قد آذنتنا بأمر فادح أذن
الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«قد آذنتنا بأمر فادح أذن» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قَد آذَنَتنا بِأَمرٍ فادِحٍ أُذُنٌ — وَإِنَّما قيلَ آذانٌ لِإيذانِ
شَمسٌ وَبَدرٌ أَنارا في ضُحىً وَدُجىً — لِآدَمٍ وَهُما لا رَيبَ هَذانِ
وَاللَيلُ وَالصُبحُ ما اِنجَذَّت حِبالُهُما — وَكُلَّ حَبلٍ عَلى عَمدٍ يَجُذّانِ
وَيَأكُلانِ وَلَم يَستَوبِلا مِقَراً — مِنَ الطَعامِ وَلا شَهداً يَلَذّانِ
إِنَّ الجَديدَينِ ما ظَنّا وَما عَلِما — بَل طائِرانِ عَلى جَدٍّ أَحَذّانِ
طِرفانِ لِلَّهِ ما بُذّا وَلا لُحِقا — وَلَم يَزالا بِمِقدارٍ يَبُذّانِ
هَذّا العِظاتِ عَلَينا في سُكونِهِما — كَصارِمَينِ ذَوي غَربٍ يُهَذّانِ
وَقالَتِ الأَرضُ مَهلاً يا بَنِيّ أَلا — سِيّانِ فَوقَي أَجمالي وَقَذّاني
غَذاكُمُ اللَهُ مِنّي ثُمَّ عَوَّضَني — مِمّا لَقيتُ فَبِالأَجسامِ غَذّاني
وَطِئتُموني بِأَقدامٍ وَأَحذِيَةٍ — فَقَد أُدِلتُ فَتَحتي مَن تَحَذّاني
كَم مَرَّ في الدَهرِ مِن قَيظٍ وَمِن شَبَمٍ — وَلاحَ في الأَرضِ مِن وِردٍ وَحَوذانِ
يا صاحِبَيَّ اللَذَينِ اِستَشفَيا لِضَنىً — بِمَن تَلوذانِ أَو مِمَّن تَعوذانِ
بُقراطَ عَمري وَجالينوسُ ما سَلِما — وَالحَقُّ أَنَّهُما في الطِبِّ فَذّانِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بمقدار: المِقْدَارُ :- من الشّيْءِ: مِثْلُهُ في العَدَد أو الكَيْل أو الوزن أو المساحة تَعْرُجُ المَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ إلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ.-: القضاءُ والحُكْمُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ ب …
- حبالهما: الحَبَّالُ : صانع الحبال.-: بائع الحبال.
- سكونهما: السُّكُونُ : مصـ.-: عَدَمُ الحَرَكَةِ، الهدوء والقرار؛ يعمُّ السكونُ المدينةَ ليلاً.-: في اللّغة، علامة توضع فوق الحرف تُفقِدُه الحركةَ.