يا رَبِّ إِذ شَدَدَتني عِقالاً

الشاعر: العجاج · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية

«يا رَبِّ إِذ شَدَدَتني عِقالاً» من شعر العجاج، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا رَبِّ إِذ شَدَدَتني عِقالاً ... وَلَو تَشاءُ أَسرَعَ اِنحِلالا

إِن كُنتَ قَد غَيَّرتَ حالي حالا ... مِن كِبَرٍ قَد أَوهَنَ الأَوصالا

فَلَم أَكُن أَستَنطِقُ العُذّالا ... مِن أَن يَرَوني لِلخَنا قَوّالا

وَلَم أَكُن لِجارَتي غَوّالا ... وَلَم أَكُن في جَنبِها جَهّالا

وَلَم أَكُن أُخادِعُ الضُلّالا ... وَلا لِما حَرَّمتَهُ أَكّالا

وَلا لِبَيتِ جارَتي خَتّالا ... بَعدَ المَنامِ أَبتَغي الأَدغالا

تَبَغّياً ما لَيسَ لي حَلالا ... عَلَّ الإِلَهُ الباعِثَ الأَثقالا

يُعقِبُني مِن جَنَّةٍ تَظلالا ... وَعِنباً يُساقِطُ الأَهدالا

وَقَد يُثيبُ الصابِرَ النَوالا ... وَبَلدَةٍ تَستَحسِرُ الأَرسالا

مِنَ القَطا وَتَبهَظُ الشِمالا ... زَوراءَ تَنضو بَعدَ آلٍ آلا

إِذا السَرابُ اِستَشخَصَ الأَجذالا ... وَاَنتَسَجَت رَقارِقاً أَضحالا

وَاَطَّرَدَت دَياسِقاً أَسمالا ... وَاَستَشخَصَ الآرامَ وَالتِلالا

تَخالُها في رَيعِها آجالا ... شَيبَ رِجالٍ عاتَقَت رِجالا

وَمَرَّ فيها رَيعُها عَسّالا ... تَرى بِها آجالَها رِعالا

فَوضى وَرَفضاً تَتَبَعُ الأَظلالا ... قَطَعتُ لَمّا آَزَتِ الظِلالا

أَفياؤُها وَاَشتَعَلَ اِشتِعالا ... فيها سُعارٌ يُنضِجُ الآجالا

وَسَدَّ لَيلٍ مُلبَسٍ جِلالا ... إِذا الصَدى جاوَبَهُ إِعوالا

هامٌ يُنادي مُثكَلٌ إَثكَالا ... تَخالَهُ مُؤَبِّناً مُختالا

أَو صَوتَ داعٍ ناشِدٍ إِفالا ... إِنّا أُناسٌ نَحمِلُ الأَعيالا

وَنَقسِمُ النِهابَ وَالأَنفالا ... نَكفي الثَأى وَنُعظِمُ الإِجزالا

وَنُكثِرُ الإِنعامَ وَالإِفضالا ... نَلهزُ ذا الدَرءِ إِذا ما مالا

في كُلِّ يَومٍ نُحجِرُ الأَبطالا ... إِذا السُيوفُ اِتُّخِذَت ظِلالا

وَالسَحَلَ المَوتُ بِها اِنسِحالا ... وَاَكتَنَعَ القَتلُ بِها وَاَنهالا

وَساجَلَت قُرومُها سِجالا ... دِلاءَ مَوتٍ تُنشِطُ الحِبالا

إِنَّ لَنا قَرماً إِذا ما صالا ... هَدَّ الصُوَى وَأذرَقَ الفِحالا

يَلقَينَ مِنهُ قِهيَباً جُلالا ... نَقتَصِلُ اللُدَّ بِهِ اِقتِصالا

بِهِ نَدوكَ المُترَفَ المُختالا ... إِنَّ لَنا عِزّاً رَسا وَطالا

حالَفَنا وَاَفتَرَعَ الطِوالا ... ما حالَفَت أَرضٌ بِها الجِبالا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الباعث: بعث: بَعَثَهُ يَبْعَثُه بَعْثاً: أَرْسَلَهُ وَحْدَه، وبَعَثَ بِهِ: أَرسله مَعَ غَيْرِهِ. وابْتَعَثَه أَيضاً أَي أَرسله فانْبعَثَ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ يَصِفُ النبي، ﷺ، شَهِيدُك يومَ الدِّينِ، وبَعِيثُك نعْمة؛ أَي مَبْعُ … (لسان العرب)
  • تبغيا: بغا: بَغَى الشيءَ بَغْواً: نَظَر إِلَيْهِ كَيْفَ هُوَ. والبَغْوُ: مَا يَخْرُجُ مِنْ زَهْرةِ القَتادِ الأَعْظَمِ الْحِجَازِيِّ، وَكَذَلِكَ مَا يَخْرُجُ مِنْ زَهْرَة العُرْفُط والسَّلَم. والبَغْوَةُ: الطَّلْعة حِينَ تَنْشَ … (لسان العرب)
  • جارتي: جأر: جَأَرَ يَجْأَرُ جَأْراً وجُؤَاراً: رَفَعَ صَوْتَهُ مَعَ تَضَرُّعٍ وَاسْتِغَاثَةٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ إِليه بِالدُّعَاءِ. وجَأَر الرجلُ إِلى اللَّهِ عَز … (لسان العرب)
  • جنبها: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • بكيت والمحتزن البكي
  • ما بال جاري دمعك المهلل
  • يا صاح ما هاج الدموع الذرفا
  • جاري لا تستنكري عذيري
  • أما ورب البيت لو لم أشغل
  • ما هاج أحزانا وشجوا قد شجا
  • يا دار سلمى يا اسلمي ثم اسلمي
  • كم قد حسرنا من علاة عنس