أرقت وهاجتني الهموم الحواضر

الشاعر: أبو الأسود الدؤلي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أرقت وهاجتني الهموم الحواضر» من شعر أبو الأسود الدؤلي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَرِقتُ وَهاجَتني الهُمومُ الحَواضِرُ — وَهَمُُّ الفَتّى سارٍ عَليهِ وَباكِر

وَلي صاحِبٌ قَد رابَني أَو ظَلَمتُهُ — كَذَلِكَ ما الخَصمانِ بَرٌّ وَفاجِر

إِذا قالَ يَلحاني وَيعذُرُ نَفسَهُ — وَفي اللَهِ لِلمَظلومِ عِزٌّ وناصِرُ

وَإِنّي امرؤٌ عِندي وَعمداً أَقولُهُ — لآتي الَّذي يَأتي امرؤٌ وَهوَ خابِرُ

لِسانانِ مَعسولٌ عَليهِ غَراوَةٌ — وَآخَرُ مَذروبٌ عَليهِ الشَراشِرُ

يَبيتانِ عِندي ثُمَّ كُلٌّ إِذا غَدا — بِكُلِّ كَلامٍ قالَهُ الناسُ ماهِرُ

وَكانَ الَّذي يَلقى الوُعوثَةَ مِنهُما — عَلى سُبُلٍ قَد أنهَجَتهَا العَيائِرُ

فَقُلتُ وَلَم أَبخَل عَلَيهِ نَصيحَتي — وَلِلمَرءِ ناهٍ لا يَراهُ وَزاجِرٌ

إِذا أَنتَ حاولتَ البَراءَةَ فاجتَنِب — حَرا كُلِّ أَمرٍ تَعتَريهِ المَعاذِرُ

فَقَد تُسلِمُ المَرءَ المَعاذيرُ لِلرَدى — فَيردى وَقَد تُردي البَريءَ الجَرائِرُ

وَشاعِرِ سَوءٍ غَرَّهُ أَن تَرادَفَت — لَهُ المُفخِمونَ القَولَ إِنَّكَ شاعِرُ

عَطَفتُ عَليهِ مَرَّةً فَتَرَكتُهُ — لِما كانَ يَرضى قَبلَها وَهوَ حاقِرُ

بِقافِيَةٍ حَذّاءَ سَهلٍ رَوِيُّها — كَسَردِ الصَناعِ لَيسَ فيهِ تَواتُرُ

نَطَقتُ وَلَم يَعجِز عَليَّ رَوِيُّها — وَلِلقَولِ أَبوابٌ تُرى وَمَخاصِرُ

يُعَدّي الكَرى عَن عَينِهِ وَهوَ ناعِسٌ — إِذا اِنتَصَفَ اللَيلَ المُكِلُّ المُسافِرُ

إِذا ما قَضاها عادَ فيها كَأَنَّهُ — لِلَذَّتِهِ سَكرانُ أَو مُتَساكِرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشراشر: الشَّرَاشِرُ : [بصيغة الجمع] مف شُرشُرةٌ.-: أطرافُ الأَجنحة.-: الجِسْمُ بجملتِهِ؛ ألقَى عليه شراشِرَه، أي أعباءهُ وهُمومَه، أو أَلقَى عليه نفسَهُ حِرصاً ومحبَّةً.
  • خابر: خَابَرَ يُخَابِرُ مُخَابَرَةً :- ـه: كالمَه وباحثَهُ؛ خابره في الأمرِ فوجد لديه كلَّ تفَهُّم. - ـه: اكترثَ له وبالَى به. - ـه: شاركه في زِراعة أرض على نصيبٍ مُعَيَّنٍ ؛ لا يخابِرُه إلَّا بنسبةٍ ضئيلةٍ .

قصائد ذات صلة

  • أتاني في الضبعاء أوس بن عامر
  • أليس عن حوبائه سخي
  • إذا كنت مظلوما فلا تلف راضيا
  • تبدلت من أنس إنه
  • ماذا تقولون إن قال النبي لكم
  • حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه
  • يديرونني عن سالم وأديرهم
  • جزى ربه عني عدي بن حاتم