أعكرم إن غنيت ألفيت نادبا

الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أعكرم إن غنيت ألفيت نادبا» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَعِكرِمَ إِن غَنَّيتِ أَلفَيتِ نادِباً — فَلا تَتَغَنّي في الأَصائِلِ عِكرَما

بِنَظمٍ شَجا في الجاهِليَّةِ أَهلَها — وَراقَ مَعَ البَعثِ الحَنيفَ المُخَضرَما

وَقَد هاجَ في الإِسلامِ كُلَّ مُوَلِّدٍ — وَأَطرَبَ ذا نُسكٍ وَآخَرَ مُجرِما

لَكِ النُصحُ مِنّي لا أُغاديكَ خاتِلاً — بِمَكرٍ وَلَكِنّي أُغاديكَ مُكرِما

إِذا ما حَذِرتِ الصَقرَ يَوماً فَحاذِري — أَخا الإِنسِ أَيّاماً وَإِن كانَ مُحرِما

يَصوغُ لَكِ الغاوي قِلادَةَ هالِكٍ — مِنَ الدَمِ تُخبي وَجدَكِ المُتَضَرِّما

وَكَم سَحَتَت كَفّاهُ مِثلَكِ في ضُحى — شَبيبَتِها إِذ لَم تَرَ الدَهرَ مُهرَما

وَراعَ بِقَهرٍ مِن جَناحَكِ آمِناً — فَظَلَّ عَلى الريشِ النُهوضُ مُحَرَّما

وَقَد يُبرِمُ الحَينَ القَضاءُ بِناشِئٍ — يُراوِحُ خَيطاً شَدُّهُ بِكِ مُبرَما

كَما قَيَّدَ السُلطانُ حِلفَ جِنايَةٍ — لِيَقتَصَّ مِنهُ أَو لِيُغرِمَ مَغرَما

فَزوري وَبارَ القَفرِ مِن كُلِّ وابِرٍ — وَإِلّا فَرومي خَلفَ ذَلِكَ مَخرَما

بِحَيثُ تُوافينَ الصَحابِيَّ مُعوزاً — مِنَ الناسِ وَالماءَ السَحابِيَّ خِضرِما

وَحِلّي بِقافٍ إِن أَطَقتِ بُلوغَهُ — فَأَفني لَدَيهِ عُمرَكِ المُتَصَرِّما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البعث: بعث: بَعَثَهُ يَبْعَثُه بَعْثاً: أَرْسَلَهُ وَحْدَه، وبَعَثَ بِهِ: أَرسله مَعَ غَيْرِهِ. وابْتَعَثَه أَيضاً أَي أَرسله فانْبعَثَ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَصِفُ النبي، ﷺ، شَهِيدُك يومَ الدِّينِ، وبَعِيثُك نعْمة؛ أَي مَبْعُ …
  • الحنيف: الحَنِيفُ : المائل عن الباطل إلى الحقّ قُلْ صَدَقَ اللهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً .-: من صحّ ميله إلى الإسلام وثبت عليه ومال عن العقائد الزّائفة إِنِّيِ وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَواتِ وال …
  • الصقر: صقر: الصَقْرُ: الطَّائِرُ الَّذِي يُصاد بِهِ، مِنَ الْجَوَارِحِ. ابْنُ سِيدَهْ: والصَّقْرُ كُلُّ شَيْءٍ يَصيد مِنَ البُزَاةِ والشَّواهينِ وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ، وَالْجَمْعُ أَصْقُرٌ وصُقُورٌ وصُقُورَةٌ …
  • الغاوي: الغَاوِي [غوي]: فا.-. الضَّالُّ الممعن في الضَّلالوأزْلِفَتِ الجَنَّة لِلْمُتَّقِينَ وبُرِّزَتِ الجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ. ج غُوَاةٌ وغَاوُونَ.
  • بقهر: قهر: القَهْرُ: الغَلَبة والأَخذ مِنْ فَوْقَ. والقَهَّارُ: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ الأَزهري: وَاللَّهُ القاهرُ القَهّار، قَهَرَ خَلْقَه بِسُلْطَانِهِ وَقُدْرَتِهِ وصَرَّفهم عَلَى مَا أَراد طَوْعًا وَكَرْ …
  • بمكر: مكر: اللَّيْثُ: المَكْرُ احْتِيَالٌ فِي خُفية، قَالَ: وَسَمِعْنَا أَن الكيد في الحروف حَلَالٌ، وَالْمَكْرُ فِي كُلِّ حَلَالٍ حَرَامٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ. …

قصائد ذات صلة

  • ألو الفضل في أوطانهم غرباء
  • تكرم أوصال الفتى بعد موته
  • أرائيك فليغفر لي الله زلتي
  • سألت رجالا عن معد ورهطه
  • بني الدهر مهلا إن ذممت فعالكم
  • يأتي على الخلق إصباح وإمساء
  • إن الأعلاء إن كانوا ذوي رشد
  • إن مازت الناس أخلاق يعاش بها