هُزِلا

في هَيئَةِ البَكرِ ما حالَت سَجِيَّتُهُ — فَقيلَ أَسُدسَ في حَولٍ وَما بُزِلا

تَلاوَمَ الناسُ وَِفَتَنَّت ظُنونُهُمُ — وَأَرجَأَ الناشِئُ الباغي أَوِ اِعتَزَلا

وَقيلَ لابَعثَ يُرجى لِلثَوابِ وَما — سَمِعتَ في ذاكَ دَعوى مُبطِلٍ هَزُلا

وَكَيفَ لِلجِسمِ أَن يُدعى إِلى رَغَدٍ — مِن بَعدِ ما رَمَّ في الغَبراءِ أَو أَزِلا

وَهَل يَقومُ لِحَملِ العِبءِ مِن جَدَثٍ — ظَهرٌ وَأَيسَرُ مالاقاهُ أَن جُزِلا

ما أَحسَبُ الكَوكَبَ المِرّيخَ أَو زُحَلاً — إِلّا أَميرَينِ إِن طالَ المَدى عُزِلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزهو: (زَهُوَ) الزَّاءُ وَالْهَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ: أَحَدُهَا يَدُلُّ عَلَى كِبْرٍ وَفَخْرٍ، وَالْآخَرُ عَلَى حُسْنٍ. فَالْأَوَّلُ الزَّهْوُ، وَهُوَ الْفَخْرُ. قَالَ الشَّاعِرُ: مَتَى مَا أَشَأْ غَيْرَ زَهْو …
  • العزلا: العَزْلاَءُ : مذ الأعزل، أي لاسلاح معها.-: الاستُ؛ وقع على عَزْلائه.-: مصبُّ الماءِ من القربة ونحوها؛ أنزلت السَّماءُ عَزَاليَها، أي أنهمرت بالمطر/ أرسلت الدنيا عَزاليهَا، أي كثر نعيمُها ج عَزالَى وعَزَالي.
  • الغزل: غزل: غَزَلَتِ المرأَة الْقُطْنَ وَالْكَتَّانَ وَغَيْرَهُمَا تَغْزلُه غَزْلًا، وَكَذَلِكَ اغْتَزَلَتْه وَهِيَ تَغْزِل بالمِغْزل، ونسوةٌ غُزَّلٌ غَوازِلُ؛ قَالَ جَنْدَلُ بْنُ الْمُثَنَّى الْحَارِثِيُّ: كأَنه، بالصَّحْصَحان …
  • الوقص: وَقَصَ: الوَقَصُ، بِالتَّحْرِيكِ: قِصَرُ الْعُنُقِ كأَنما رُدَّ فِي جَوْفِ الصَّدْرِ، وَقِصَ يَوْقَصُ وَقَصاً، وَهُوَ أَوْقَصُ، وامرأَة وَقْصاء، وأَوْقَصه اللَّهُ؛ وَقَدْ يُوصَفُ بِذَلِكَ الْعُنُقُ فَيُقَالُ: عُنُق أَوْق …
  • بزلا: الزَّلاَّءُ : مذ الأَزَلُّ،.- من القسيِّ: التي يُسرع السهمُ في خروجه منها ج زُلٌّ.

قصائد ذات صلة

  • ألو الفضل في أوطانهم غرباء
  • تكرم أوصال الفتى بعد موته
  • أرائيك فليغفر لي الله زلتي
  • سألت رجالا عن معد ورهطه
  • بني الدهر مهلا إن ذممت فعالكم
  • يأتي على الخلق إصباح وإمساء
  • إن الأعلاء إن كانوا ذوي رشد
  • إن مازت الناس أخلاق يعاش بها