وبلدة بعيدة النياط

الشاعر: العجاج · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة مدح

«وبلدة بعيدة النياط» من شعر العجاج، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الطاء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَبَلدَةٍ بَعيدَةٍ النياطِ — مَجهولَةٍ تَغتالُ خَطوَ الخاطي

وَبَسطَهُ بِسَعَةِ البَساطِ — تيهِ أَتاويهٍ على السُقّاطِ

كَأَنَّ صيرانَ المَها الأَخلاطِ — بِالرَملِ أُحبوشٌ مِنَ الأَنباطِ

بِرَملِها مِن عاطِفٍ وَعاطِ — عَلَوتُ حينَ هَيبَةِ الوَطواطِ

بِذاتِ لَوثٍ ضَخمَةِ المِلاطِ — خَطّارةٍ مِثلِ الفَنيقِ الطاطِ

تُضِرُّ بَعدَ الأَينِ بِالحِطاطِ — آوِنَةً وَتارَةً تُعاطي

وَالضِغنِ مِن تَتابُعِ الأَشواطِ — حَتّى تُناخَ بَعدَ خِمسٍ ماطِ

بِمَنهَلٍ مُحَلِّقِ المَناطِ — صُفرَ الصَرى ناءٍ مِن الفُرّاطِ

قَبلَ القَطا وَالسَيدِ بِالغُطاطِ — كَأَنَّ جِلبَ الرَحلِ وَالقُرطاطِ

عَلى سَراةِ ناشِطٍ خَطّاطِ — يُقَلِّبُ الطَرفَ بِذي أَراطِ

كَالبَرقِ إِلّا لَونَهُ مَيّاطِ — كَأَنَّ مِن سَبائِبِ الخَيّاطِ

كَتّانِها أَو سَنَدٍ أَسماطِ — عَلَيهِ جُلّا باقي السِماطِ

غَيرَ الشَوى وَمَوضِعِ العِلاطِ — وَالخَطمِ عِندَ مَحقِنِ الإِسعاطِ

غُشينَ قاراً لازمَ الأَلياطِ — أَلجأَهُ رَعدٌ مِنَ الأَشراطِ

وَريِّقُ الماءِ إِلى أَراطِ — في دِفءِ عُريانٍ مِن الرَواطي

أًجرَدَ يَنفي عُذَرَ الأَسباطِ — فَباتَ وَهوَ ثابِتُ الرِباطِ

كَأَنَّهُ سِبطٌ مِنَ الأَسباطِ — بَينَ حَوامي هَيدَبٍ سَقّاطِ

حَتّى جَلا أَعجازَ لَيلٍ غاطِ — عِنهُ لياحُ اللَونِ كَالفُسطاطِ

مِنَ البَياضِ مُدَّ بِالمِقاطِ — فَثارَ يَرقَدُّ مِنَ النَشاطِ

كَالبَربَريِّ لَجَّ في اِنخِراطِ — أَعداءَ دورِ النَضرَةِ الأَلقاطِ

هبورَ أَغواطٍ إِلى أَغواطِ — حَتّى رَأى مِن خَمَرِ المَحاطِ

ذا أَكلُبٍ كَالأَقدُحِ الأَمراطِ — وَاَنصاعَ بَينَ الكَبنِ وَالإِبعاطِ

وَشِمنَ في الغُبارِ كَالأَخطاطِ — يَطلُبنَ شَأوَ هارِبٍ شَحّاطِ

غَمرَ الجِراءِ لَو سَطَونَ ساطِ — عافي الأَياديمِ بِلا اِحتِلاطِ

وَبِالدَهاسِ رَيِّثُ السِقاطِ — يُذري بِسُمرٍ صُلبَةِ القِطاطِ

رَضَّ الحَصى وقِطَعَ الحَماطِ — قَدَّ الخَنيفِ لَجَّ في اِنعِطاطِ

ثُمّتَ كَرَّ ساخِطَ الإِسخاطِ — يَحُوذُهنَّ رَهبَةَ الخِلاطِ

بِوَلقِ طَعنٍ كَالحَريقِ الشاطِ — وَخطاً بِماضٍ في الكُلى وَخّاطِ

يُفَجِّرُ اللَبّاتِ بِالإِنباطِ — شَكّاً يَشُكُّ خَلَلَ الآباطِ

شَكَّ المَشاوي نَقَدَ الخَمّاطِ — أَو نَظمَكَ السَفّودَ في البِطاطِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الطاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البساط: البَسَاطُ : الأرض المستوية المنبسطة؛ وجلس في مكان بَسَاط.
  • الخاطي: الخَاطئ : فا. -: المُذْنِبُ أو المتعمّد اقترافَ ذنب قَالُوا يَا أَبَانَا اِسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ. -: الَّذي لم يُصِبْ الهدف؛ سهم خاطىء ورصاصٌ خَاطىءٌ ج خَطَأَةٌ مؤ خَاطِئَةٌ ج خَواطِىءُ.
  • السقاط: السِّقَاطُ : مصـ.-: ما سقطَ من النّخل من البُسر.-: الخَطَأُ والعَثْرَةُ والزَّلَّة؛ العاقِلُ قليلُ السِّقاط.-: الجناحُ أو ما يُجَرُّ منه على الأَرض.- من الشّيْءِ: ناحِيَتُهُ وجانِبُهُ؛ سِقاطا اللّيْل، هما ناحِيَتا ظلامِه …
  • الفراط: الفُرَاطُ والفُرَاطَةُ : الماءُ المباح بين عدَّة أحياءٍ ، من سبق إليه يستقي منه ولا يزاحمه الآخرون؛ الماءُ فُرَاطَةٌ بينهم أي مسابقة.
  • الفنيق: الفَنِيقُ :- من الإبِل: الفَحْلُ ج فُنُقٌ.
  • الملاط: المِلاَطُ : الطِّين يُطلَى به الحائِط. -: طِين يُجعل بَيْن كلّ لَبِنَتَيْن أوْ آجرّتَيْن أو حجرين في البناء. -: المِرْفَقُ. -: الجَنْبُ أو جانبُ السَّنام ج مُلُطٌ.
  • المناط: المَنَاطُ [ نوط]: موضِعُ التَّعليق؛ مَنَاطُ السيفِ/ هو عندي مَنَاطُ الثُّرَيّا، أي شديدُ البُعْد/ فلان مَنَاطُ الثَّرَيَّا، أي شَريفٌ عالي المنزلة/ مَنَاطُ الحُكْمِ، عند الأصوليين والأخلاقيين، هو عِلَّتُهُ؛ مناط الحُكْم …

قصائد ذات صلة

  • قد جبر الدين الإله فجبر
  • ما إن علمنا وافيا من البشر
  • أنيخ مسحول مع الصبار
  • لما رأوا منا إيادا سامكا
  • ألم يكن أشد قوم رحضا
  • لقد وجدتم مصعبا مستصعبا
  • أصبح مسحول يوازي شقا
  • وبلدة لماعة الأكناف