أسررت إذا مر السنيح تفاؤلا

الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«أسررت إذا مر السنيح تفاؤلا» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَسُرِرتَ إِذا مَرَّ السَنيحُ تَفاؤُلاً ... وَالفالُ مِن رَأيٍ لَعَمرُكَ فائِلِ

أَرَأَيتَ فِعلَ الدَهرِ في أُمَمٍ مَضَت ... قَبلاً وَمَرجَ قَبائِلٍ بِقَبائِلِ

أَسرِج كُمَيتَكَ في الكَتائِبِ جائِلاً ... وَدَعِ الكُمَيتَ أَخا الحَبابِ الجائِلِ

خَسِرَ الَّذي باعَ الخُلودَ وَعَيشَهُ ... بِنَعيمِ أَيّامٍ تُعَدُّ قَلائِلِ

وَتَخَيَّرَ المَغرورُ طولَ بَقائِهِ ... سَفَهاً وَما طولُ البَقاءِ بِطائِلِ

وَتَفاوُتُ الأَجسامِ ثُمَّ جَميعُها ... مُتَقارِباتٌ في نُهىً وَخَصائِلِ

حُرٌّ يَضيقُ عَنِ الوَليدَةِ طَولُهُ ... وَسِواهُ لَم يَقنَع بِتِسعِ حَلائِلِ

جَمَدَ النُضارُ لَهُ فَما هُوَ سائِلٌ ... مِن جودِ راحَتِهِ بِراحَةِ سائِلِ

ما المَرءُ نائِلُ رُتبَةٍ مِن سُؤدُدٍ ... حَتّى يُصَيَّرَ مالُهُ في النائِلِ

لَو عُدتُ مِن أَسَدِ النُجومِ بِجَبهَةٍ ... أَو بُتُّ في ذَنَبٍ لِشَبوَةِ شائِلِ

أَو كُنتُ رَأسَ الغولِ وَهوَ مُوَقَّرٌ ... في الشُهبِ لَم آمَن تَهَجُّمَ غائِلِ

كانَ الشَبابُ ظَلامَ جِنحٍ فَاِنجَلى ... وَالشَيبُ يَذهَبُ في النَهارِ الزائِلِ

وَالغِرُّ يُرسِلُ قَولَهُ بِمَواعِدٍ ... وُلُدٍ فَتَنتِجُ عَن يَمينٍ حائِلِ

وَأَقَلُّ أَهلِ الأَرضِ حَظّاً في العُلا ... مَن يَكتَفي مِنها بِخُطبَةِ قائِلِ

وَالحَيُّ شاهِدُ رُزءِ خَطبٍ هائِلٍ ... مِن كَونِ مَيتٍ تَحتَ أُنمُلٍ هائِلِ

قَد خِلتَ أَنَّكَ مُحسِنٌ فيما مَضى ... وَالخالُ يَكذِبُ فيهِ ظَنُّ الخائِلِ

لا تَفرَحَنَّ بِدَولَةٍ أوتَيَها ... إِنَّ المُدالَ عَلَيهِ مِثلُ الدائِل

وَمَتى حَظَيتَ بِنِعمَةٍ مِن مُنعِمٍ ... فَتَوَقَّ وَاِحذَر صَولَةً مِن صائِلِ

وَعَقائِلُ الأَلبابِ غَيرُ أَوامِرٍ ... بِأَذاةِ أَيتامٍ وَهَتكِ عَقائِلِ

وَإِذالَةُ الإِنسانِ لَيسَ بِمانِعٍ ... مِنها تُحَرِّزُهُ بِدِرعٍ ذائِلِ

وَحَبائِلُ الدُنيا تَزيدُ عَلى الحَصى ... وَأَقَلُّ أَنفاسي أَدَقُّ حَبائِلي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الجائل: جيل: الجِيل: كُلُّ صِنْف مِنَ النَّاسِ، التُّرْك جِيل والصِّين جِيل وَالْعَرَبُ جِيل وَالرُّومُ جِيل، وَالْجَمْعُ أَجْيال. وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: مَا أَعْلَمُ مِنْ جِيل كَانَ أَخبث مِنْكُمْ؛ الجِيل الصِّنْفُ … (لسان العرب)
  • الحباب: حبب: الحُبُّ: نَقِيضُ البُغْضِ. والحُبُّ: الودادُ والمَحَبَّةُ، وَكَذَلِكَ الحِبُّ بِالْكَسْرِ. وحُكِي عَنْ خَالِدِ بْنِ نَضْلَة: مَا هَذَا الحِبُّ الطارِقُ؟ وأَحَبَّهُ فَهُوَ مُحِبٌّ، وَهُوَ مَحْبُوبٌ، عَلَى غَيْرِ قِيَ … (لسان العرب)
  • السنيح: سنح: السانِحُ: مَا أَتاكَ عَنْ يَمِينِكَ مِنْ ظَبْيٍ أَو طَائِرٍ أَو غَيْرِ ذَلِكَ، وَالْبَارِحُ: مَا أَتاك مِنْ ذَلِكَ عَنْ يَسَارِكَ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: سأَل يونُسُ رُؤْبةَ، وأَنا شَاهِدٌ، عَنِ السَّانِحِ وَالْبَار … (لسان العرب)
  • الكتائب: أيب: ابْنُ الأَثير فِي حَدِيثِ عِكْرِمَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ طالوتُ أَيَّاباً. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: جاءَ تَفْسِيرُهُ فِي الْحَدِيثِ أَنه السَّقاءُ (لسان العرب)
  • الكميت: ميت: دَارِي بِميتاءِ دَارِهِ أَي بِحذائِها. وَيُقَالُ: لَمْ أَدْرِ مَا مِيداءُ الطَّرِيقِ ومِيتاؤُه؛ أَي لَمْ أَدْرِ مَا قَدْرُ جَانِبَيْهِ وبُعْدِه؛ وأَنشد: إِذا اضْطَمَّ مِيتاءُ الطريقِ عَلَيْهِمَا، ... مَضَتْ قُدُماً … (لسان العرب)
  • المغرور: غرر: غَرَّهُ يغُرُّه غَرًّا وغُروراً وغِرّة؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُوَ مَغرور وَغَرِيرٌ: خدعه وأَطعمه بِالْبَاطِلِ؛ قَالَ: إِن امْرَأً غَرّه مِنْكُنَّ واحدةٌ، ... بَعْدِي وبعدَكِ فِي الدُّنْيَا، لَمَغْرُورُ أ … (لسان العرب)
  • النضار: (نَضَرَ) النُّونُ وَالضَّادُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى حُسْنٍ وَجَمَالٍ وَخُلُوصٍ. مِنْهُ النَّضْرَةُ: حُسْنُ اللَّوْنِ، وَنَضَُِرَ يَنْضَُرُ. وَنَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ: حَسَّنَهُ وَنَوَّرَهُ. وَفِي الْحَد … (مقاييس اللغة)
  • بتسع: تسع: التِّسْع والتِّسعة مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ تَجْرِي وُجُوهُهُ عَلَى التأْنيث وَالتَّذْكِيرِ تِسْعَةُ رِجَالٍ وَتِسْعُ نِسْوَةٍ. يُقَالُ: تِسْعُونَ فِي مَوْضِعِ الرَّفْعِ وَتِسْعِينَ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ وَالْجَرّ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • توهمت خيرا في الزمان وأهله
  • ترنم في نهارك مستعينا
  • قصيدة
  • غير مجد في ملتي واعتقادي
  • قصيدة
  • سحائب مبرقات مرعدات
  • أواني هم فألقى أواني