ألا تلك عرسي أم سكن تنكرت

الشاعر: أبو الأسود الدؤلي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«ألا تلك عرسي أم سكن تنكرت» من شعر أبو الأسود الدؤلي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَلا تِلكَ عِرسي أُمُّ سَكنٍ تَنَكَّرَت — خَلائِقُها لي والخُطوبُ تَقَلَّبُ

تَعَرَّضُ أَحياناً وَأَزعُمُ أَنَّها — تُحَوِّطُ أَمراً عِندَهُ تَتَقرَّبُ

فَقُلتُ لَها لا تَعجَلي كُلُّ كُربَةٍ — سَتَمضي وَلَو دامَت قَليلاً فَتَذهَبُ

فَإِمّا تَرَيني لا أَريمُكِ قاعِداً — لَدى البابِ لا أَغزو وَلا أَتَغَيَّبُ

فَإِنَّكِ لا تَدرينَ أَن رُبَّ سَربَخٍ — دِقاقُ الحَصى مِنهُ رِمالٌ وَسَبسَبُ

أَقَمتُ الهَدى فيهِ إِذا المَرءُ غَمَّهُ — سَقيطُ النَدى وَالدّاخِنُ المُتَحَلِّبُ

إِلى أَن بَدا فَجرُ الصَباحِ وَنَجمُهُ — وَزالَ سَوادُ اللَيلِ عَمّا يُغَيِّبُ

وَصَحراءَ سِختيتٍ يَحارُ بِها القَطا — وَيرتَدُّ فيها الطَرفُ أَو يَتَقَضَّبُ

قطعتُ إِذا كانَ السَرابُ كَأَنَّهُ — سَحابٌ عَلى أَعجازِهِ مُتَنَصِّبُ

عَلى ذاتِ لَوثٍ تَجعَلُ الوَضعَ مَشيَها — كَما انقَضَّ عَيرُ الصَخرَةِ المُتَرَقِّبُ

تَراها إِذا ما استَحمَلَ القَومُ بَعضَهُم — عَلَيها مَتاعٌ لِلرَّديقِ وَمَركِبُ

وَتُصبِحُ عَن غَبِّ السُرى وَكَأَنَّها — إِذا ضُرِبَ الأَقصى مِنَ الرَّكبِ تُضرَبُ

كَأَنَّ لَها رَأماً تَراهُ أَمامَها — مَدى العَينِ تُستَهوى إِلَيهِ وَتَذهَبُ

وَخَلٍّ مَخُوفٍ بَينَ ضِرسٍ وَغابَةٍ — أَلَفَّ مَضيقٍ لَيسَ عَنهُ مُجَنَّبُ

كَأَنَّ مَصاماتِ الأُسودِ بِبَطنِهِ — مَراغٌ وَآثارُ الأَراجيلِ ملعَبُ

سَلَكتُ إِذا ما جَنَّ ثَغَر طَريقِهِ — أَغَمُّ دَجوجيٌّ مِنَ اللَيلِ غَيهَبُ

بِذي هَبَراتٍ أَو بِأَبيَضَ مُرهَفٍ — سَقاهُ السِمامَ الهِندِكيُّ المُخَرَّبُ

تَجاوَزتُهُ يَمشي بِرُكنيَ مِخشَفٌ — كَسيدِ الفِضا سِر بالُهُ مُتَجَوِّبُ

كَريمٌ حَليمٌ لا يُخافُ أَذاتُهُ — وَلا جَهلُهُ فيما يَجِدُّ وَيَلعَبُ

إِذا قُلتُ قَد أَغضَبتُهُ عادَ وُدُّهُ — كَما عادَ وُدُّ الرَيَّةِ المُتَثَوِّبُ

وَكانَ إِذا ما يَلتَقي القَومَ قَرنُهُ — كَمَا عَادَ وُدُّ الرَّيَّةِ المُتَثَوِّبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تحوط: تَحَوَّطَ يَتَحَوَّطُ تَحَوُّطاً :- ـه: حفظه وتَعَهَّدَه بجلب ما ينفعه ودفع ما يضرّه؛ تَحَوَّط العاملين معه في بناء السدّ ورعاهم.
  • تعجلي: تَعَجَّلَ يَتَعَجَّلُ تَعَجُّلاً :- في الأَمرِ: أسرع فيه وَاذْكُروا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يوْمَيْن فَلا إِثْمَ عَليْهِ:- الشخصَ. حثَّه على الإسراع؛ تعجّلهُ لينهي عمله في الوقت المحدّد. - ال …

قصائد ذات صلة

  • أتاني في الضبعاء أوس بن عامر
  • أليس عن حوبائه سخي
  • إذا كنت مظلوما فلا تلف راضيا
  • تبدلت من أنس إنه
  • ماذا تقولون إن قال النبي لكم
  • حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه
  • يديرونني عن سالم وأديرهم
  • جزى ربه عني عدي بن حاتم