وبلدة لماعة الأكناف
الشاعر: العجاج · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عامة
«وبلدة لماعة الأكناف» من شعر العجاج، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَبَلدَةٍ لَماعَةِ الأَكنافِ — قُلوبُ غاشيها عَلى اِنحِرافِ
مِن هَولِها مَرهوبَةِ الأَتلافِ — نازِحَةِ المياهِ وَالمُستافِ
لَيّاءَ عَن مُلتَمِسِ الإِخلافِ — ذاتِ فَيافٍ بَينَها فَيافِ
مَوصولَةِ الأَطرافِ في الأَطرافِ — مِنَ الرِمالِ الصُهبِ وَالقِفافِ
تُذري الرياحُ تُربَها السَوافي — تَجازِيَ الكَيلِ بِكَيل وافِ
مَلآنَ وَالطِفافُ بِالطِفافِ — سَحجاً وَيلَعبنَ بِها عَيافِ
عَلى النِعافِ الغُبرِ وَالنِعافِ — يَنتاشُ مِنها سَمَلَ النِطافِ
يُبقى بِها الماءُ عَنِ الوِخافِ — لِلخِمسِ أَو لِسِدسِهِ القَفقافِ
سَوابِقُ الجونِيِّ بِالإِتلافِ — فَرَّجتُ هَمَّ لَيلِها الغُدافِ
إِذا ارجَحَنَّ واضِعَ الأَكنافِ — وَقَنَّعَ البِلادَ في تِجفافِ
عَلَوتُها بِسَلبٍ خُفافِ — رِخوِ المِلاطِ بازِلٍ مِسنافِ
مُلَكَّمٍ بِنَحضِهِ قَذافِ — بِالمَشيِ قُدّامَ الرُبا سَلّافِ
كَأَنَّ جِلبَ الرَحلِ ذي الغِلافِ — عَلى سَراةِ ناشِطٍ طَوّافِ
أَعيَنَ فَرّادِ مِنَ الآلافِ — بِهَودَجٍ أَو واحِدِ الأَعطافِ
أَلجَأَهُ الطَلُّ إِلى أَحقافِ — فَباتَ مُجتافَ كِناسٍ جافِ
هارِ النَواحي هَمِرِ الجفافِ — بِهائِلٍ يَنهالُ بِالمُحتافِ
حَتّى رَأى مِن حالِكِ الأَسدافِ — ذا أَكلُبٍ نَواهِزٍ خِفافِ
يُشلي عِطافاً وَأخا عِطافِ — يَقُدُّ أَكنافاً إِلى أَكنافِ
تِلكَ القُصا وَالأُحرِ وَالأَخوافِ — فَاِنصاعَ يَهوي بِلِوى الأَعرافِ
ثُمَّت آلَ وَهوَ ذُو اِعتيافِ — وَيَرتمي تاراً وَما يُجافي
عِنِ الكُلى وَمَوضِعِ الحُجافِ — بَجَّ الطَبيبِ أَبهَرَ الشِغافِ
خَلطاً مِنَ الذيفانِ وَالذُعافِ — فَكَرَّ وَاقطَوطى عَلى الأَظلافِ
كَما يَكُرُّ اللَيثُ لَيثُ الغافِ — بِسَلهَبٍ حُدِّد في ثِقافِ
لَطالَ ما أَجرى أَبو الجَحّافِ — لِفُرقَةٍ طَويلَةِ التَجافي
في هَذِهِ الحَياةِ أَو تُوافي — إِلى الَّذي يَأخُذُ بِالأَلهافِ
وَاَستَعجَلَ المَوتَ وَفيهِ كافِ — يَختَرِمُ الإِلفَ عَنِ الآلافِ
لَمّا رَآني أُرعِشَت أَطرافي — وَقَد مَشَيتُ مَشيَةَ الدِلافِ
كانَ مَعَ الشَيبِ مِنَ الدِفافِ — وَالنَسرُ قَد يَركُضُ وَهَوَهافِ
يُدِلُّ بَعدَ ريشِهِ الغُدافِ — قَنازِعاً مِن زَغَبٍ خِفافِ
سَرعَفتُهُ ما شِئتَ مِن سِرعافِ — حَتّى إِذا ما آضَ ذا أَعرافِ
كَالكَودَنِ المَشدُودِ بِالإِكافِ — قالَ الَّذي جَمَعتَ لي صَوافِ
مِن غَيرِ لا عَصفٍ وَلا اِصطِرافِ — لَيسَ كَذاكُم وَلَدُ الأَشرافِ
أَعجَلَني المَوتُ وَلَم يُكافِ — سَوفَ يُجازيكَ مَليكٌ وافِ
بِالأَخذِ إِن جازاكَ أَو يُعافي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السوافي: السَّوَافُ والسُّوَاف : مصـ.-: وباء يقع في الإبل.
- الصهب: صهب: الصُّهْبةُ: الشُّقْرة فِي شَعْرِ الرأْس، وَهِيَ الصُّهُوبةُ. الأَزهري: الصَّهَبُ والصُّهْبة: لونُ حمْرةٍ فِي شَعَرِ الرأْس وَاللِّحْيَةِ، إِذا كَانَ فِي الظَّاهِرِ حُمْرةٌ، وَفِي الْبَاطِنِ اسودادٌ، وَكَذَلِكَ فِي ل …
- الغبر: غبر: غَبَرَ الشيءُ يَغْبُر غُبوراً: مَكَثَ وَذَهَبَ. وغَبَرَ الشيءُ يَغْبُر أَي بَقِيَ. والغابِرُ: الْبَاقِي. والغابِرُ: الْمَاضِي، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ قَالَ اللَّيْثُ: وَقَدْ يَجِيء الغابِرُ فِي النَّعْتِ كَالْمَاضِي. …
- الكيل: كيل: الكَيْلُ: المِكْيال. غَيْرُهُ: الكَيْل كَيْل البُرِّ وَنَحْوِهِ، وَهُوَ مَصْدَرُ كَالَ الطعامَ وَنَحْوَهُ يَكِيلُ كَيْلًا ومَكالًا ومَكِيلًا أَيضاً، وَهُوَ شَاذٌّ لأَن الْمَصْدَرَ مِنْ فَعَل يَفْعِل مَفْعِل، بِكَسْر …
- انحراف: الانْحِرَاف : مصـ.-: الميل.-: في الجغرافية، الميلُ عن خط الاستواء.-: في الفلك، المسافة الزاويةُ بين نجم أو نقطة في السماء وخطّ الاستواء السماوي، مقاسةً بوساطة قوس دائرة معامدة لخط الاستواء.
- بكيل: كيل: الكَيْلُ: المِكْيال. غَيْرُهُ: الكَيْل كَيْل البُرِّ وَنَحْوِهِ، وَهُوَ مَصْدَرُ كَالَ الطعامَ وَنَحْوَهُ يَكِيلُ كَيْلًا ومَكالًا ومَكِيلًا أَيضاً، وَهُوَ شَاذٌّ لأَن الْمَصْدَرَ مِنْ فَعَل يَفْعِل مَفْعِل، بِكَسْر …