ما إن علمنا وافيا من البشر
الشاعر: العجاج · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عامة
«ما إن علمنا وافيا من البشر» من شعر العجاج، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما إِن عَلِمنا وافياً مِنَ البَشَر — مِن أَهلِ أَمصارٍ وَلا مِن أَهلِ بَر
وَلا عَلى عِدّانِ مَلكٍ مُحتَضَر — أَوفى مِنَ المُنجي حُيَيّاً بِالقَدَر
وَعاصِماً سَلَّمَهُ مِنَ الغَدَر — مِن بَعدِ إِرهانٍ بِصَمّاءِ الغَبَر
حِوالَ حَمدٍ وَائتِجارَ المُؤتَجِر — وَذِمَّةَ الوافي وَبُرءاً مِن خَفَر
وَالعِلمَ أَنَّ الجَريَ جارٍ بِالخَبَر — وَأَنَّما الأقوامُ أَجسادُ الحُفَر
فَأَصبَحا بِنَجوَةٍ بَعدَ ضَرَر — مُسَلَّمينِ مِن إِسارٍ وَأَسَر
بارِئَةً أُمّاهُما مِنَ العَبَر — مَرزُوقَتي رَوحٍ وَنَومٍ عَن سَهَر
سَيباً وَنُعمى مِن إِلَهٍ ذي دِرَر — وَعَصفَ جارٍ هَدَّ جارُ المُعتَصَر
لا جَأنَبٌ وَلا مُسَقّىً بِالغَمَر — وَلا ضَعيفٌ عِندَ تَعسيرِ العَسَر
وَلا عَييّ بِأَجارِيِ اليَسَر — مُهَذَّبُ العودِ قَذورٌ لِلقَذَر
صافي النِحاسِ لَم يُوَشَّع بِكَدَر — وَلَم يُخالِطُ عودَهُ ساسُ النَخَر
إِذا المُلِمّاتُ اِعتَرَينَ بِالزَوَر — أَجلَينَ عَنهُ أَصلَتيّاً لَم يُضَر
تَجَلِّيَ الظَلماءِ عَن وَجهِ القَمَر — لَمّا رَأى تَلبيسَ أَمرٍ مُؤتَمَر
حَيرانَ لا يُبرئُهُ مِنَ الحَيَر — وَحيُ الإِلَهِ في الكِتابِ المُزدَبَر
غَيَّر عَن أَضيافِهِ أَوفى الغِيَر — وَلَم يُوَرِّع هَمَّهُ تَحتَ السَحَر
أَعضادُ بُنيانِ النيافِ المُجتَدَر — مُظاهِراً بِحَجَرٍ عَلى حَجَر
مِن عاتِقِ الجِصِّ وَمَلبونِ المَدَر — فَهو مُعالى السَمكِ صَعبُ المُقتَسَر
وَكَم قَتَلنا مِن قَتيلٍ مُشتَهَر — شافي الأُحاحِ أَو بَعيدِ المُشتَغَر
جَرَّت عَليهِ وَهوَ نائي المُزدَجَر — جَرائِم الأَقوامِ تَرمي بِالشَرَر
فَاِن يُعَقِّب دَرَكٌ عَلى ثَمَر — يُبرِئُ داءً أَو يَقي إِحدى الكُبَر
فَلَم يَكُن يُنكِرُ فيما لَم يُعَر — حَملَ المِئينَ والمئين وَالغُرَر
مِن جورِ أَيدينا خَلا قَتلِ الثُؤَر — حَتّى تَسَدّاهُم عَلى هَولِ الحَذَر
بَينَ الجِهارِ وَالسِرارِ المُستَسِر — بِمِخدَرٍ مِنَ المَخادِرِ ذَكَر
يَهُذُّ رُومِيَّ الحَديدِ المُستَمَر — عَنِ الظَنابيبِ وَأَغلالِ القَصَر
هَذَّكَ سُوّاقَ الحَصادِ المُختَضَر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجري: (جَرَيَ) الْجِيمُ وَالرَّاءُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ انْسِيَاحُ الشَّيْءِ. يُقَالُ جَرَى الْمَاءُ يَجْرِي جَرْيَةً وَجَرْيًا وَجَرَيَانًا. وَيُقَالُ لِلْعَادَةِ الًإِجْرِيَّا، وَذَلِكَ أَنَّهُ الْوَجْهُ الَّذِي …
- الحفر: حفر: حَفَرَ الشيءَ يَحْفِرُه حَفْراً واحْتَفَرَهُ: نَقَّاهُ كَمَا تُحْفَرُ الأَرض بِالْحَدِيدَةِ، وَاسْمُ المُحْتَفَرِ الحُفْرَةُ. واسْتَحْفَرَ النَّهْرُ: حانَ لَهُ أَن يُحْفَرَ. والحَفِيرَةُ والحَفَرُ والحَفِيرُ: الْبِئ …
- العبر: عبر: عَبَرَ الرُؤيا يَعْبُرُها عَبْراً وعِبارةً وعبَّرها: فسَّرها وأَخبر بما يؤول إِليه أَمرُها. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ؛ أَي إِن كُنْتُمْ تعْبُرون الرُّؤْيَا فَعَدَّاهَا بِالل …
- الغبر: غبر: غَبَرَ الشيءُ يَغْبُر غُبوراً: مَكَثَ وَذَهَبَ. وغَبَرَ الشيءُ يَغْبُر أَي بَقِيَ. والغابِرُ: الْبَاقِي. والغابِرُ: الْمَاضِي، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ قَالَ اللَّيْثُ: وَقَدْ يَجِيء الغابِرُ فِي النَّعْتِ كَالْمَاضِي. …
- المنجي: المَنْجَى [ نجو]: مكانُ النجاةِ؛ الجبلُ مَنْجَانَا من الفيضان.-: مَا ارتَفَعَ مِن الأرض؛ اختَبَأ اللُّصُوصُ في المَنْجَى ج مَنَاجٍ.
- الوافي: الوَافِي : فا.-: المُعادِل والمُوازي.-: الوَفِي؛ فَالكَلْبُ وَافٍ وَفِيكَ غَدْرٌ ** فَفِيكَ عَنْ قَدْرِهِ سُفُولُ. -: دِرهمٌ وأربعةُ دَوَانقَ.- من الشِّعْرِ: ما استوفى في الاستعمال عدّةَ أجزائه في دائرته.
- بالخبر: خبر: الخَبِيرُ: مِنْ أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْعَالِمُ بِمَا كَانَ وَمَا يَكُونُ. وخَبُرْتُ بالأَمر[[. قوله: [وخبرت بالأَمر] ككرم. وقوله: وخبرت الأَمر من باب قتل كما في القاموس والمصباح]]. أَي عَلِمْتُهُ. وخَبَرْتُ …