عجبت وكم عجب في الزمان
الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة
«عجبت وكم عجب في الزمان» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَجِبتُ وَكَم عَجَبٌ في الزَمانِ — لِرَأيِ بَني دَهرِكَ الفائِلِ
فَمَقتاً لِما أَورَثوا مِن غِنىً — وَما وَهَبوهُ مِن النائِلِ
فَلا تَحمِلَنَّ لَهُم مِنَّةً — وَلَو بِتَّ في صورَةِ العائِلِ
يَغولُ الفَتى أَرضَهُ بِالوَجيفِ — وَلا بُدَّ مِن حادِثٍ غائِلِ
وَيَطلُبُ قوتاً وَرِزقُ المَلي — كِ يَسأَلُ بِالطالِبِ السائِلِ
أَلَم تَرَني وَجَميعَ الأَنا — مِ في دَولَةِ الكِذبِ الذائِلِ
مَضى قَيلُ مِصرَ إِلى رَبِّهِ — وَخَلّى السِياسَةَ لِلخائِلِ
وَقالوا يَعودُ فَقُلنا يَجوزُ — بِقُدرَةِ خالِقِنا الآثِلِ
إِذا هَبَّ زَيدٌ إِلى طَيِّئٍ — وَقامَ كُلَيبٌ إِلى وائِلِ
أَخو الحَربِ يَعدو عَلى سابِحٍ — لِيَسبَحَ في الزاخِرِ السائِلِ
سَيُقصَرُ مِن طولِ تِلكَ القَناةِ — وَيُرفَعُ مِن دِرعِهِ الذائِلِ
وَتُصغي إِلى المَينِ أَسماعُنا — وَنَصبو إِلى زُخرُفِ القائِلِ
وَكَيفَ اِعتِدالي وَهَذا النَهارُ — يَروحُ بِميزانِهِ المائِلِ
وَإِنَّ ثَبيراً لَهُ خِفَّةٌ — تَبينُ عَلى كِفِّةِ الشائِلِ
تَصولُ عَلَينا بَناتُ الزَمانِ — فَهَلّا يُصالُ عَلى الصائِلِ
وَقَد عَزَّ رَملٌ عَلى حاسِبٍ — كَما عَزَّ بَحرٌ عَلى كائِلِ
يُهالُ التُرابُ عَلى مَن ثَوى — فَآهِ مِنَ النَبَأِ الهائِلِ
وَكَم قَيَّدَ الدَهرُ مِن دالِفٍ — وَقَد كانَ كَالسابِقِ الجائِلِ
جَميعُ الَّذي نَحنُ فيهِ النِفاقُ — وَنَلحَقُ بِالذاهِبِ الزائِلِ
وَلَو لَم يَكُن حَولَكَ العاذِلونَ — بَكَيتَ عَلى المَنزِلِ الحائِلِ
وَيُغنيكَ عَن طَرحِ فالٍ تَعو — دُ بِاليُمنِ طَعنُكَ في الفائِلِ
نُسَرُّ إِذا نَثرَةٌ أَرعَفَت — وَنَفرَحُ بِالأَسَدِ البائِلِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذائل: الذَّائِلُ [ذيل]: فا. -: طويل الذَّيل؛ ركبتُ فرساً ذائلاً.
- السائل: السَّائِلُ : فا.-: المستخبِرُ سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ.-: المستجدي أو الفقيرُ وَالَّذِين في أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسائِلِ والْمَحْروم.-[ سيل]: حالةٌ من حالات المادّة الثّلاَث، وسَطٌ بين الصّلابَةِ والغا …
- العائل: العَائِلُ [عيل]: فا.-: الفقير أو الكثير العيال وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى / لم يجد العائل ما يمسك الرمق / ترك أولاده يتامى عَيْلَى ج عالَةٌ وعُيَّلٌ وعَيْلَى.- [عول]: النبات الذي يعتمد عليه نبات آخر طفيلي ويستمد منه غ …
- الفائل: أيل: أَيْلَة: اسْمُ بلدٍ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: فإِنَّكُمُ، والمُلْكَ، يا أَهْل أَيْلَةٍ ... لَكَالمُتأَبِّي، وَهْو لَيْسَ لَهُ أَبُ أَراد كالمتأَبي أَباً؛ وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ: مَلَكَا مِنْ جَبَل الثلْجِ إِلى …
- الكذب: كذب: الكَذِبُ: نقيضُ الصِّدْقِ؛ كَذَبَ يَكْذِبُ كَذِباً[[. قوله [كذباً] أي بفتح فكسر، ونظيره اللعب والضحك والحبق، وقوله وكذباً، بكسر فسكون، كما هو مضبوط في المحكم والصحاح، وضبط في القاموس بفتح فسكون، وليس بلغة مستقلة بل …
- الملي: (مَلِيَ) الْمِيمُ وَاللَّامُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ. كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ الزَّمَنُ الطَّوِيلُ. وَأَقَامَ مَلِيًّا، أَيْ دَهْرًا طَوِيلًا. وَتَمَلَّيْتُ الشَّيْءَ، إِذَا أَقَامَ مَعَكَ زَمَانًا طَوِيلًا. وَالْمَلَوَ …
- النائل: النَّائِلُ [نيل]: فا.-: ما يُنالُ ويُدرَكُ؛ أصَبتُ منه نائلاً.-: الجودُ؛ ألا في سبيل المجد ما أنا فاعلُ ** عَفافٌ وإقدامٌ وحَزْمٌ ونائِلُ.-: العَطيّةُ.
- بالطالب: الطَالِبُ : فا.-: من يطلبُ العلمَ ويُطلَق على التلميذ في المراحل المتوسّطة والثانوية والعالية؛ يسعى الطلاب لاكتساب العلوم والمعارف/ مكتبةُالطالب/ مجلَّةُ الطالب ج طُلاَّبٌ وطَلَبَةٌ.